شهدت مملكة البحرين تغيراً جذرياً في مجالي التغذية والصحة في العقود الماضية، وذلك نظراً للتغيرات المتعلقة بالعادات الغذائية والوضع الاجتماعي والاقتصادي وأسلوب الحياة، إذ أدت جميع هذه المتغيرات إلى خفض معدلات الحركة وممارسة الأنشطة البدنية، ما أدى بالتالي إلى زيادة معدلات زيادة الوزن والسمنة بين سكان البحرين.
وبادرت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات إلى تنفيذ دراسة بشأن صحة الموظفين ومعدل انتشار السمنة بينهم، علماً بأن عدد العاملين بالشركة قد بلغ 578 موظفاً يشكل الذكور منهم نسبة 94 في المئة والإناث نسبة 6 في المئة.
وصرح رئيس الشركة عبدالرحمن جواهري بأن البتروكيماويات تولي موظفيها أهمية كبيرة وتضعهم على رأس أولوياتها باعتبارهم ثروة الشركة الحقيقية ومفتاح نجاحها الذي تحقق على مختلف الأصعدة، ومن أجل ذلك بادرت الشركة إلى تنفيذ برنامج للمحافظة على الصحة في الشركة والذي وضعته الشركة بعد دراسة علمية قام بإجرائها المركز الصحي التابع للشركة، إذ أسفرت الدراسة عن وجود نسبة من الموظفين ممن يعانون زيادة في الوزن.
وأضاف جواهري أنه في إطار هذا البرنامج الصحي اتفقت الإدارة التنفيذية في الشركة مع عدد من أخصائيي التغذية على تقديم خدمات التغذية الصحية للموظفين المشاركين في هذا البرنامج إضافة إلى تقديم التوعية الغذائية لهم لضمان نشر الوعي الغذائي بين موظفي الشركة، إذ تشمل الخدمات المقدمة معلومات خاصة بالحمية الغذائية والأمراض ذات العلاقة بإدارة الوزن، بالإضافة إلى تقديم النصائح الغذائية العامة.
وأشار إلى أنه سيتم عبر البرنامج تقديم وجبات طعام صحية لموظفي الشركة بالإضافة إلى تقديم الوجبات العلاجية عبر مقصف مجمع الشركة، كما سيوفر البرنامج جهاز تحليل تركيب الجسم في المركز الصحي للشركة، والذي يساعد على تيسير مهمة عمل فريق إدارة السمنة.
وشدد رئيس الشركة على أهمية العناية بالصحة العامة والمحافظة على الوزن المثالي، مؤكداً ضرورة تناول الغذاء المتوازن الذي يحتوي على جميع المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم بحسب العمر والجنس والفعاليات الحيوية التي يقوم بها الشخص، منوهاً إلى أن العلاج الفاعل يحتاج لتغيير طريقة الحياة والانضباط في نظام غذائي ورياضي جيد وأكثر الأشخاص لا يستطيع تحقيق هدفه في إنقاص الوزن من دون مساعدة مختص في السمنة، لذلك لجأت الشركة إلى توفير هذه النخبة من الأخصائيين، محذراً من أن أنظمة التخسيس التي لا يشرف عليها مختص قد تسبب نقصاً في تناول مواد أساسية مهمة للجسم.
وشكر جواهري في ختام تصريحه أعضاء المركز الصحي بالشركة وجميع الأخصائيين المشاركين بالبرنامج وكذلك الموظفين الذين يتم توجيه هذا البرنامج لهم، ذاكراً أن فريق الإدارة التنفيذية بالشركة يعتزم تكريم كل موظف يكمل هذا البرنامج بنجاح.
وصرح رئيس المركز الصحي التابع للشركة محمد سالم جبريل بأنه «في عصر أصبح فيه الخمول سيد الموقف حتى أثناء القيام بأعمالنا، أصبحت البدانة تشكل العامل الأكبر الذي يهدد الإنسان ليس فقط في شكله الخارجي بل في صحته أيضًا، فالبدانة وراء الكثير من الأمراض الشائعة، وأنه استناداً إلى الأنظمة الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، فإن الشخص البالغ يعاني من زيادة في الوزن إذا تراوح مؤشر كتلة جسمه ما بين 25 و29.9، في حين يتم اعتباره مصاباً بالبدانة إذا بلغ مؤشر كتلة جسمه 30 فأكثر، أما البدانة المفرطة فيتم تشخيصها في حال بلوغ مؤشر كتلة الجسم 40 فأكثر.
وأوضح جبريل أنه بعد إجراء مقارنة بين نتائج الدراسة التي تم إجراؤها وبعض الدراسات الأخرى التي أجريت في مملكة البحرين، تبين أن نسبة الإصابة بالسمنة بين موظفي شركة البتروكيماويات هي من أقل النسب في مملكة البحرين سواء بالنسبة للذكور أو الإناث على حد سواء
العدد 3177 - الخميس 19 مايو 2011م الموافق 16 جمادى الآخرة 1432هـ