وسط تضارب الأقوال حول أوضاْ الأسمنت في أسواق البحرين، أكد مصدر مسئول في وزارة الصناعة والتجارة، أن كميات إضافية ستكون متوافرة في السوق خلال الأسبوع المقبل بأسعار مقبولة.
لكن مسئولين في شركات بناء يقولون، إن المشكلة قد لا تحل سريعاً إذا لم تكن هناك مرونة فيما يتعلق بموضوع الأسعار بين وزارة الصناعة والتجارة ومستوردي الأسمنت مع ارتفاع الأسعار في السعودية وهي أرخص مصدر للأسمنت حالياً.
وقال المصدر في وزارة الصناعة، إن المصانع ستزيد من ضخ كميات من أكياس الأسمنت الأسبوع المقبل، في حين هناك تحركات لجلب كميات من الأسمنت من دولة الإمارات خلال أسبوع. وأبلغ مصدر مسئول أن الشح في الأسمنت يكاد لا يذكر ويبلغ نحو 3 آلاف طن.
وعزا المسئول عدم توافر الأسمنت في السوق إلى عدم قدرة الشركات على نقل حصة البحرين من الأسمنت السعودي والبالغة 25 ألف طن أسبوعياً إلى جانب زيادة الحركة العمرانية، على حد قوله.
وقال المسئول، إنه من غير المسموح لأي شركة بيع أسعار أسمنت أعلى من المصانع الوطنية.
وأوضح أن أسعار الأسمنت المسموح بها هي 25 ديناراً لطن الأسمنت العادي و26 ديناراً لطن الأسمنت المقاوم بالنسبة إلى الأسمنت السائب.في حين يجب ألا تتجاوز أسعار كيس الأسمنت 1.3 دينار للكيس الواحد.
كما أشار المسئول في الوزارة إلى توقف أحد المصانع عن بيع أو إنتاج الأسمنت المكيس بسبب اتجاهه للبيع بأسعار أعلى من الأسعار المعقولة.
وقدر المسئول احتياجات البحرين من الأسمنت بين 30 و35 ألف طن أسبوعياً.
وناشد المسئول المستهلكين بالتوجه إلى شئون المستهلكين بوزارة الصناعة والتجارة في حال وجود أي مخالفات في الأسعار لعمل اللازم.
من جانب آخر، ذكر مسئول تنفيذي في إحدى شركات الأسمنت الرئيسية في البلاد، أن الأسمنت السعودي يعد حالياً أفضل الخيارات لتزويد البلاد من حاجتها إليه وأن الشركات مستعدة لضخ كميات كافية منه إلى السوق ولكن الأسعار التي حددتها وزارة التجارة والصناعة هي العائق الوحيد أمام جلب هذه الكميات بسبب عدم الجدوى الاقتصادية من البيع بالأسعار التي تطلبها الوزارة.
وعما إذا كانت هناك نية للاستيراد من دولة الإمارات قال المسئول التنفيذي: «أسعار الأسمنت الإماراتي هي أعلى من الأسمنت السعودي فالطن هناك يباع بنحو 37 ديناراً للطن وعند جلبها للبحرين قد تتكلف نحو 42 ديناراً للطن؛ بينما طن الأسمنت السعودي يبلغ 25 ديناراً وعند جلبه إلى البحرين يبلغ 28 ديناراً للطن».
واستطرد بالقول: «لو سمح للشركات ببيع الأسمنت بنحو 1.65 دينار للكيس تقريباً فإنه سيكون متوافراً بكميات كبيرة في فترة وجيزة».
وأوضح المسئول التنفيذي، أن طن الأسمنت المكيَّس تبلغ قيمته نحو 30 ديناراً في حين تطلب الوزارة بيعه بنحو 25 ديناراً للطن؛ أي أن المشكلة تتلخص في 5 دنانير في حين أن الفرق بين ما تطلبه الوزارة في الطن السائب وبين ما تطلبه الشركات يقدر بنحو 3 دنانير.
ويبيع المصنعون المحليون أكياس الأسمنت بنحو 1.15 دينار للكيس الواحد إلى المقاولين قبل أن يصل إلى السوق المحلية بسعر يبلغ نحو 1.35 كما ذكر أحد أصحاب مؤسسات مواد البناء لكن ذلك يتم بكميات شحيحة جداً.
من جانبه قال علي القيدوم من مؤسسة خط البديع لمواد البناء: «نحن نعاني منذ شهر تقريباً من شح الأسمنت المستمر والموضوع لم يحل بعد».
وأوضح «أرسلت سيارة مع سائق منذ عصر أمس إلى منطقة عسكر لشركة الصقر للحصول على الأسمنت والعامل يأخذ علاوة عمل إضافية وفي أحيان كثيرة ينتظر إلى ساعات الصباح دون الحصول على شيء».
وقال: «شركة ستار مثلاً في الحوض الجاف تعطي الزبائن الذين تتعامل معهم وفي أحيان كثيرة لا نحصل على شئ». وتابع بالقول: «الآن في أفضل الأوقات نحصل على 100 كيس أسمنت في الأسبوع لكن في الأوقات السابقة كان حجم عملنا يصل إلى ألفي كيس في الأسبوع وكنا نزود نحو 20 عمارة بالأسمنت بشكل سلس». وبين القيدوم «توجد كميات بسيطة من الأسمنت السعودي في السوق ولكن تباع بأسعار تصل إلى نحو دينارين». وذكر «الجميع توقف عن البناء (...) مؤسسات مواد البناء تعتمد على بيع الرمل والعوائد تراجعت بدرجة كبيرة». وقال مراقبون، إن كميات تصل من السعودية وتباع في مساحات فارغة من السيارات نفسها ولكن بأسعار مرتفعة، وإن هذه الكميات تنفد بسرعة؛ الأمر الذي يثير المخاوف من ظهور سوق سوداء لبيع الأسمنت.
المنامة - وزارة الصناعة والتجارة
أرسل قطاع التجارة المحلية بوزارة الصناعة والتجارة بياناً لـ «الوسط» يوضح فيه للمقاولين والمستهلكين أن وزارة الصناعة والتجارة تقوم بجهود مستمرة من أجل توفير مواد البناء ومنها الأسمنت في السوق المحلية وبالأسعار المناسبة والسائدة لتعزيز الحركة العمرانية في البلاد وتحقيق الاستمراراية للمشاريع قيد الإنشاء، إضافة إلى التسهيل على المواطنين والمستهلكين من ذوي الحاجة لهذه المادة المهمة والأساسية للبناء، وكما نشرنا وأكدنا في الصحف المحلية ومنها صحيفتكم أن الوزارة مستمرة في متابعة هذا الملف الحساس لتوفير هذه المادة الأساسية.
ومن هذا المقام فإن وزارة الصناعة والتجارة تؤكد وتطمئن المستهلكين والمواطنين والمقاولين بأن الأسمنت متوافر في الأسواق، والمصانع المحلية لهذه المادة تعمل بأقصى طاقتها الإنتاجية وفقاً لتوجيهات القيادة والحكومة، حيث يبلغ الإنتاج المحلي من الأسمنت بشكل يومي 2200 طن للسائب والمكيس، إضافة إلى الحصة المخصصة من السعودية لحكومة البحرين والبالغة 25 ألف طن اسبوعياً، يتم استيرادها عن طريق جسر الملك والمنفذ البحري المخصص ولكن قضية العبور على جسر الملك فهد فيها بعض التأخير الذي تحاول الشركة الموردة تجاوزه، ولذلك فإننا نسعى لأن تكون هذه الكميات كافية لتلبية الاحتياج المحلي.
كما أن المجال مفتوح أمام القطاع الخاص لتنويع مصادر استيراد الأسمنت شريطة أن تتوافق مع معايير وزارة الأشغال والأسعار السائدة في السوق المحلية. علماً أن وزارة الصناعة حظرت استيراد الأسمنت من المصانع التي رفعت سعره أكثر من 27 في المئة دفعة واحدة في ظرف أسبوعين، وهي زيادة غير مبررة وسبق أن ناقشت الوزارة موضوع الزيادة هذه مع أصحاب المصانع والقائمين عليها. فمصلحة المستهلكين وذوي الدخل المحدود هي المعيار الأهم، بالإضافة إلى تأثير هذه الزيادات على نسبة التضخم العام في البلاد.
وفي الختام أكدت وزارة الصناعة والتجارة حرصها على تتبع كل ما يدور في السوق المحلية بشأن أية مسألة تدخل ضمن اختصاصها وتعمل جاهدة على حل كل القضايا التي يعاني منها المستهلكون في مملكة البحرين
العدد 3197 - الأربعاء 08 يونيو 2011م الموافق 07 رجب 1432هـ