العدد 1310 - الجمعة 07 أبريل 2006م الموافق 08 ربيع الاول 1427هـ

الجودر يدعو إلى تأسيس مركز للحوار الوطني

قاسم يرفض العنف ويدعو الجمعيات إلى التحرك بشأن قضية المعتقلين

دعا خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر إلى «إنشاء مركز للحوار الوطني من أجل توسيع دائرة المشاركة والحوار وتبادل الأفكار بين جميع الطوائف والتيارات بالإضافة إلى التحرك الجاد من العلماء والقادة السياسيين من أجل ضمان الوحدة الوطنية». فيما طالب خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى قاسم الجمعيات السياسية بالتحرك للضغط باتجاه إطلاق سراح معتقلي حوادث المطار، مشيرا إلى أن «اشتراك أكبر عدد ممكن من الجمعيات والفعاليات السياسية المختلفة في الضغط لصالح الإفراج عن المعتقلين بالأساليب العُقَلائية هو الطريق الأهدأ والأبعد عن الخسائر الوطنية لحل هذا الموضوع المؤرّق».

وأوضح أن «حوادث عنف وحرق وتخريب وضرب من أي جهة رسمية أو شعبية، ولسنا مع السكوت عن المطالبة الشرعية والمدروسة والمنضبطة للموازين الفقهية بالحقوق».


الجودر يدعو للتحرك من أجل الوحدة

تحدث خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر عن المولد النبوي الشريف، مشيرا إلى أنه «في شهر ربيع الأولى من عام الفيل كان مولد النبي المصطفى(ص)، جعله الله شهر أمن وأمان، وجمع فيه كلمة المسلمين على الحق والدين، لذلك يستعذب الحديث عن الرسالة المحمدية وأهدافها السامية في جمع الكلمة وتحقيق التراص والوحدة سواءً الوحدة الإسلامية أو الوحدة الوطنية التي تحفظ العباد والبلاد من كل سوء»، موضحا انه «في خضم الحوادث التي تمر بها المنطقة من احتلال غاشم، وتسلط سافر، وظهور رويبضة العصر، وانتشار فضائيات الفتن الطائفية والتحريض على الاقتتال، فإنه أصبح واجباً على كل غيور التحرك لوضع البرامج الكفيلة تأكيد اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد».

واقترح الجودر نقاطاً عدة طالبا دراستها، وهذه النقاط «السعي لأهمية الوحدة الإسلامية والوطنية والمحافظة عليها، سواء في مناهج وزارة التربية والتعليم أو وسائل الإعلام أو المؤسسات الدينية المختلفة لضمان الوحدة في إطار من الوسطية والاعتدال، ودراسة ظاهرة الغلو والتشدد والتنطع الديني التي ظهرت على الساحة اليوم، كما يجب تأكيد حرية التعبير لكل فرد في المجتمع دون مصادرة لرأيه»، مضيفا «ولا بد من التنبيه للأخطار المحدقة بوحدة الوطن وخصوصاً ما تأتي تحت غطاء الدين، فإنها الحالقة، وعلينا السعي لإنشاء مركز للحوار الوطني من أجل توسيع دائرة المشاركة والحوار وتبادل الأفكار بين جميع الطوائف والتيارات».

وأنهى الجودر اقتراحاته بمطالبة «العلماء والقادة السياسيين بالتحرك الجاد من أجل ضمان الوحدة الوطنية وتعميق مفهومها، كما لا بد من السعي لمعالجة هموم الناس اليومية من سكن ووظيفة وغيرها بما يؤكد الأمن».


قاسم يطالب بالتحرك لإطلاق المعتقلين

ذكر خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى قاسم أن «ظاهرة المعتقلين السياسيين تُعتبر ظاهرة استثنائية في كل بلد، وهذه الظاهرة تُهدِّد دائما بحوادث وتوتّرات صاعدة ومتفاقمة وخصوصاً عند حدوث أي عامل مساعد على ذلك»، مشيرا إلى أن «الحال في نفسها في عدد من البلدان ومن غير عوامل مساعدة مرشّحة لخلق أزمات مستجدّة بالإضافة إليها بما هي أزمة حادّة تضغط على الضمير الشعبي اليقظ عموماً، وعلى القلوب المحترقة لأمهات السجناء وآبائهم وزوجاتهم وذويهم بصورة دائمة وخاصة»، مردفا «وتخطئ الحكومات التي تعتبر بقاء المعتقلين السياسيين في السجون مهدّئاً أمنيّاً، إذ ان المعتقلين السياسيين أصحاب قضية لا يعيشون همها وحدهم، ولا يمكن للشعب الذي يحتضن قضيتهم أن يسكت على عذابهم. و سجنهم يُغذِّي الشعور بالقضية ويثيرها في أنفسهم بدرجة أكبر وليس أنه يغيِّبها، ويضيف إليها شعوراً بالمعاناة النفسية لمصيبة من سُجن لصالح القضية، وشعوراً بالإثم لما قد يحتمله من تقصيرٍ من جانبه في حقهم».

وأضاف قاسم «والمعتقلون الذين بدأت قضيتهم بالخطأ الرسمي في حادثة المطار ثم توسّعت في ذيول تابعة لها، لا بد أن تتحمل الجهة الرسمية مسئولية خطئها الذي ارتكبته في هذا الحادث والذي لو لم يُحتو بسرعة بالنسبة إلى موضوعه الأصل لساءت الأمور إلى الحد الذي لا يعلمه إلا الله. و يتمثل ذلك الخطأ في الفعل الاستفزازي للضمير الشعبي المقدِّر للقيم الدينية والتي لا يمكن أن يُضحّي بها ولا برموزها في أي ظرف من الظروف»، معلناً موقفه بقوله «ونحن نقف من أصل القضية ومن الحكم على الشباب فيها ومن استمرارهم في السجن موقف الإنكار التَّام ونطالب جداً وبشكل سريع بإطلاق سراحهم»، على «كل الجمعيات والفعاليات السياسية أن تعمل جاهدة على هذا الأمر».

وعبر قاسم عن عدم رضاه عن العنف والحرق كما انه ليس مع السكوت عن المطالبة الشرعية: موضحا «إننا لسنا مع حوادث عنف وحرق وتخريب وضرب من أي جهة رسمية أو شعبية، ولسنا مع السكوت عن المطالبة الشرعية والمدروسة والمنضبطة للموازين الفقهية بالحقوق»، مشيرا إلى أن «اشتراك أكبر عدد ممكن من الجمعيات والفعاليات السياسية المختلفة في الضغط لصالح الإفراج عن المعتقلين بالأساليب العُقَلائية هو الطريق الأهدأ والأبعد عن الخسائر الوطنية لحل هذا الموضوع المؤرّق».

وانتقل قاسم إلى الحديث عن فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، مشيرا إلى أن «فوز حماس اختبار آخر ينضاف إلى عدة اختبارات لصدق شعار الديمقراطية الذي تُردِّده أميركا وأوروبا وتحاربان بحسب دعواهما من أجله ليُسجِّل فشلاً ذريعاً(...)»، معتبرا أن نجاح حماس في الانتخابات «سبب مشكلة محرجة للأنظمة العربية هي الأخرى ومن جهات ثلاث، من جهة أن لا تضحية على الإطلاق بالسيد الصديق الأميركي ثم الأوروبي، وبالعلاقة معه، وأن في هذا الخسارة الكبرى، وإسقاط أنظمة تحت طائلة شعار الديمقراطية، والجهة الثانية هو أن الأسلوب الذي جاءت به حكومة حماس أسلوب مخوف وهو أسلوب الديمقراطية الذي لو شقَّ طريقه في بقية البلدان العربية لأحدث تغيرات هائلة(...)». معتبرا أن رفع «حماس» شعار الإسلام وإخلاصها له بحسب فهمها يشكل الجهة الثالثة لإحراج الأنظمة العربية(...). وختم قاسم خطبته بالحديث عما أثير عن لافتة عاشوراء، موضحا ان «الكلمة التي افتُري عليها كثيراً، وحُمِّلت ما لا تحتمل، ولعبت الأهواء والسياسة فيها تأويلاً بعيداً وتفسيراً غريباً يمجّه ذوق من له أدنى إلمام بالعربية فإن اللام فيها والداخل على النفس والبيت والإنسان والمجتمع ليست للعهد لتشير إلى شيء معين من هذه المذكورات، وإنما هي لام الجنس التي تُفيد أن المعني طبيعة النفس البشرية، وطبيعة البيت والإنسان والمجتمع الإنساني ما لم يستثنه العقل السليم أو النقل الثابت الصحيح».


توفيق: الفقر والإسكان سببان في انتشار الطلاق

من جهته، قال خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق: «ان المجتمع البحريني كغيره من المجتمعات ابتلي بمفرق الأسر ومشتت الفكر، وهو الطلاق، فمشكلة الطلاق ستستمر إلى قيام الساعة»، مشيرا إلى أن «الله تعالى شرع الطلاق ليحل به بعض المشكلات الأسرية التي قد تصل إلى طريق مسدود، ولم يجعل سبحانه وتعالى الطلاق الحل الناجع والوحيد، بل جعل قبله حلولاً كثيرة ووضع وسائل الإصلاح بين الزوجين، فالموعظة الحسنة التي تعيد المرأة إلى رشدها والرجل إلى صوابه بالتذكير بالله». موضحا انه «وبعد الموعظة يأتي هجر الفراش وليس معناه ترك المنزل كما يفهمه بعض الناس، والحل الثالث هو الضرب غير المبرح فلا يشج ولا يكسر ولا يدمي وإنما هو ضرب يشعر بغضب الزوج لا غير ويتجنب الوجه».

وأضاف توفيق «إن لم تنفع هذه الوسائل فهناك حل رابع فالحكمان وسيلة تحاور وتشاور للإصلاح بين الزوجين، ولكن واقع الناس هو البحث عن الأطول لساناً والأكثر جدلاً وكأن الأمر انتقام وانتصار، وليس هذا المطلوب وإنما الحكم يلزم أن يكون حكيماً متزناً نيته الإصلاح»، مشيراً إلى أنه « ان لم ينفع ذلك فهناك الطلاق ولكن نتنبه عباد الله إلى أن الطلاق ليس بصرف المخزون كله أي الطلاق الثلاث، وإنما طلقة تعقبها طلقة تعقبها طلقة، هذا هو الطلاق السني الشرعي، والطلاق بالثلاث هو بدعي مخالف للشرع، وهو دليل على عقلية صاحبه، هذا الذي يهدم بيته بكلمات يسيرة».مردفا «إن الطلاق حكم شرعي ولا يصار إليه إلا إذا تعذرت الحلول الأخرى، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يجعل الناس يطلقون؟».

انتقل بعد ذلك توفيق إلى الحديث عن أسباب الطلاق ولخصها بقوله «إن أسباب الطلاق كثيرة ومتعددة بتعدد طبائع البشر لكن قلة العلم والتفكير في عواقب الطلاق سبب كبير، والجهل بالأحكام الشرعية المتعلقة بالأسرة وقلة التثقيف سبب، وضيق النفس حتى إننا لنجد الرجل لا يطيق كلمة من زوجته ولا المرأة تطيق كلمة من زوجها فيحصل الطلاق»، مشيرا إلى «وجود أسباب أخرى منها أن بعضهم يعيش في خيال ومثالية، يتصور السعادة التامة في الزواج فإذا ما حصلت مشكلة تهدَّم ما تخيله، ولو تأمل هؤلاء في بيت النبي (ص) لوجدوا أن بيته(ص) لم يخل من المشكلات الزوجية فهناك الغيرة وربما رفعت إحداهن صوتها كل هذا في بيت النبي (ص) فكيف ببيوتنا الضعيفة وقليلة الإيمان؟». وعن الأسباب المجتمعية التي تتسبب في الطلاق، أوضح «إن هناك أسباباً في المجتمع أرى أنها سبب في انتشار الطلاق منها، وهذا من الواقع، الخمر فبعض حالات الطلاق تكون بسبب الزوج السكران، كما أن هناك قضية أزلية وهي الإسكان فهذه لا تريد السكن في منزل أهله، وتريد الانتقال منه وهكذا، فإذا كان السكن يتحصل عليه بعد عشر سنوات أو أكثر، وخلال هذه الفترة تكبر الأسرة ولكم أن تتصوروا الوضع، وفي إحدى الدول بلغت نسبة الطلاق بسبب السكن إلى 50 في المئة، وسبب آخر وهو ضعف المدخول الشهري للأسرة فالفقر مشكلة تدخل في كثيرة من مشكلات المجتمع، فالعجز عن تحمل كُلف الحياة ولاسيما إذا وُجدت زوجة غير قنوعة وتطلب ما يفوق طاقة زوجها».


سلطان يتساءل عن علاقة لجنة الانتخابات بالحكومة

تساءل خطيب الجمعة في جامع فاطمة الزهراء بالدوار الرابع في مدينة حمد الشيخ حسن سلطان عن «أسباب التأخر في إعلان موعد الانتخابات بصورة رسمية؟»، مستبعدا أن «تكون هناك أسباب تقنية أو فنية وراء التأخير في إعلان موعد الانتخابات»، مردفا أن «المتابع لمجريات الساحة يعرف أن وراء هذا التأخير أسباباً سياسية بحتة»، مشيرا إلى أن «هناك مساحات مجهولة في الانتخابات المقبلة منها عدد الناخبين في كل دائرة بالإضافة إلى وضع العسكريين فهل سيسمح لهم بالتصويت أم لا؟».موضحاً أن «السبب وراء دمج الانتخابات البلدية والنيابية ليس خفض النفقات المالية، وأرجو ألا يكون الدمج من أجل ظلم بعض المواطنين كما هو الحال في توزيع الدوائر الانتخابية، وإذا حصل ذلك فإنه سيزيد الأمور تعقيداً»

العدد 1310 - الجمعة 07 أبريل 2006م الموافق 08 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً