قدّم المدير العام لمكتب سنابل للدراسات الحضارية والتصميم المعماري التابع لجمعية المبرات (يشرف عليها المرجع الديني اللبناني السيدمحمد حسين فضل الله) جمال مكي عرضاً لجمعية التوعية الإسلامية والصناديق الخيرية للتعاون بين جمعية المبرات في لبنان وهذه المؤسسات من أجل إقامة مشروعات استثمارية في البحرين، موجها الدعوة لهذه المؤسسات لزيارة لبنان والاطلاع على تجربة الجمعيات الخيرية في لبنان.
وكشف مكي خلال مشاركته في مؤتمر إشكالات العمل الإسلامي الذي تنظمه جمعيتا التوعية الإسلامية وجمعية العمل الخيري بورقة عمل بعنوان: «تجربة عربية في مشروعات المبرات والمطاعم الترفيهية» أن «جمعية المبرات بصدد افتتاح فندق ضخم ضمن مشروع القرية السياحية التي بدأ إنشاؤها بـ 200 ألف دولار كقرض من المؤسسات التابعة للمبرات لتصبح الآن قيمة المشروع 7 ملايين دولار، وهذا كله من تمويل المشروع لنفسه».
وأشار إلى أن «الجمعية التي تأسست في العام 1977 تحتضن مؤسساتها المنتشرة في لبنان 3 آلاف و990 يتيماً ويتيمة، بالإضافة إلى الآلاف من المعوقين الموزعين على مدارسها»، مشيراً إلى أن «الجمعية تتعهد بالرعاية والتعليم لتخرجهم عناصر فاعلة في المجتمع مؤمنة لهم حتى فرص العمل ويبلغ عدد العاملين في الجمعية 3 آلاف موظف موزعين على مؤسساتها».
وذكر مكي أن «الجمعية تضم عدداً من المؤسسات هي 14 مدرسة تضم نحو 16 ألفاً و600 طالب وطالبة، و5 مبرات تضم 3 آلاف و990 يتيما ويتيمة، بالإضافة إلى مؤسسة الهادي لذوي الاحتياجات الخاصة التي تضم 350 منهم، و4 معاهد للبنين والبنات، ومؤسسة لرعاية المسنين و30 مركز عبادة وثقافة و7 مؤسسات إنتاجية». مستعرضاً أنواع الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المؤسسات الإنتاجية التابعة للجمعية هي «مكتب سنابل للدراسات الحضارية والتصميم المعماري، وقرية السياحة التراثية والشركة اللبنانية العربية للتجارة والمقاولات، بالإضافة إلى محلات للمجوهرات ومكتبات وعقارات وتعاونية استهلاكية».
ويشار إلى أن ورقة السوري رياض عارف الصوص كان من المفترض أن يلقيها في جلسة مساء أمس الأول إلا أن الجهات المعنية تأخرت في منحه تأشيرة الدخول، على رغم أن وزارة الشئون الإسلامية لم تتدخل إلا في يوم انعقاد الجلسة التي كان من المفترض أن يشارك فيها الصوص.
أوضح استشاري تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبدالحسن عباس الديري أن «عصابات الفري فيزا المنتشرة في السوق البحرينية تعمل بأي شكل على إفشال مشروعات المؤسسات الصغيرة للبحرينيين»، مشيراً إلى أن «هؤلاء يتعاونون و يتكاتفون بينما المواطنون مع الأسف هم بعيدون عن التعاون والتكاتف ما يساهم في سيطرة تلك العصابات في السيطرة على السوق».
وفي ورقته التي كانت بعنوان: «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة... عوائق التطور والنجاح»، ذكر الديري أن «هناك الكثير من التعريفات لهذه المؤسسات سواء كانت الصغرى أو الصغيرة أو الكبرى، التي تعتمد على عناصر عدة كرأس المال المستثمر وكمية الإنتاج بالإضافة إلى عدد الأيدي العاملة ونوع التكنولوجيا المستخدمة واعتبارات عدة»، مردفاً أن «هذه التعريفات تختلف من بلد إلى آخر». مستعرضاً التعريف المعتمد من قبل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومقره قطر الذي يعتمد في تصنيف المؤسسات على رأس المال وعدد الأيدي العاملة، مشيراً في ورقته إلى «أهمية مناقشة عوائق التطور والنجاح للتعرف إلى مكامن الخطأ وتحليلها وتفاديها وإيجاد الحلول للتغلب عليها مما يؤدي إلى المساهمة في خلق بيئة تجارية ناجحة».
وتساءل الديري «لماذا تبدأ المؤسسات الصغيرة؟»، مجيباً عن هذا السؤال بأن «حب الفرد للعمل الحر وتأثير العائلة وإيجاد تسهيلات لازمة بالإضافة إلى الأصدقاء والبيئة ووجود فكرة ناجحة إذا ما أضفنا إلى كل هذه المؤثرات عدم الحصول على الوظيفة، فإن كل ما ذكر سابقاً يؤثر في بدء المؤسسات الصغيرة»، موضحاً أهمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالنسبة إلى أي اقتصاد، ذاكراً كيفية بدء هذه المؤسسات ومن هم أصحابها.
وانتقل الديري للمحور الثاني في ورقته الذي عنونه بـ «المحور الاقتصادي العام (خارج المؤسسة)»، موضحاً أن «هذه المعوقات هي ذات صلة بالجهات المعنية الآتية الحكومة والمناهج الدراسية، والمصارف التنموية والتجارية، والبيئة المحيطة بالإضافة إلى الوسط العائلي والاجتماعي»، مشيراً إلى أن «المعوقات من جانب الحكومة والمناهج الدراسية تتلخص في تفشي البيروقراطية والمركزية، والمحسوبية وهيمنة ذوي النفوذ بالإضافة إلى وجود العقليات القديمة والبالية، وكثرة العراقيل والقوانين المكبلة وأخيراً تفشي الفساد الإداري والمحاباة في تقديم التسهيلات»، مستعرضاً بصورة مفصلة جميع العوائق سابقة الذكر.
أما المحور الثالث في الورقة فكان «المحور الاقتصادي الخاص (داخل المؤسسة)»، وذكر فيه أن «معوقات تطور ونجاح هذه المؤسسات تكمن في عدم وجود الرؤية المستقبلة والأهداف المؤسساتية، والنظم الإدارية والمالية المساعدة بالإضافة إلى التدريب ورفع الإنتاجية والكفاءة»، مقدماً شرحاً مفصلاً عن هذه المعوقات.
واقترح في نهاية ورقته بعض الحلول لهذه المشكلات ولخصها في «الرجوع إلى هذه المعوقات والعمل على إزالتها، والعمل على إيجاد حلول لأسباب الفشل، والقضاء على البيروقراطية والمركزية في اتخاذ القرار، بالإضافة إلى اجتثاث الفساد الإداري المتفشي في الكثير من الدوائر الحكومية، ووضع خطة وطنية بعيدة المدى للإرشاد والتوجيه وحث المواطنين على الاندماج في مجال العمل الذاتي»، مردفاً «كما يجب إيجاد الدعم المالي واللوجستي والتدريبي، ومحاولة دفع المجتمع لتشجيع من يريد الولوج في مجال العمل الذاتي».
المنامة - الوسط
أوصى مؤتمر إشكالات العمل الإسلامي الثاني «رؤية اقتصادية»، بتنظيم من جمعية التوعية الإسلامية بالتعاون مع جمعية العمل الاجتماعي البحريني في المنامة بمملكة البحرين خلال الفترة من 18 إلى 19 أبريل 2006 في بيت القرآن، الذي اختتم أعماله، بعقد مؤتمر إشكالات العمل الإسلامي الثالث تحت عنوان «رؤية في تنمية الموارد البشرية عبر التعاون التام مع المؤسسات العلمائية ومؤسسات المجتمع الأهلي والمؤسسات الحكومية المختصة».
كما أوصى المؤتمر بتشكيل لجنة لمتابعة التوصيات التنفيذية للمؤتمر تتكون من جمعية التوعية الإسلامية وجمعية العمل الخيري الاجتماعي البحرينية وشركة خير القابضة تعنى بالاهتمام بتوصيات مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الداخل والخارج، والمزيد من التنسيق والتعاون بين الصناديق والجمعيات ومؤسسات المجتمع الأهلي مع الهيئات العلمائية والرموز وذلك من خلال تشكيل فريق عمل يضع الآلية ويفعل دور العلماء والمثقفين والعاملين في مجال العمل الخيري الاجتماعي، وتشكيل مركز يعنى بالدراسات والبحوث الإدارية والاقتصادية والاجتماعية يقدم النصح والمشورة في المجالات الاستثمارية ذات الطابع الخيري الاجتماعي
العدد 1323 - الخميس 20 أبريل 2006م الموافق 21 ربيع الاول 1427هـ