لم يحالفنا الحظ في أن نلتقي أحد رموز فن الكاريكاتير في العالم العربي، أحد أعمدتها بل هو أحد أكبر ضحاياها... ضحية راح بسبب ريشته، وبسبب أفكاره التي لم يتحملها أعداء قضيته الأم... فلسطين، فما كان منا إلا أن ننقل لكم مقابلة صحافية أجرتها معه رضوى عاشور وهي منشورة في موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت، أحببنا أن ننشرها بتصرف لتعم الفائدة.
من هو ناجي العلي؟ وأين وُلد وترعرع؟
- ولدت العام 1936 في قرية الشجرة، بين طبريا والناصرة، ونزحت العام 1948 إلى إحدى مخيمات الجنوب اللبناني وهو مخيم عين الحلوة بالقرب من صيدا.
ما العامل المشترك الذي وددت أن تقوله مع أبناء جيلك أو مخيمك؟
- كغيري من أبناء المخيم كنت أشعر بالرغبة في التعبير عن نفسي فأمشي في المظاهرات وأشارك في المناسبات القومية.
متى أحسست بأنك تريد أن ترسم الكاريكاتير على وجه الخصوص؟
- في تلك المرحلة تشكل عندي الإحساس بأنه لابد أن أرسم، وبدأت فعلاً أحاول أن اعبر عن مواقفي السياسية وهمي وقهري من خلال الرسوم على الجدران، وكنت أحرص على حمل قلمي معي قبل أن أتوجه إلى السجن.
أين نشرت أول رسوماتك الكاريكاتيرية؟
- نشرتها عن طريق غسان كنفاني وهما رسمتا كاريكاتير مرسومتان على الحائط في قرية عين الحلوة عندما كان غسان في زيارة للمخيم للمشاركة في إحدى الندوات، وتعرف علي وأخذ مني رسمتين أو ثلاثاً ونشرها في «الحرية»، وبعدها مباشرة عملت في مجلة «الطليعة» الكويتية.
متى وُلدت شخصية «حنظلة»؟
- في مخيم عين الحلوة وُلدت شخصية حنظلة... ويومها قدمته للقراء بشرح وافٍ... وسأظل وفيا ومخلصا للقضية من خلال حنظلة.
فماذا يمثل حنظلة بالنسبة إليك؟
- إن شخصية حنظلة كانت بمثابة أيقونة. إنه كالبوصلة بالنسبة إلي وهذه البوصلة تشير دائماً إلى فلسطين.
هل أنت منحاز؟ وإلى من تنحاز؟
- أنا شخصيا إنسان منحاز لطبقتي... للفقراء.
ما هو الكاريكاتير بالنسبة إليك؟
- إن الرسم بالنسبة إلي مهنة ووظيفة وهواية، وعلى رغم انني أعمل رساماً منذ 20 عاماً فإنني لم أشعر أبداً بالرضا عن عملي، إن الكاريكاتير الذي أرسمه يجعلني متوازناً من الداخل، وهو عزائي ولكنه يمثل لي عذابا أيضا
العدد 1323 - الخميس 20 أبريل 2006م الموافق 21 ربيع الاول 1427هـ