العدد 938 - الخميس 31 مارس 2005م الموافق 20 صفر 1426هـ

"جنة دلمون المفقودة" صممت لتعيد إلى الأذهان حضارة دلمون والآثار المقدونية

منتجع العرين الصحي يكلف 750 مليون دولار

وضع أمس الأول محافظ الجنوبية ورئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة حجر الأساس لمشروع العرين الذي يعتبر أحد المشروعات الاقتصادية والسياحية المهمة التي تشهدها البحرين، ويمتد المشروع على مساحة تقدر بـ 2 مليون متر مربع في منطقة الصخير ويقع بالقرب من حلبة البحرين الدولية وجامعة البحرين ونادي الرفاع للغولف ويبعد نحو 35 دقيقة عن مطار البحرين الدولي في المحرق، ويتكون المشروع الذي اقتطعت أراضيه من المنطقة الشرقية لمحمية العرين من 14 قطعة سيتسنى من خلالها للمستثمرين الاستفادة من ميزة التنوع لتطوير استخدام هذه الأراضي في المناحي الاستثمارية التي يرغبون في القيام بها، وكان تم إعلان المشروع في العام 2004 وقام بيت التمويل الخليجي ووزارة المالية والاقتصاد الوطني بتأسيس شركة قابضة للمشروع برأس مال يبلغ 127 مليون دولار تملك الحكومة فيه حصة تبلغ 33 في المئة والباقي إلى القطاع الخاص. وكانت شركة العرين القابضة - التي تم إنشاؤها لبناء منتجع العرين الصحي الضخم الذي يكلف نحو 750 مليون دولار - عينت كونسورتيوم يتكون من مجموعة شركات التعمير تقوده مجموعة ايرجا اللبنانية للقيام بأعمال تخطيط وتصميم المشروع في خطوة هدفت إلى الإسراع في تنفيذ المشروع. وسيكون لكل مشروع في "العرين" شركة خاصة تابعة إلى الشركة القابضة التي ستدير المشروع كاملا ويهدف إلى خلق سياحة عائلية والسياحة الصحية. من جانبه أعلن حديثا رئيس مجلس إدارة شركة العرين القابضة أنه "تم بيع 100 في المئة من عناصر المشروع إلى مجموعة من الشركات الرائدة في مجال التطوير والتنمية السياحية في المملكة وخارجها ستقوم بتطوير العناصر المختلفة للمشروع من وحدات سكنية وتجارية وفنادق ومرافق ترفيهية بحسب المخطط العام والخطة التنفيذية للمشروع تحت إشراف شركة العرين القابضة". وسيتم طرح فيلل المشروع للمستثمرين بعد اكتمال مراحله. وستتولى شركة العرين القابضة مشروعي "منتجع الواحة الصحي" و"جنة دلمون المفقودة"، ويحتوي المنتجع الجديد على 60 وحدة سكنية فاخرة تتكون من غرفتين أو ثلاث وتتجلى في هذه الوحدات أجواء من الخصوصية كما تتوافر للنزلاء في غرفهم باقة من الخدمات الصحية الراقية بالاضافة الى وجود الاجنحة الخاصة التي اقيمت على شكل خيام صحراوية تجمع بين عبق الماضي وأرقى مستويات الفخامة العصرية وبين أحواض الجاكوزي والبحيرات الخاصة المقامة وسط الحدائق الغناء. وستساعد خدمات التدليك المتخصصة في المنتجع الصحي على الاستمتاع بالراحة البدنية وراحة البال وتجديد النشاط والحيوية. وبسبب موقعه في الصحراء فإنه يمثل معلما حضاريا وروعة متجددة. وبجانب المنتجع تقع محمية العرين للحياة البرية والفطرية التي تضم مختلف أنواع الحيوانات العربية المعرضة للانقراض من شبه الجزيرة العربية ويمكن مشاهدتها من فيلل المنتجع الصحراوي. وسيمتد المشروع على تلة صحراوية مرتفعة بينما تمتد الحديقة المائية على مساحة 81 ألف متر مربع وستكون أول حديقة عالمية أو "جنة دلمون المفقودة" في المملكة والتي صممت بطريقة تعيد إلى الأذهان حضارة دلمون والآثار المقدونية. وقال الرئيس التنفيذى لبيت التمويل الخليجي عصام جناحي: "ان مشروع العرين الصحي الصحراوي يمثل فرصة فريدة للمستثمرين للمشاركة في تعزيز وتنمية القطاع السياحي في مملكة البحرين والمنطقة عموما، وسيكون المشروع بعد إنجازه خيارا مثاليا للسياحة العائلية والعلاجية فهو يضم منتجعا صحيا يعد الأحدث من نوعه في الشرق الأوسط والحديقة المائية إضافة الى المرافق السكنية والتجارية والسياحية. ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من محمية العرين للحياة الفطرية وحلبة البحرين الدولية لسباقات الفورمولا 1". وكان افتتح المقر الرئيسي للمشروع في إيليت سويت. ويضم المقر مكاتب الإدارة ومقرات للأقسام التقنية والتسويقية والمالية للشركة بالإضافة إلى مجسمات المشروع وقاعة للمؤتمرات وصالة عرض جميعها مصممة لتعكس الطابع التصميمي والمعماري للمشروع. وأوضح جناحي انه بالنسبة إلى كبار الشخصيات تم تشييد برجين يحظيان بأعلى معايير الضيافة العربية الاصيلة. أما عن التصميم الداخلي فقد تم بحيث يحتضن المنتجع بداخله جنائن غناء أبرز معالمها شلال مائي شاهق الارتفاع وبحيرة اصطناعية وغابة خضراء وتم تصنيع الشرفات من خشب الساج الفاخر وتتولى تبريدها نافثات للهواء النقي فيما يمتد جسر من الرخام فوق البحيرة وعبر دروب مفروشة بالرمال تحفها على الجانبين خضرة النخيل والظلال الوارفة يمضي النزلاء بين أرجاء المنتجع نحو الخيام الخاصة في أجواء مكيفة. وتمت مراعاة الاعتبارات البيئية في تصميم وإنشاء المنتجع بحيث تعود فائدتها على منطقة جنوب البحرين بأسرها وتسهم مع وصول المرافق المائية في ازدهار الحياة البرية بها. وعن الانتهاء من تنفيذ المشروع أوضح الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي أن المشروع سيشمل اربع مراحل هي منتجع الواحة والمنتزه المائي وفندقان بالاضافة الى قرية سكنية. مشيرا الى أن المرحلة الاولى من المشروع تشمل انشاء منتجع الواحة إذ يتوقع الانتهاء منه في العام 2005 فيما تستكمل باقي مراحل المشروع العام 2007 ويمتد منتجع الواحة على مساحة 300 متر مربع وسيكون مجمعا شاملا يقدم مختلف خدمات العلاج الصحي والطبيعي. ويعد منتجع الواحة الصحي قلب المشروع ويكلف نحو 50 مليون دولار ويجري تطويره على مساحة 85 ألف متر مربع ويضم خدمات وتسهيلات صحية وعلاجية متكاملة. وسيكون لكل مشروع شركة خاصة تابعة إلى الشركة القابضة التي ستدير المشروع كاملا ويهدف إلى خلق سياحة عائلية والسياحة الصحية. وعلى رغم إدخال مستثمرين في المشروع على مراحل فإن الشركة ستقوم بتمويل البنية التحتية بالإضافة إلى جزء من المشروع. ويشكل منتجع العرين تنوعا استراتيجيا وحيويا بالنسبة إلى بيت التمويل الخليجي وإضافة مهمة لمحفظته الاستثمارية التي تتكون من جملة من المشروعات المميزة داخل البحرين وخارجها. وتفتقر معظم دول الخليج إلى منتجعات صحية راقية وهو سبب رئيسي وراء ضعف السياحة العائلية والصحية في المنطقة وهو الأمر الذي تعمل البحرين على السير عليه في السنوات المقبلة عن طريق إنشاء مشروعات متطورة تجذب السياح المحليين والإقليميين والدوليين. وأوضح جناحي ان "منتجع الواحة سيجمع بين أحدث الخدمات الاسترخائية وسط الشلالات الشاهقة والغابات المزهرة والمناظر البحرية الخلابة من الهضاب المرتفعة كما سينفرد على مستوى المنطقة والعالم ببرامج تجديد النشاط باستخدام الأجهزة الحديثة والموارد الطبيعية علاوة على برامج التجميل والتخسيس واستعادة اللياقة وغيرها كما يضم المنتجع قائمة من المطاعم الراقية وقاعة للمؤتمرات العصرية ومكتبة متطورة ومنطقة ترفيهية للأطفال". وأضاف "ان النزلاء في منتجع الواحة سيحظون بأكثر الخدمات الصحية تقدما في الخليج من خلال قائمة واسعة من العلاجات الاسترخائية والتجميلية باستخدام الطين وأعشاب البحر اضافة إلى حمامات البخار والساونا والقبب الشمسية وصالونات التزيين والجمانزيوم". وقال جناحي: "إن معظم السيولة الموجودة في المنطقة يتم استثمارها في دول الخليج بسبب المردود الإيجابي أكثر من استثمارها خارج المنطقة". وأضاف يقول: "نحن الآن نختلف عن الثمانينات والتسعينات إذ كان المستثمرون يضعون 15 في المئة من الملاءة المالية في المنطقة والباقي يتم تحويلها إلى استثمارات خارجية. أما اليوم فنحن نتحدث عن العكس". وقال جناحي: "إن الشركة والمستثمرين وبيت التمويل الخليجي أخذوا على عاتقهم تطوير قطاع معين وإذا كان القطاع المالي فلننظر إلى مرفأ البحرين المالي وإذا كان القطاع السياحي الصحي العائلي فلننظر إلى منتجع العرين". وأضاف يقول في رد على المنافسة في إقامة مشروعات سكنية وسياحية كثيرة في منطقة الخليج "ان العوامل التي تشجع المستثمرين على دخول السوق أصبحت الآن كثيرة وليس كما كانت في السابق". وكانت العرين القابضة فتحت أمس الأول رسميا "مركز علاقات العملاء" لمشروع العرين الذي سيقوم بتقديم جميع الخدمات التي ستشمل عمليات البيع، ومركزا لدعم مطوري المشروع، ويتألف المركز من صالات عرض تبرز المشروع ومكوناته ومراحله المختلفة وسير العمل فيه، كما أنه سيكون مقرا لاستضافة الضيوف والمستثمرين والمؤتمرات الصحافية والاجتماعات الخاصة بالمشروع. وأكد مسئولون ان شركة منتجع العرين القابضة خطت خطوة سريعة تهدف إلى إظهار منتجع العرين الصحي الصحراوي إلى حيز الوجود وأنه سيشكل نقلة مهمة في جهود المملكة الحثيثة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز توجهها في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل. وأضافوا ان "منتجع العرين استلهم بعضا من أفكاره وتصوراته من ثقافة المنطقة وألوان الصحراء الغنية وينابيع المياه العذبة المتدفقة من الواحات وتم تصميمه وتطويره على أيدي خبراء عالميين متخصصين في إدارة المنتزهات المائية في العالم بهدف جعله "جنة دلمون المفقودة" ليستعيد معه عظمة تاريخ المملكة العريق"

العدد 938 - الخميس 31 مارس 2005م الموافق 20 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً