تستهل مباريات الدور ربع النهائي (الثمانية) لمسابقة كأس الملك بإقامة مباراة واحدة فقط اذ يلعب صاحب المركز الرابع النجمة الذي اكد دخوله مربع الكبار أمام صاحب المركز الثامن في الدوري الممتاز البسيتين الذي ثبت قدمه بالبقاء في الممتاز بعد مخاض عسير وقلق مؤثر. اللقاء سيكون عند الساعة 6,45 مساءً على استاد البحرين الوطني الفائز هذا اللقاء يلعب امام الفائز من مباراة الشباب مع الحالة والتي ستقام يوم غد.
من المعروف ان مباريات الكؤوس لا تركز على اسس معينة ولها خصوصياتها التي قد تجعل الفرق الصغيرة تصطاد الكبيرة من دون ان يكون هناك تعويض للنتائج وقد يكون هناك فريق متهالك في الدوري ويعيد نفسه بترتيب اوراقه من جديد ويلعب في الكأس حتى يصل إلى المنصة التتويجية.
اذ ليست هناك مقاييس ومعايير خاصة تجعل فرق الصدارة تضمن وتؤمن موقعها في هذه المسبقة بل العكس ان هذه الفرق تكون اكثر الفرق عرضة للقلق والتعب النفسي والتفكير الطويل في اجتياز هذه المرحلة بنجاح وخصوصاً امام الفرق الصغيرة.
واليوم نحن على موعد مع لقاء غير عادي ويختلف عن سابقه والذي يضم النجمة والبسيتين وعلى رغم تباين موقعهما في الدوري فإن هذا اللقاء سيكون مختلفاً وخصوصاً في ظل وجود فرق غير متصدرة في المجموعة ما يعطيها الدافع القوي للفوز.
النجمة وبعد دخوله مربع الكبار صار يفكر فيما هو أبعد من ذلك على اساس انه لا يقل مستوى عن الفرق الكبيرة وبالتالي صار طموحه الأول الفوز اليوم فقط كما صرح به مدير الفريق الأول للوصول إلى المباراة النهائية للكفاءة الفنية في عناصره، ولكن على الفريق ان يدرك بان البسيتين ليس ذلك الفريق في الدوري وخصوصاً بعد ان ثبت قدمه وبقاءه في الممتاز واعطى نفسه جرعة جديدة من الحياة الكروية لكي يفكر جدياً في الوصول إلى النهائي عند غياب اقطاب الصدارة في المجموعة الأخرى وبالتالي المعادلة متكافئة بين الفريقين.
الاعداد النفسي لمباراة اليوم من الفريقين هو الطاغي على تحركات مجلس الإدارة فيها والطموح واضح منها للظفر بالفوز ولديها المقومات الاساسية للوصول إلى هذا الأمل المنشود من خلال وجود العناصر المتميزة في الفريقين إلى ذلك طريقة اللعب لديها وخصوصاً النجمة الذي سيكون افضل حالاً لاستقرار الجانب الفني للموسم ثالث على التوالي وبالتالي سيعطيه الدافع الأقوى لبروز عناصره بالشكل المتميز، أما البسيتين والذي مر بمخاض عسير نظراً إلى التغييرات المستمرة في الجهاز الفني فهو يأمل اليوم بعد التعاقد مع ابن النادي العارف بخبايا الأمور لديه ابراهيم علي أن يصل إلى النقطة التي تعيد هيبته المفقودة خلال هذا الموسم وان يعمل على علاج السلبيات والدخول بنفس آخر متجدد وبروح قتالية أخرى من أجل الفوز وهذا ما سيعمل عليه الجهاز الإداري والفني في اعداد الفريق، والأزرق اليوم متكامل الصفوف ولديه الرغبة في الفوز ونعتقد أن لديه القوة في تحقيق هذا الأمل لو تعامل مع اللقاء بعقلية الفوز وخرج من عنق الزجاجة لقلق الخسارة وتوظيف لاعبيه بالشكل المطلوب لأنهم سيواجهون فريقاً ليس بالسهل والذي يمتلك خطاً هجومياً قوياً مع عناصر متميزة في الوسط واما دفاعه ايضاً فهو على قدر كبير من الكفاءة الفنية وبالتالي نتوقع لهذا اللقاءان يبرز بالصورة الجيدة وان كان الحذر البدائي سيكون واضحاً ولكن من سيلعب بالرغبة في الفوز وبالاسلوب الهادئ بعيداً عن الشد العصبي سيكون الأقرب للفوز.
أما مدير الفريق الأول للكرة في البسيتين عارف العباسي فقد قال «ان مباريات الكؤوس لا تعرف صغيراً أو كبيراً والنجمة من الفرق الجيدة والتشكيلة لديهم ثابتة ولاعبوهم متفاهمون ويعد من أفضل الفرق في هذا الجانب بعد الأهلي ومهمتنا اليوم غير سهلة، ولكن تبقى طموحاتنا بأن نغير الصورة السيئة التي كنا عليها في الدوري ونعود كما كنا سابقاً».
واضاف «من المنطقي ان تكون مجموعتنا اسهل نوعاً ما من المجموعة الأخرى والتي تضم الأهلي والرفاع والمحرق ولكن لا نستهين بفرق مجموعتنا ونحن نعمل على تعويض ما فاتنا، وكما أننا نعمل على الظهور بالمستوى الأفضل وخصوصاً بعد استقرار التشكيلة وبدء الانسجام في الفريق وخصوصاً في الثلاث المباريات الأخيرة ولدينا الفكرة الواضحة عن النجمة».
وتابع «اعتقد ان فترة 6 اسابيع جعلتنا في قلق لأننا لم نكن نعرف المصير هل أننا سنلعب في الملحق أم لا ولكن بعد مباراة الأهلي والشباب صرنا بحال افضل والمعنويات مرتفعة وثباتنا في الممتاز اعطانا الثقة وهو دافع معنوي كبير لنا في اجتياز مباراة اليوم».
وقال ايضاً «نحن نعمل على اعادة الثقة من خلال مباريات الكأس لنجد الحل الأمثل للفريق في الموسم المقبل ومن المؤكد ان الادارة لديها التصورات اللازمة لذلك».
وتابع «طموحنا واضح هذه المرة بأن نحقق البطولة وهذا أمر غير صعب فقط نحتاج إلى الروح القتالية لتحقيق النتائج الإيجابية. والوصول إلى النهائي والفوز بالبطولة أمر مشروع ولكن للمجتهد فقط واعتقد ان عدم وجود الفرق المتصدرة معنا في المجموعة أعطتنا التفكير في هذا الطموح، فالإدارة اجتمعت مع الفريق وحثتهم على تقديم الأفضل واللاعبون من جانبهم واعدوا الإدارة على البروز الجيد وتقديم أقصى ما يملكونه ونأمل منهم التفوق».
قال مدير الفريق الأول للكرة بالنجمة حسن ياسين «ان مباريات الكؤوس ليس بها تعويض ولذلك عملنا على تهيئة الفريق نفيساً لتجاوز هذه المرحلة وأعتقد ان الفريق لديه القدرة حتى في المنافسة على بطولة الدوري وليس فقط الاقتصار على دخولنا المربع ونحن الآن نعمل على عدم التفريط بكأسي الملك وولي العهد ونأمل ان نحقق احدى البطولتين».
وسألناه هل ستدخلون مسابقة كأس الملك من أجل الفوز بها؟ فاجاب «نعم بكل تأكيد، رغبتنا وطموحاتنا الفوز بالبطولة وهذا حق مشروع للجميع لأن لدينا الكفاءة الفنية بالعناصر المتميزة وقد افرحنا كثيراً اصرارهم على دخول المسابقة من أجل الفوز بها وخسارتنا في الموسم الماضي لم تكن مستحقة ونحن نريد هذا الموسم تعويض ما فاتنا».
وعدنا له بسؤال آخر، هل ان غياب اقطاب الصدارة عن مجموعتكم جعلكم تفكرون بجدية بالفوز بالبطولة؟ فاجاب «نعم، هذا سبب اساسي لأن مجموعتنا خالية من فرق الصدارة ومجموعتنا أقل قوة من الأخرى وانا لا استهين بالفرق الأخرى واعدادنا لهذه المباراة قد بدأ بعد مباريات الدوري واستفدنا كثيراً من الحوادث الأخيرة للأزمة التي جعلت تتأجل فيها المباريات وصرنا نعد الفريق ونعالج المصابين وقمنا ببعض الأمور الترفيهية لتجديد نشاط اللاعبين بعد موسم طويل ومتعب واعطيناهم بعض الأمور التي كانت قاصرة عن الفريق».
واضاف «اعتقد ان مباراة اليوم امام البسيتين هي الباب التي ستصل بنا إلى النهائي بإذن الله واعتقد ان المباراة التي ستصل بنا إلى النهائى بإذن الله واعتقد ان المباراة لن يكون فيها الشد العصبي بل سيكون هناك حذر في البداية ونحن عملنا على هذه الأمور والاوراق مكشوفة مع البسيتين». وتابع «وان تأخر علاج بعض اللاعبين بسبب سوء الفهم من اختصاصي العلاج وثم عالجنا هذا الأمر ولدينا عقيل هيات الذي عمل بجد على تجهيز المصابين وجميع اللاعبين جاهزون بما فيهم راشد جمال»
العدد 1320 - الإثنين 17 أبريل 2006م الموافق 18 ربيع الاول 1427هـ