عادت طائرة «الغزال» إلى دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة بعد غياب دام موسماً عنها وذلك بعد فوزها الصعب والدراماتيكي على حساب طائرة الدير التي تأجل حلمها بالعودة لدوري الأضواء من جديد عاماً آخر.
ويدين البحرين بهذا الفوز للتألق الكبير الذي قدمه أحمد مشرف ومن ثم يوسف المالود، فيما شكل دخول أسامة عيسى تغييراً استراتيجياً في طريقة اللعب وخصوصاً أنه لاعب خبير، فيما سيعض الديراوية أصابع الندم وخصوصاً بعد الأداء الكبير الذي قدموه هذا الموسم، إذ كانوا قريبين من حسم الأمور لصالحهم بعد الإنقلاب الذي أحدثوه في نهاية الشوط الفاصل بفضل دخول الناشئ أحمد عيسى، إلا أن أخطاء صانع الألعاب محمد الحايكي لعبت دوراً في عودة البحرين وحسمه للمباراة التي تعد الأفضل من دون منازع هذا الموسم.
وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/23، 22/25، 25/17، 23/25، 17/15).
وتوج نائب رئيس الاتحاد جهاد خلفان البحرين بدرع الدوري وقلد اللاعبين الميداليات الذهبية، فيما قلد لاعبي الدير الميداليات الفضية.
مجريات اللقاء
شهدت انطلاقة الشوط الأول من المباراة بداية متكافئة بين الفريقين جراء النجاح هجومياً تارة وارتكاب الأخطاء في أخرى سواءً باستقبال الكرة الأولى أو الهجوم (5/5 ثم 9/9)، هذا، وتركز أداء الفريقين على أطراف الملعب، إذ عول الدير على محمد عطية ومصطفى أحمد فيما كان اعتماد البحرين على كل من يوسف المالود وأحمد مشرف.
غير أن البحرين سرعان ما أخذ الأفضلية مستفيداً من أخطاء منافسه الهجومية وبالذات عن طريق محمد عطية وحسين علي (15/12 ثم 20/17)، وقدم أحمد مشرف نفسه بقوة في هذه الفترة بعد تحقيقه نقاطا متتالية مستفيداً من غياب الدفاع أمامه بالإضافة إلى نجاح جاسم عبدالرضا من مركز (3)، فيما كان الدير يركز أداءه على الأطراف وشهد مستواه تحسناً في حائط الصد.
لكن مرة أخرى الدير استطاع تعديل النتيجة بسبب تحسن أدائه في الصد ومن ثم الهجوم عن طريق حسين الحمر وكذلك مصطفى أحمد (20/20)، ودخل الشوط في سلسلة من التعادلات لكن تميز الذوادي في النقاط الأخيرة حسم الشوط للبحرين بنتيجة (25/23).
في الشوط الثاني، على رغم البداية المثالية إلى الدير جراء تماسكه في الصد بالذات وتحسن أدواره الهجومية عن طريق مصطفى أحمد وحسين علي إلا أن الأخير ارتكب عدة أخطاء في استقبال الكرة الأولى استثمرها بشكل متتال أحمد مشرف من مركز (4) (7/7).
غير أن الشوط دخل في تقلبات عدة، فتارة يتقدم الدير وأخرى يعود البحرين، والسبب في كل ذلك، أن التوتر النفسي الحاصل على لاعبي الفريقين ما أدى لارتكابهم أخطاء كثيرة سواءً في الكرة الأولى أو التغطية وراء حائط الصد أو حتى الهجوم (20/20).
لكن الدير استطاع حسم الشوط لمصلحته مستفيداً من الضغط على يوسف المالود وكذلك استفاقة محمد عطية في الوقت المناسب هجومياً لينتهي الشوط بنتيجة (25/22).
في الشوط الثالث، لم يعرف الدير كيف يستثمر الأداء الإيجابي الذي قدمه في الشوط السابق، إذ ارتكب أخطاء عديدة استفاد منها البحرين الذي قدم شوط قوي جداً، إذ كان لدخول أسامة عيسى دور فعال فيما حصل من سيطرة مطلقة لطائرة الغزال على مجريات الشوط.
فعلى رغم أن مدرب الدير عبدالله عيسى حاول إعادة فريقه لأجواء الشوط إلا أن يوسف المالود وأحمد مشرف والبقية حافظوا على أدائه القوي هجومياً بالذات لينتهي الشوط للبحرين بنتيجة (25/17).
في الشوط الرابع، بدأ الفريقان بأداء متكافئ جراء الأخطاء بالذات مع بعض الفعالية الهجومية التي قدمها أسامة عيسى للبحرين وحسين الحمر للدير (6/6)، إلا أن الدير سرعان ما أخذ الأفضلية مستفيداً من نجاح أحمد جواد في الهجوم السريع مرة والصد في أخرى وكذلك نجاح محمد عطية بالهجوم من أطراف الملعب (13/10 ثم 15/11).
غير أن الدير ارتكب أخطاء جديدة خصوصاً في الهجوم عن طريق محمد عطية وكذلك في الأعداد من محمد الحايكي، وقدم يوسف المالود عدة نقاط لفريقه أيضاً وساهم في عودة البحرين القوية لمجريات الشوط (18/17) للبحرين.
لكن البحرين هو الآخر لم يحسن الاستفادة من هذه العودة وارتكب لاعبه يوسف المالود بعض الأخطاء سواءً الهجومية أو التعدي مع حسن تصرف قدمه مصطفى أحمد لاعب الدير، واحتج البحرين في أكثر من مناسبة على قرارات التحكيم ولا سيما قرار لمس الكرة التي احتسبها المراقب يوسف حجاب.
وحسم حسين علي الشوط للدير بنتيجة (25/23) بعد نجاح هجومي من مركز (4).
الشوط الخامس
في الشوط الفاصل، بدأ الدير قوياً مستغلاً تألق حوائط الصد أمام مفاتيح القوة البحرينية والمتمثلة بيوسف المالود (2/صفر)، إلا أن البحرين سرعان ما عاد بفضل الإرسال المؤثر.
الدير مرة أخرى تمكن من أخذ أفضليه نسبية استطاع الحفاظ عليها حتى مع دخول الشوط في نصفه الثاني بسبب نجاح لاعبا مركز (3) في تحقيق النقاط فيما كان البحرين يعول على أحمد مشرف المتألق (9/7).
لكن محمد عطية ارتكب أخطاء هجومية متتالية فضلاً عن نجاح جاسم عبدالرضا أمامه في الصد لتنقلب النتيجة سريعاً لصالح البحرين (12/9) وسط استغراب ديراوي كبير، إلا أن دخول أحمد عيسى لاعب الدير في الصد ومن ثم تميزه في الهجوم أمام يوسف المالود بالذات قلب الموازين مرة أخرى للدير (14/13)، ليدخل الشوط في مرحلة من التكافؤ حتى ارتكب صانع ألعاب الدير محمد الحايكي خطأين في الاعداد استفاد لاعبو البحرين منها بشكل جيد لحسم الشوط بنتيجة (17/15).
أدار اللقاء طاقم دولي مكون من جعفر محسن وجعفر المعلم
العدد 3189 - الثلثاء 31 مايو 2011م الموافق 28 جمادى الآخرة 1432هـ