تحول غياب نجوم الفن عن حضور الحفلات والفعاليات إلى سمة أساسية للمهرجانات الفنية المصرية وذلك خلافا لما يحدث في المهرجانات العالمية والعربية التي يتوافد عليها النجوم من كل مكان ومنهم النجوم المصريون أنفسهم.
وبينما ارتبطت الظاهرة في السنوات الماضية بالنجوم الشباب فقط الذين كانوا يتعللون عادة بانشغالهم أو عدم اهتمامهم بالمهرجانات امتدت هذا العام لتشمل الكبار أيضا.
وتغيب النجوم المصريون من كل الاعمار عن حضور فعاليات مهرجان جمعية الفيلم المصري الذي اقيم في الاونة الأخيرة ثم عن حفل افتتاح المهرجان القومي للسينما مساء الاربعاء الماضي الذي لم يتجاوز عدد النجوم الذين حضروه أصابع اليدين على رغم مشاركة أفلام تضم عشرات منهم.
واعتبر الناقد السينمائي محمد صلاح الدين غياب النجوم عن المهرجان ظاهرة غريبة وغير مفهومة السبب وخصوصاً بعد تكرارها في كل المهرجانات المصرية التي تضم أفلامهم وأفلام زملائهم وأساتذتهم.
وقال صلاح الدين لوكالة الانباء الالمانية إن غياب النجوم يمكن تفسيره على انه جهل باهمية المهرجانات وعدم اكتراث منهم بالالتقاء مع زملائهم ومشاهدة الاعمال التي يقدمها الآخرون، مشيرا الى أن النجوم العالميين يحرصون على حضور المهرجانات الفنية بينما يتعلل نجومنا بانشغالهم بالتصوير.
وأضاف أن الكثير من نجوم السينما العالمية الكبار يشترطون في عقود اعمالهم عدم التصوير في ايام انعقاد المهرجانات التي يحرصون على حضورها ومنها مهرجانات محلية صغيرة بينما لا يشغل نجوم مصر انفسهم بمهرجانات مصرية مهمة.
وقالت الناقدة والكاتبة ماجدة خيرالله إن المهرجانات هي الفرصة الوحيدة لتجمع السينمائيين الذين لا يجتمعون الا نادرا وغياب النجوم بهذا الشكل المخزي عيب كبير لا يمكن تقبله منهم في الوقت الذي يتحتم عليهم الحضور لتشجيع زملائهم بغض النظر عن مشاركة أفلامهم.
وأضافت أنها تستنكر هذا الغياب المتكرر عن المهرجانات المصرية والحرص على حضور المهرجانات العربية والعالمية وبعضها مهرجانات صغيرة ولا قيمة لها بينما المهرجانات المصرية معترف بها دوليا وترعاها وزارة الثقافة المصرية. أما الناقدة ماجدة موريس فوصفت غياب النجوم عن المهرجانات بكونه نوع من قلة الثقافة والادراك، مشيرة الى ان الحضور والمشاركة ضروريان لدعم المهنة التي ينتمون لها في مهرجاناتها وبالذات في المهرجانات المحلية التي تتنافس فيها الاعمال المصرية من دون غيرها.
وقالت إن البعض كان يبرر غيابه بعدم مشاركة فيلم له بالمهرجان أو بانشغاله لكن الواقع يؤكد أن المسالة متعلقة بعدم تقديرهم لاهمية انعقاد المهرجانات واعتبارها نوعاً من الرفاهية أو التجمعات التقليدية غير المفيدة لهم مهنيا على رغم ان الواقع يخالف ذلك تماما.
في حين علق الفنان محمود ياسين قائلا لا ضرر من غياب النجوم في المهرجانات لانها ستنجح على رغم عدم وجودهم وسيكون الغائبون الخاسر الأكبر جراء تغيبهم عن تلك التظاهرات الفنية التي تضم ابناء المهنة في كل التخصصات وتسمح بالتبادل الفكري والفني بينهم.
وأشار الفنان الكبير الى أن كل من يحضر من الفنيين ونجوم الصف الثاني واصحاب الأفلام التسجيلية والافلام القصيرة وغيرهم من الجنود المجهولين في الأعمال الفنية وجميعهم نجوم لا يعرفهم الجمهور يستفيدون من غياب النجوم الذين يخطفون الاضواء عادة على حسابهم
العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ