نفى وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة وجود أي معتقل سياسي أو معتقل رأي في السجون، مشدداً على أن من يخضعون للاعتقال «ارتكبوا جرائم جنائية منسوبة إليهم وتتم الآن محاكمتهم بشأنها».
وقال الوزير في مقابلة مع قناة «العربية» إن الحوار سيستمر بمن سيشارك من جميع أبناء الوطن، وفي حال وجود جهة أو طرف يرفض المشاركة فإن عليه تحمل المسئولية، مضيفاً «لا يمكن أخذ البلد كلها كرهينة في سبيل أن لك وجهة نظر خاصة أو غير قادر في الدخول في مثل هذا الحوار».
وشدد الوزير على أن الدعوة إلى حوار شامل هي دعوة جدية، ولا يمكن تجزئتها إلى مسألة حكومة ومعارضة، مؤكداً أن هناك أطيافاً كثيرة من الشعب لديهم أيضاً مطالب والمسألة يجب ألا تقتصر على فئة دون أخرى.
وفي سؤال عن قانونية المجلس العلمائي أوضح وزير العدل والشئون الإسلامية أن «بعض الأفراد أعطوا أنفسهم صفة معينة وهذا لا يعبر عن تنظيم قانوني فالتنظيم يجب أن يتبع القانون، وما يسمى بالمجلس العلمائي لا يوجد أي تعامل معه بسبب أنه حالة طائفية تشكلت بموجب بعض رجال الدين».
المنامة - بنا
نفى وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة وجود أي معتقل سياسي أو معتقل رأي في السجون، مشدداً على أن من يخضعون للاعتقال «ارتكبوا جرائم جنائية منسوبة إليهم وتتم الآن محاكمتهم بشأنها».
وقال الوزير في مقابلة مع قناة «العربية» إن مملكة البحرين في حوار دائم نحو الإصلاح عبر المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وأكد ان الدعوة التي أطلقها عاهل البلاد لكل أبناء البحرين بإطلاق حوار التوافق الوطني الشامل بدون أية شروط مسبقة هو ترسيخ مبدأ عملت عليه مملكة البحرين منذ زمن بعيد، وهي تأتي استكمالا للدعوة التي أطلقت في فبراير/ شباط الماضي، مضيفا أن الحوار سيشمل الجميع دون استثناء وسقفه التوافق الوطني حول ما يطرح من نقاط.
وقال الوزير إن الحوار سيستمر بمن سيشارك من جميع أبناء الوطن، وفي حال وجود جهة أو طرف يرفض المشاركة فإن عليه تحمل المسئولية، مضيفا «لا يمكن أخذ البلد كلها كرهينة في سبيل ان لك وجهة نظر خاصة أو غير قادر في الدخول في مثل هذا الحوار».
ورفض الوزير إطلاق تسمية معارضة وموالاة بين أبناء الشعب، مؤكدا أنها مصطلحات مستوردة لا تنطبق على الحالة البحرينية، وان أي تنظيم سياسي غير مرخص به لا يمكن أخذه في الاعتبار في أي عمل سياسي، لأنه يجب ان يعمل في إطار الدستور وفي إطار القانون واحترامه، ويجب ان يعمل على تنظيم المواطنين في إطار وظل الوحدة الوطنية.
وقال ان الحوار يجب ان يكون في المؤسسات الدستورية والسلطتين التنفيذية والتشريعية مدعوتان الآن لدعوة الناس إلى الحوار الذي يضمهم جميعا واستخلاص مبادئ يتم التوافق عليها، مؤكدا حاجة أفراد المجتمع إلى الجلوس ورأب الشرخ الذي حصل بينهم، معربا عن ثقته بقدرة المجتمع البحريني على الحفاظ على لحمته الوطنية في مواجهة ما حدث.
وشدد الوزير على ان الدعوة إلى حوار شامل هي دعوة جدية، ولا يمكن تجزئتها إلى مسألة حكومة ومعارضة، مؤكدا ان هناك أطيافاً كثيرة من الشعب لديهم أيضا مطالب والمسألة يجب ألا تقتصر على فئة دون أخرى.
وعما تردد عن اتصال بين الحكومة وجمعية الوفاق، قال وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف انه «تمت اتصالات عديدة مع الجمعية أثناء الأزمة، ولكن لا تستطيع أن تلوم شخصاً يحاول أن يطرق باب الآخر الذي أغلق على نفسه من الداخل ويشكو من أن أحداً لا يستطيع أن يصل إليه، وكانت كل الاتصالات عبارة عن بيانات تصدر عن هذه الجمعية وتلك».
وقال «إن المرحلة الحالية ليست مرحلة شعارات ولكنها مرحلة عمل وطني وانفتاح على الآخر، وأما مسألة التخندق والدخول في نفق والقول بأنه لماذا لم يخرجني أحد من النفق فإنه كلام غير صحيح».
وأكد الوزير ان «الأرضية الآن صلبة وقوية وتستطيع ان تتحمل إجراء نقاش وحوار وطني نسعى إليه في هذه المرحلة من الاستقرار»، مشيرا إلى «ان الكثير من الجمعيات السياسية بدأت تدرك ذلك وقد سمعنا الآن مراجعات بدأت تحدث وسنرى أفعالا إذا كانت هناك نية صادقه لما هو خير لهذا البلد».
وبين ان «شعب مملكة البحرين ليسوا بحاجة إلى أية وساطة فيما بينهم، وهم قادرون على قيادة حوار صحيح وشامل بغرض خلق توافق وطني».
وقال ان «غياب أي شخص عن البرلمان لا يفقده الشرعية، وان كل عضو من أعضاء السلطة التشريعية في البرلمان يمثل الشعب بأكمله ولا يمثل منطقة أو فئة بعينها، كما انه لا يمثل أشخاصا بعينهم، وهناك ضرورة في استكمال المقاعد التي شغلت في البرلمان».
وردا على ما يردده البعض من أن البرلمان فقد شرعيته بسبب غياب عدد من الأعضاء قال الوزير إن «ذلك غير صحيح والانتخابات التكميلية سوف تجرى لشغل مقاعد النواب المستقيلين».
ونفي الوزير «وجود اعتقالات جماعية في مملكة البحرين» مشيرا إلى انه «ليس من سياسة المملكة اتخاذ عقاب جماعي، فهناك حماية لكل أبناء الشعب، ولا توجد اعتقالات جماعية في قوانين المملكة، وليس لدى البحرين سجناء سياسيون أو سجين رأي»، مضيفا ان «من تجري محاكمتهم الآن أشخاص تم توجيه تهم جنائية لهم وكانوا جزءا من الأزمة التي دخلت فيها مملكة البحرين».
وقال ان «إزهاق الأرواح وقتل الآمنين ليس عملا سياسيا وما ادعته المعارضة حول أحكام الإعدام بأنها أحكام سياسية وليست أحكاما جنائية عار عن الصحة، وان القضاء له القول الفصل»، مؤكدا ان «محكمة السلامة الوطنية هي محاكم خاصة وليست عسكرية، وأنشئت بمقتضى مرسوم ملكي، وان إجراءاتها هي ذات الإجراءات التي تطبق أمام المحاكم العادية، وهي ليست استثنائية ولكنها خاصة لمواجهة هذا الظرف الذي تعرضت له البحرين».
وفي سؤال عن قانونية المجلس العلمائي أوضح وزير العدل والشئون الإسلامية ان «بعض الأفراد أعطوا أنفسهم صفة معينة وهذا لا يعبر عن تنظيم قانوني فالتنظيم يجب ان يتبع القانون، وما يسمى بالمجلس العلمائي لا يوجد أي تعامل معه بسبب انه حالة طائفية تشكلت بموجب بعض رجال الدين».
وأضاف ان «سمو رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية كان قد صرح ان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية هو الذي يجب ان يمثل الحالة الدينية في البحرين أما اقتطاعها بهذا الشكل الطائفي وإيجاد بعض الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم وصفا معينا فهو أمر غير مقبول وغير مسموح به في مملكة البحرين». وأوضح «ان مملكة البحرين تقوم على المحافظة على المساجد ودور العبادة وصيانتها وخصصت لها الموازنات التي تجاوزت 19 مليون دينار بحريني على مدى السنوات الماضية وللطائفتين الكريمتين»، مجددا نفيه لما تتناوله وسائل إعلام عالمية بأنه تمت إزالة دور عبادة لطائفة معينة.
وأكد «ان وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف كانت أعلنت قبل خطاب الرئيس الأميركي بحوالي شهر إعادة بناء دور العبادة ضمن خطط لتطويرها، ونحن لا نتكلم بردود فعل تحددها تصريحات دولية في هذا الأمر، فنحن اعرف باحتياجات بلدنا وبناء أماكن العبادة على أسس سليمة».
وفي سؤال عما إذا نجح الحوار أو لم ينجح فهل سيكون له تأثير على الانتخابات التكميلية، قال الوزير «ان الحوار سيتبلور في السلطة التشريعية وان نتيجة الحوار قد تكون إجراءات إدارية تتخذها الحكومة أو قد تكون إجراءات من قبل مؤسسات المجتمع المدني إذا ارتأت انه يجب القيام بها، وأيضا قد تكون إجراءات تشريعية أو دستورية تقوم بها الجهات المعنية، وان الانتخابات التكميلية هي مكملة لهذا الحوار والحوار لن يبدأ ليقف، كما تأتي الدعوة للحوار لأنها نقطة مفصلية في تاريخ البحرين».
وأشار إلى ان «مملكة البحرين خرجت من حالة السلامة الوطنية بعد ان تم تهديد الأمن واليوم بحمد الله تم استرجاع الأمن والآن يتم البحث عن الاستقرار وكلمة الاستقرار لا تأتي إلا إذا كانت مطالب الناس طرحت بشكل صحيح، ويتم الحوار حولها بشكل مفتوح وشامل، ولا يجب قطع الطرق حول المضي إلى الأمام، فهي مسألة يجب ان ننظر إليها ابعد من ذلك، وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائنا وهذا ما يطلبه الجميع. ونحن قادرون على تجاوز هذه المحنة وان محطات كثيرة مرت على البحرينيين في تاريخهم وقد أثبتوا أنهم قادرون على ان يقدموا لبلدهم ما تستحقه وان بلدهم أيضا يقدم لهم ما يستحقون»
العدد 3191 - الخميس 02 يونيو 2011م الموافق 01 رجب 1432هـ