تراجعت المؤشرات السعرية في جميع الأسواق الخليجية الأسبوع الماضي، وشهد بعضها تراجعات حادة ولاسيما السوقين السعودية والإماراتية وسط انهيار جميع الدفاعات الاقتصادية (بلوغ أسعار النفط مستويات قياسية) والمالية (النتائج الربحية الفصلية) والسعرية (تدني الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء) أمام كاسحة العوامل النفسية المتزعزعة ثقتها والمضاربات والصراع الخفي الدائر بين الهيئات الرقابية للسواق وهواميرها من المضاربين.
السوق السعودية
في سوق الأسهم السعودية واصل مؤشر الأسعار هبوطه الحاد للأسبوع الثاني على التوالي إذ أغلق مؤشر السوق يوم الثلثاء 18 أبريل/ نيسان عند 13121,33 نقطة كأدنى مستوى إغلاق له منذ نهاية شهر يوليو/ تموز 2005 وبنسبة انخفاض قدرها 36 في المئة عن أعلى مستوى وصل إليها المؤشر هذا العام وذلك على رغم إعلان عدد من الشركات القيادية عن أرباح قوية في الربع الأول 2006، وخصوصاً قطاعي المصارف والاتصالات إذ ارتفعت أرباح القطاع المصرفي مجتمعة بمعدل 29 في المئة عن أرباح الربع الرابع 2005 و 88 في المئة عن أرباح الربع الأول 2005 بعد استبعاد أرباح بنك البلاد وبنك الجزيرة، فيما حققت «الاتصالات السعودية» أعلى أرباح ربعية في تاريخ الشركة بارتفاع طفيف بنسبة 4 في المئة عن أرباح الربع الرابع 2005 وبنسبة ارتفاع 13 في المئة عن الربع الأول 2005.
كما حققت غالبية شركات الاسمنت ارتفاعات قوية في الأرباح ففي حين ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 29 في المئة عن أرباح الربع الأول من 2005، بلغت نسبة الارتفاع في الأرباح 20 في المئة مقارنة بالربع الرابع 2005. يذكر أن أسعار الكثير من الأسهم الاستثمارية وصلت إلى مستويات جذابة إذ وصلت مكررات الربحية لتلك الشركات إلى مستويات مغرية للشراء ما ساهم في عودة مؤشر السوق للارتفاع. من جهة أخرى أغلق مؤشر تداول لجميع الأسهم يوم الأربعاء 19 إبـريـل 2006 مسجلاً 13261,89 نقطة بانخفاض نسبته 15,5 في المئة عن إغلاق الأسبوع الماضي وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 20,6 في المئة منذ بداية العام، أما بالنسبة إلى قيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع إذ بلغت 52,6 مليار ريال مقابل 95,1 مليار ريال للأسبوع الماضي. واستحوذت أسهم «سابك» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 14 في المئة، تلاها سهما كل من «مصرف الراجحي»، «الاتصالات السعودية» بنسبة 9 في المئة.
سوق الكويت
كما واصل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية تراجعاته، إذ انتهت تداولات الاسبوع الماضي على انخفاض بلغ 123,3 نقطة ليستقر مؤشره السعري عند مستوى 10325,9 نقطة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة 94,4 مليون سهم بقيمة اجمالية بلغت 41,7 مليون دينار عبر اتمام 4859 صفقة نقدية. ومازال المراقبون يؤكدون ان تراجع المؤشر في الاسبوع الماضي جاء نتيجة طبيعية للاحداث السياسية التي تمر بها المنطقة الا ان هذه الاحداث متوقع تأثيرها ان يقل رويدا رويدا اعتبارا من بداية الاسبوع المقبل حتى يعود المؤشر الى اوضاعه الطبيعية تحكمه عوامل العرض والطلب فقط. وذكر المراقبون ان الحوادث السياسية زادت من حدة التراجع فعلاً إذ كانت كل التوقعات تشير الى ان يعدل السوق من اوضاعه وينحصر تراجعه في 50 نقطة فقط. وعلى مستوى أداء القطاعات فقد شهدت مؤشرات سبعة قطاعات تراجعاً باستثناء قطاع الأغذية الذي شهد ارتفاعا ملحوظاً بلغ 3,8 نقاط. وجاءت أكثر التراجعات في قطاع الاستثمار الذي احتل المرتبة الأولى بتراجعه نحو 239,2 نقطة وليستقر عند مستوى 13322 نقطة. وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في المركز الثاني بتراجعه نحو 180 نقطة وليواصل تراجعه على مدى 3 ايام من دون توقف، إذ اغلق أمس من دون مستوى الـ 9500 نقطة ليغلق متراجعاً عند 9416,3 نقطة. وجاء في المركز الثالث قطاع الخدمات بتراجعه نحو 178,3 نقطة بينما شهد قطاع الصناعة أقل مستوى تراجع بفقدانه نحو 6,5 نقاط.
أسواق الإمارات
وفي سوق الأسهم الإماراتية، انخفضت القيمة السوقية للأسهم المدرجة خلال الأسبوع الماضي بنسبة 7,5 في المئة الى 652,7 مليار درهم، ليصل التراجع في مؤشر سوق الامارات للأوراق المالية منذ بداية العام الجاري الى 23,3 في المئة. وجاء هذا التراجع على رغم ارتفاع التداولات الأسبوعية 27 في المئة الى 12,843 مليار درهم من ضمنها 11,98 مليار درهم تداولات سوق دبي المالي و863,01 مليون درهم تداولات سوق ابوظبي للأوراق المالية، بينما توزعت التداولات قطاعياً الى 9,225 مليارات درهم تداولات قطاع الخدمات من ضمنها 6,489 مليارات درهم تداولات «إعمار» و2,882 مليار درهم تداولات «أملاك». فيما بلغت تداولات قطاع المصارف 779,7 مليون درهم وقطاع التأمين 310,04 ملايين درهم. وشمل التراجع في الأسعار معظم الأسهم المحلية تصدرها من حيث نسبة التراجع أبوظبي للفنادق بنسبة 18,71 في المئة والخليجية للاستثمارات 17,49 في المئة و«طيران ابوظبي» 16,29 في المئة و«أبوظبي الاسلامي» 16,24 في المئة، فيما تصدر السوق من حيث نسبة الارتفاع في الأسعار سهم الامارات للقيادة بنسبة 16,88 في المئة و«البحيرة للتأمين» 10 في المئة و«الوثبة للتأمين» 7,14 في المئة و«الاتحاد للتأمين» 5,41 في المئة. وأرجعت مصادر السوق انخفاض الأسعار إلى المبالغة التي حصلت في التوقعات عن نتائج الشركات للربع الأول، الأمر الذي أدى على رغم النتائج الفعلية الجيدة الى خضوع السوق للعوامل النفسية متأثرة على صعيد ثقة المستثمرين كذلك بالتطورات التي تشهدها الأسواق المجاورة، فيما يتراجع اهتمام نسبة مهمة من المستثمرين بالعوامل الاقتصادية للحكم على وضع السوق سواء ما يرتبط منها بالوضع الاقتصادي العام في الدولة الذي تشير كل المعطيات الى انه يواصل النمو بوتيرة تصاعدية، أو على مستوى معطيات السوق ذاتها من حيث مضاعفات الأرباح المناسبة لغالبية الأسهم في ظل أسعارها الحالية وفي ضوء ما حققته الشركات من نمو جيد في الارباح ربع السنوية.
سوق مسقط
في سوق مسقط للأوراق المالية، شهد مؤشر الأسعار تراجعا بمقدار 82,06 نقطة أي بنسبة 1,56 في المئة خلال الأسبوع الماضي ليقفل عند 5177,61 نقطة، بعد استمرار تراجع بعض أسعار أسهم المصارف والاستثمار والخدمات والتأمين وذلك للأسبوع الثاني على التوالي. فقد انخفض مؤشر قطاع المصارف والاستثمار 2,74 في المئة ومؤشر الخدمات والتأمين 0,85 في المئة في حين ارتفع مؤشر الصناعة 0,87 في المئة. وارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 21 في المئة بينما انخفضت قيمتها بنسبة 15,36 في المئة لتبلغا 14,27 مليون سهم بقيمة 11,94 مليون ريال.
وبلغت حصة السوق النظامية 87,4 في المئة من اجمالي قيمة التداول خلال الاسبوع الماضي والسوق الموازية 11,9 في المئة. كما تصدر قطاع الخدمات والتأمين التداول في السوق بحصة قدرها 43 في المئة من قيمة التداول ثم قطاع المصارف وشركات الاستثمار 40 في المئة والصناعة 17 في المئة.
وتصدرت الشركة العمانية للاتصالات قائمة الشركات الأكثر نشاطاً في السوق بحصة قدرها 19,2 في المئة من إجمالي قيمة التداول يليها بنك مسقط 13,4 في المئة ثم المها لتسويق المنتجات النفطية 11,7 في المئة. كما كان سهم الحسن الهندسية الأعلى ارتفاعا في السوق وبنسبة 15,18 في المئة ثم الفجر العالمية 10 في المئة والمطاحن العالمية بنسبة 8,06 في المئة. بينما كان سهم الخليج الدولية للكيماويات الأكثر انخفاضا في السوق وبنسبة 15,79 في المئة ثم الوطنية للمنظفات الصناعية 10,90 في المئة ثم العمانية العالمية القابضة 8,06 في المئة.
سوق الدوحة
وسجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية انخفاضاً بمقدار 46,18 نقطة، أو ما نسبته 0,49 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي ليصل إلى 9,444,44 نقطة على خلفية انخفاض أسعار أسهم معظم القطاعات في السوق ولاسيما قطاعي المصارف والخدمات. وارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 16,15 في المئة لتصل إلى 2,46 مليار ريال كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 2,60 في المئة ليصل إلى 39,36 مليون سهم، فيما انخفض عدد العقود المنفذة بنسبة 5,83 في المئة ليصل إلى 38,523 عقداً. وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق في نهاية الاسبوع الماضي بنسبة 0,88 في المئة لتصل إلى 268 مليار ريال. واحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة، إذ بلغت حصته 37,05 في المئة، يليه قطاع المصارف بنسبة 34,21 في المئة، ثم قطاع الصناعة بنسبة 24,23 في المئة وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 4,51 في المئة. ومن حيث الشركات المتداولة، قادت شركة بروة تعاملات الأسبوع الماضي بحصة بلغت نسبتها 15,95 في المئة من قيمة التداول الإجمالية، يليها مصرف قطر الإسلامي بنسبة 12,09 في المئة، وحلت ثالثاً شركة صناعات قطر بنسبة 11,75 في المئة. هذا وأدت تداولات الاسبوع الماضي إلى ارتفاع أسعار أسهم 13 شركة من الشركات الـ 33 المدرجة في السوق خلال الأسبوع، بينما انخفضت أسعار أسهم 20 شركة.
سوق البحرين
وفي سوق البحرين للأوراق المالية، أقفل مؤشر السوق منخفضا بنسبة بلغت 1,54 في المئة أي بمقدار 33,37 نقطة وأغلق عند مستوى 2140 نقطة، إذ تفاعلت السوق سلبا مع التراجعات التي تشهدها أسواق الأسهم في المنطقة، كذلك مع إعلانات الأرباح الفصلية على رغم أن المعلن عنها كان مرتفعا بالمقارنة مع العام الماضي، فيما يبدو أن السوق بحاجة إلى المزيد من الأخبار الجيدة عندما يعلن عدد آخر من المصارف والشركات عن أرباحه. كما يعتقد أن إدراج أسهم السلام الأسبوع المقبل في السوق ستكون له انعكاساته الإيجابية على الأسهم. وتراجع مؤشر قطاع المصارف 1,17 في المئة نتيجة انخفاض أسهم البنك المتحد ومؤشر قطاع الاستثمار 1,63 في المئة نتيجة انخفاض سهم الاستيراد والتعمير ومؤشر قطاع الخدمات 1,18 في المئة نتيجة انخفاض سهم بتلكو والأغذية وناس. وتم خلال الأسبوع الماضي التعامل في أسهم 21 شركة، ارتفعت أسعار أسهم 4 منها. بينما انخفضت أسهم 13 شركة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي 5,25 ملايين سهم بقيمة إجمالية قدرها 1,95 مليون دينار، نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 331 صفقة. وقطاعيا استحوذ قطاع المصارف التجارية على المركز الأول، إذ إن حصة قيمة أسهم شركاته المتداولة 41,85 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة. أما المرتبة الثانية، فكانت من نصيب قطاع الخدمات الذي بلغت حصته 28 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق وجاء قطاع الاستثمار في المركز الثالث بحصة قدرها 19,69 في المئة. أما على مستوى الشركات، فقد تصدرت شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) المرتبة الأولى من حيث القيمة إذ بلغت 19,48 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة وجاء في المرتبة الثانية البنك الأهلي بحصة قدرها 16,36 في المئة
العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ