العدد 1138 - الإثنين 17 أكتوبر 2005م الموافق 14 رمضان 1426هـ

الحكومة أرجعت ديونها إلى الهيئتين... والدمج بعد توحيد الاشتراكات

رفع اشتراكات "التأمينات" إلى 18% ثم 21%

أكد كل من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لصندوق التقاعد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وزير العمل مجيد العلوي أن "الحكومة أرجعت ديونها وكل ما أخذته من أموال وأراض إلى الهيئتين"، مشيرين إلى أن ذلك يأتي ضمن خطوات إصلاح الهيئتين التي تعتمد على التزام الحكومة بإعادة ما أخذته، ومن ثم رفع الاشتراكات وتوحيدها بين الهيئتين، وبعد ذلك التدرج في دمجهما وتوحيد المزايا بينهما. وتأكيدا لما نشرته "الوسط" من قبل أكد وزير العمل أن "مجلس إدارة التأمينات رفع إلى مجلس الوزراء طلبين، الأول لرفع اشتراكات التأمينات من 15 في المئة إلى 18 في المئة العام المقبل، والطلب الثاني رفعها إلى 21 في المئة بعد ثلاثة اعوام". وأكد العلوي أن قرار رفع الاشتراكات قرار حكومي يصدر عن مجلس الوزراء، إلا أن الهيئتين ستجتمعان مع النواب ولجنة الخدمات الأسبوع المقبل لمناقشة الزيادة معهم، مؤكدا أن من مصلحة الهيئتين ان تدعمهما كل قوى المجتمع في خطوات الاصلاح. وبخصوص الزيادة السنوية للمتقاعدين أكد وزير المالية أن الصندوق لم يلغها بل استعاض عنها بنسبة التضخم التي ستعدها لجنة متخصصة كل ثلاثة أعوام، وأن الهدف من الزيادة هو المحافظة على مستوى الدخل للمتقاعد في ارتفاع المعيشة، مؤكدا أن مجلس إدارة الصندوق أخذ ذلك في الاعتبار واستعاض عنها بنسبة التضخم التي ستدرس ارتفاع الأسعار ووضع نسبة معينة تحافظ على مستوى دخل المتقاعد كل ثلاث سنوات، وتحافظ أيضا على موجودات الصندوق المالية.


رفع اشتراك "التأمينات" إلى 18% ومن ثم إلى 21% كما نشرته "الوسط"

وزير المالية: إصلاح الهيئتين بالالتزام الحكومي ورفع الاشتراكات والدمج

مدينة عيسى-هاني الفردان

قال وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لصندوق التقاعد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة إن خطوات إصلاح الهيئتين تتمثل في "التزام الحكومة بإعادة ما أخذته، ومن ثم رفع الاشتراكات، وبعد ذلك الدمج وتوحيد المزايا". من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وزير العمل مجيد العلوي ما نشرته "الوسط" من قبل من أن "مجلس إدارة التأمينات رفع إلى مجلس الوزراء طلبين الاول لرفع اشتراكات التأمينات من 15 في المئة إلى 18 في المئة العام المقبل، والطلب الثاني رفعها إلى 21 في المئة بعد ثلاثة أعوام". وأكد العلوي أن قرار رفع الاشتراكات قرار حكومي يصدر عن مجلس الوزراء، إلا أن الهيئتين ستجتمعان مع النواب ولجنة الخدمات الأسبوع المقبل لمناقشة الزيادة معهما، مؤكدا أن من مصلحة الهيئتين ان تدعمهما كل قوى المجتمع في خطوات الاصلاح. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس بوزارة العمل لشرح اهم تفاصيل مقترحات رفع الاشتراكات في الهيئتين وتوضيح الصورة للرأي العام.

وضع التأمينات الاجتماعية

وأشار العلوي إلى أن خطة الهيئتين "التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد" هي تأكيد أهميتهما حضاريا واقتصاديا للمجتمع البحريني، مشيرا إلى أن المعروف من الناحية الحسابية أن كل تأمين يحتاج إلى مراجعة مالية للتأكد من أن مصروفاته لا تزيد على مدخولاته، حتى لا يحصل التوازن الاكتواري "وهو تساوي المصروفات مع المدخولات" أو العجز الاكتواري "وهو زيادة المصروفات على المدخولات". وأكد العلوي أن "خفض الاشتراكات العام 1986 استفاد منه المواطن والحكومة والاقتصاد الوطني"، مشيرا إلى أن الحكومة كانت ترى بنظرة شمولية لوضع الاقتصاد البحريني في ذلك الوقت، ما أدى بها إلى طلب خفض الاشتراكات، وان كان من المفروض أن تبقى الاشتراكات مدة معينة ومن ثم مراجعتها من جديد. وقال العلوي: "بناء على الدراسات الاكتوارية، اكتشف أن التأمينات قد تلاقي عجزا اكتواريا خطيرا إذا لم تتم معالجة موضوع الاشتراكات، في ظل سير عملية الاستثمار بشكل جيد"، مؤكدا أن قرارات خرج بها مجلس إدارة التأمينات الاخير تهدف الى توسيع قاعدة الاستثمار ليعطي ديناميكية أكثر. وأضاف العلوي أنه لا مفر من رفع الاشتراكات التي هي جزء من نظرة شمولية للحكومة لتحسين وضع الهيئتين والذي سيلحقه دمج الهيئتين بشكل متدرج ووفق دراسة وخطة ستعد. كذلك وضح العلوي الزيادة التي ستدخل على التأمينات الاجتماعية بحيث يستقطع عن كل عام في القطاع الخاص 7 في المئة بعد ان كان 5 في المئة، بينما سيستقطع من أصحاب العمل 11 في المئة بعدما كان 10 في المئة. وقال العلوي: إن "كل ما أوصت به لجنة التحقيق البرلمانية نفذته الحكومة، التي أرجعت اموال الهيئتين وأراضيهما بشكل كامل"، وان تطوير الكادر ومجلسي إدارتي الهيئتين يعتمد على إقرار المجلس الوطني لقانون التأمينات الاجتماعية. مشيرا إلى انه سيصدر قريبا جدا قرار بتثبيت الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة مديرا للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهو الذي يشغل حاليا القائم بأعمال مدير الهيئة. وأكد العلوي شرعية مجلس إدارة التأمينات الحالي، رافضا القول بغير شرعيته، ومستندا إلى أحقية رئيس مجلس الوزراء في تمديد صلاحيات المجلس الحالي بعد انتهاء مدته. وأشار العلوي إلى أن وضع التأمينات الاجتماعية من الناحية الاكتوارية أفضل من صندوق التقاعد في الجانب المدني.

وضع صندوق التقاعد

من جانبه اكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لصندوق التقاعد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن هذا اللقاء الذي يعقد من خلال الصحف هو من أجل التحاور مع الرأي العام البحريني للاطلاع على وجهات النظر المختلفة بشأن زيادة الاشتراكات واستعاضة الزيادة السنوية للمتقاعدين في صندوق التقاعد بنسبة التضخم في الاقتصاد البحريني. وقال وزير المالية إنه لا جديد في إعلان رفع اشتراكات التقاعد من 18 في المئة إلى 21 في المئة، إذ إن الموضوع بدأ منذ العام 2003 من قبل الحكومة التي وضعت خطة لإصلاح وضع الهيئتين، وجزء من هذه العملية خلق التوازن بين الاشتراكات والمطلوبات على صندوق التقاعد، مؤكدا أنه لو قورن بين الاشتراكات الحالية وحجم المطلوبات المتوقعة لوجد ان عجزا اكتواريا سيحدث العام .2006 وأكد وزير المالية أن الهدف من العملية الحاصلة الآن هي تقديم مقترحات وحلول معقولة تساهم في تحسين الوضع المالي لصندوق التقاعد. وأشار وزير المالية إلى أن الاستثمار في التقاعد لا يختلف عن متوسط العائد العام على الأموال المستثمرة لفترة طويلة الأمد، ولا يقارن بمتوسط العائد في الشركات التجارية، موضحا ان العائد الاستثماري في الصندوق بحال جيدة. وأضاف "بكل بساطة أن متوسط عمر البشر ارتفع في كل العالم، وأصبح من الضروري رفع الاشتراكات وإرجاعها إلى ما كانت عليه في الثمانينات لتغطية المطلوب، بحيث تصبح الاشتراكات على الموظف في القطاع الحكومي 7 في المئة بعدما كانت ،6 وعلى الحكومة 14 بعدما كانت 12". وقال وزير المالية إنه بعد رفع الاشتراكات يصبح لزاما على كل موظف في الحكومة ان يدفع دينارا واحدا عن كل مئة دينار في راتبه، والحكومة تدفع عنه دينارين عن كل مئة دينار لصندوق التقاعد، وهذا لن يؤثر على الموظف في ظل الزيادة السنوية للموظفين، وكل ذلك من أجل مصلحة الصندوق والأجيال المقبلة. وبخصوص الزيادة السنوية للمتقاعدين أكد وزير المالية أن الصندوق لم يلغها بل استعاض عنها بنسبة التضخم والتي ستعدها لجنة متخصصة كل ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أن أنظمة البحرين تنص على هذه الزيادة والتي تمنح للمتقاعدين من اموال المشتركين في الصندوق. وأشار وزير المالية إلى أن الهدف من الزيادة السنوية للمتقاعدين هو المحافظة على مستوى الدخل للمتقاعد في ارتفاع المعيشة، مؤكدا أن مجلس إدارة الصندوق أخذ بذلك في الاعتبار واستعاض عنها بنسبة التضخم والتي ستدرس ارتفاع الاسعار ووضع نسبة معينة تحافظ على مستوى دخل المتقاعد كل ثلاث سنوات، وتحافظ أيضا على موجودات الصندوق المالية. وأضاف وزير المالية أن التغير الحاصل في صندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية ليس فقط في المملكة، بل هناك أكثر من 60 دولة في العالم تعيش هذا التغير لمواكبة التطور ومحاولة انقاذ صناديق التقاعد من العجز الاكتواري. وقال وزير المالية: إن "الصندوق يسعى لشرح العملية للناس وطمأنتهم لتكون الصورة لهم واضحة بشأن أساليب علاج وضع الهيئتين، وأن التغيير البسيط في الاشتراكات سيعطي صندوق التقاعد عمرا افتراضيا أطول.

دمج الهيئتين

وأكد العلوي ما نشرته "الوسط" من أن دمج هيئتي التقاعد والتأمينات سيتم بشكل إداري أولا ومن ثم توحيد المزايا بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن اموال الصناديق الثلاثة لم تدمج ، وإنما ستدمج الاستثمارات، التي سيسبقها توحيد الاشتراكات والمزايا. وقال العلوي: ان "توحيد المزايا بطريقة سريعة سيكلف كثيرا، ولابد من التدرج والتأني للوصول إلى مجلس إدارة موحد"، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة للدمج الهيئتين ستتشاور مع النواب من أجل وضع خطة زمنية للتدرج في الدمج، وذلك بعد أن اشترطت لجنة الخدمات ان يكون الدمج متدرجا خلال عامين فقط. من جانبه قال وزير المالية إن الدمج الاداري سيخفض تكاليف الهيئتين على اعتبار ان جهازا إداريا واحدا يدير ثلاثة صناديق "مدني، وعسكري، والتأمينات الاجتماعية"، كما أن توحيد الاستثمار سيعطي قوة للهيئتين من الجانب المال

العدد 1138 - الإثنين 17 أكتوبر 2005م الموافق 14 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً