أكد مدير إدارة الثروة الحيوانية سلمان عبدالنبي أن وزارة شئون البلديات والزراعة منعت استيراد طيور الزينة وجميع الطيور البرية الداجنة وخصوصا المائية من قارة آسيا كلها بلا استثناء، مشيرا إلى أن الوزارة شكلت فريق عمل يناط به مراقبة وفحص جميع مزارع المملكة التي يقدر عددها بسبع وثلاثين مزرعة منتشرة في مختلف المحافظات وهي تمثل جهاز الإنذار المبكر الذي يعطي الوزارة مؤشرا لوجود أي عدوى، حتى تكون المملكة في مأمن من دخول الطيور الحاملة لفيروس انفلونزا الطيور. من جهته، قال رئيس قسم الطيور في الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية عيسى فرج: "إن الهيئة تكثف عمليات الرصد والمتابعة للأماكن التي تستقطب الطيور المهاجرة التي تمر عبر دول الخليج والمملكة في حركة هجرتها"، منوها بأن الطير المريض لا يتمكن من الهجرة لمسافات بعيدة، مرجحا موته في مكانه، واستبعد انتقال المرض عن طريق بيض الطيور لأن المرض تنفسي وليس عضويا، بالاضافة إلى عدم قدرة الطير المريض على التكاثر. وعلى الصعيد العالمي حذرت منظمة الصحة العالمية أمس من احتمال أن تؤدي المخاوف من انتشار فيروس انفلونزا الطيور في أوروبا إلى تحويل التمويلات المخصصة لمكافحته عن جنوب شرق آسيا التي تعد أكبر منبع محتمل لظهور الوباء الذي يودي بحياة البشر. في حين واصلت الدول تشديد إجراءات الحماية، فقد قالت وزارة الصحة السعودية إنها تنشئ مخزونا من العقاقير المضادة للفيروسات لمواجهة أي تفش محتمل للانفلونزا وخصوصا في مكة المكرمة التي يفد إليها الملايين سنويا في موسم الحج.
الوسط-سعيد محمد، منصورة عبدالأمير
على رغم تصريحات المسئولين المطمئنة، لاتزال أنباء انفلونزا الطيور تثير الرعب بيننا، خصوصا بين المتعاملين منا بشكل مباشر مع الطيور والدواجن. وسائل الإعلام ووكالات الأنباء لم تقصر في خلق المزيد من الإثارة وتوتير الأجواء فيما يتعلق بهذا المرض، لكن مسئولي وزارة الصحة يؤكدون أننا في مأمن من هذا المرض الشرس الفتاك. المسئولون في الخدمات البيطرية يتفقون معهم ويؤكدون استعداد الجهات المعنية الكامل لمواجهة هذا المرض اللعين حال ورود أول اشارات وصوله المنطقة. مدير إدارة الثروة الحيوانية بالوكالة سلمان عبدالنبي تحدث في الجزء الأول من هذا التحقيق عن مدى استعداد دائرته لتقييم الوضع في البحرين، وتحديدا أهم امراض الثروة الحيوانية الموجودة لدينا، مستعرضا بعضا من الاجراءات الاحترازية والجهود التنسيقية التي اتخذتها دائرته بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية المعنية استعدادا لانفلونزا الطيور. هذه المرة يتابع عبدالنبي حديثه عن تلك الاجراءات بالقول: "تباعا، شكلت لجنة تنفذ برنامج احترازي تم إقراره من قبل مجلس الوزراء". ويواصل كما تم تشكيل لجان فرعية لتنفيذه منها لجنة خاصة بمكافحة أو رصد المرض في مزارع الدواجن والطيور عموما في البحرين ومتابعتها والتأكد من سلامتها وصحتها. وهناك لجنة تعمل على رصد وتتبع الطيور البرية والمهاجرة إلى المنطقة ولها جانب تنسيقي مع الجهات المعنية كالهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية والثروة السمكية، وهناك لجنة لها دور متميز فيما يتعلق بتطبيق القانون بشأن المنافذ الجمركية والتأكد من الإجراءات المتبعة فيها والتدقيق في كل الإرساليات التي قد ترد إلى المملكة ومدى سلامتها ومدى مطالبتها للاشتراطات الصحية التي وضعت بهذا الشأن. وستقوم إدارة الثروة الحيوانية بعمل مسح مرض للطيور المهاجرة والطيور البرية للاطمئنان على سلامتها والتأكد من خلوها من هذا المرض، وتنفيذ عمليات تطهير شاملة لمزارع الدواجن من خلال رش مبيدات الوقاية، وإيقاف التلوث أو الأضرار التي تنجم من مخلفات المزارع. وستسعى الإدارة إلى جلب اللقاحات المناسبة للقيام بعمليات تحصين شاملة، وتحديد المراكز التي يتم من خلالها تحصين للطيور... كل تلك، إجراءات احترازية يمكن لأي مواطن من مربي الطيور أن يتوجه إلى هذه المراكز لتلقيح طيوره. أضف إلى ذلك، "أننا ننوي القيام بحملات توعوية إعلامية وبدأناها مع الصحافة والتلفزيون، ولكن سنقوم برفع المستوى الإعلامي في هذا الصدد". ويختتم حديثه مطمئنا الناس مكررا: "أريد أن أوجه رسالة، وهي أن البحرين خالية تماما ونريد أن نطمئن الجميع بأن المرض لم يصل إلى منطقة الخليج على الاطلاق، ولذلك نرى المشهد الخليجي وقائيا ويعمل بسرعة حثيثة من أجل حماية المنطقة وحماية الثروة الطيرية، واتخاذ إجراءات احترازية ضد المرض، ما يدل على أن المرض لم يصل إلى المنطقة لا في السابق ولا في الحاضر". وأضاف "كذلك أود توجيه رسالة إلى المزارعين والملتصقين بالطيور أو المعنيين بالدواجن أن يحاولوا تكثيف النظافة العامة والتطهير واستخدام الألبسة الوقائية كعمل احترازي، ورسالة أخرى أوجهها إلى الذين يصطادون الطيور البرية والمهاجرة بإيقاف عمليات الصيد، لأن هذه الطيور قد تنقل المرض".
ماذا عن الإرشاد الزراعي؟
لهذا القطاع دور مهم، فالقائم بأعمال مدير إدارة الإرشاد والعلاقات الزراعية بقسم الإرشاد الزراعي خليل إبراهيم الدرازي تلقى منا السؤال الآتي وهو: أن الكثير من المزارعين قلقون بسبب إنفلونزا الطيور، هل تجد أي مبرر لهذا القلق؟ وكيف يمكنكم طمأنة هؤلاء المزارعين؟ يجيب الدرازي بالقول: "نعم، هذا القلق طبعا له مبرر، لكننا نود أن نبعث فيهم روح الطمأنينة من خلال وسائل الإعلام والصحف ومن خلال توزيع الملصقات الجدارية. هدفنا هو توعية الناس ووقايتهم، وهذه كلها احتياطات احترازية لكننا لا نريد أن يشعر الناس بالقلق، إذ إن البحرين خالية من المرض، لكن هدفنا الأول هو تحذير الناس من خلال الإعلام في الصحف واتخاذ جميع الاحتياطات الاحترازية في حال اكتشاف أي حال مرضية، إذ يجب التبليغ عنها للجهات البيطرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة". ويضيف قوله: "وضعنا خطة إعلامية للتوعية سواء للمزارعين أو المربين، وسواء كانت الطيور للزينة أو للاستهلاك الآدمي، ولدينا برنامج إذاعي هو "آفاق زراعية" تم إيقافه حديثا ولفترة شهر رمضان المبارك، لكننا سنخاطب المسئولين ليخصصوا لنا فقرة لتوعية الجمهور، ونحن على ثقة من أن المسئولين في التلفزيون سيتعاونون معنا لبث فقرات إرشادية بين البرامج، وهي عبارة عن رسائل إرشادية توعي مربي الطيور والمهتمين بها، بالإضافة إلى ذلك، سنقوم بتوزيع ملصقات إرشادية على المدارس والأندية". ويوضح في معرض حديثه أن عملهم إرشادي توعوي، وسيقومون بالعمل بالتنسيق مع إدارة الثروة الحيوانية. ويصل إلى الجزء الأخير من الحديث ليكرر ما طرحه المتحدثون السابقون "نريد مرة أخرى أن نطمئن الناس، إذ إن المرض لم يصلنا، لكن هذا لا يمنع من اتخاذ إجراءات احتياطية، ويجب حشد كل الطاقات لنكون على استعداد تام في حال دخول المرض لا قدر الله، ونعتزم عقد لقاء مع مربي الدواجن وتنظيم محاضرة خلال الأسبوع المقبل".
العمل في المختبرات البيطرية
كيف يجري العمل في المختبرات البيطرية؟ تجيب على هذا السؤال مشرفة المختبرات البيطرية فجر صباح السلوم بالقول: "في العادة، وحين تنتشر أية أمراض في أية منطقة، ونكون من الدول المعرضة، فإننا نعمل وفق برنامج الإنذار المبكر للامراض الوبائية، ويأتينا أولا عن طريق المنظمة الدولية لصحة الحيوان "OIE" في حال انتشار أي مرض في أي منطقة، وترسل المنظمة إنذارا مبكرا بظهور المرض لنرى أن كان لنا أي اتصال جغرافي أو تجاري ومن هنا يبدأ البرنامج". وتضيف "احترازاتنا دائما تبدأ بالمنافذ، إذ يتم إيقاف استيراد كل انواع الطيور من الدول الموبوءة، وإيقاف أي شحنة مشتبه فيها حتى من المناطق القريبة من المناطق الموبوءة ولاسيما بالنسبة إلى الأمراض الشديدة العدوى، ونحترز من الشحنات ونأخذ منها عينات عن طريق المحاجر، ونفحص العينات العشوائية لنعرف وجود المرض من عدم وجوده". وتسترسل في الكلام بالقول: "نحن نعمل مع اللجان الأخرى فنكون على استعداد تام لاستقبال أية عينات مشتبه فيها، والاختبارات التي تتم هي اختبارات مصلية "ثريولوجية"، وإلى جانب ذلك، فإننا مستعدون للقيام بتطعيم الطيور، وقمنا سابقا بتطعيم الطيور على رغم كون المرض بعيدا جدا! هذه كلها إجراءات احترازية لمنع دخول المرض بطريقة طبيعية عن طريق الهواء أو الطيور المهاجرة وفيما عدا ذلك فإن نتائج الفحوص أثبتت خلو البحرين من المرض". وتختم بالقول: "للتأكيد، نرسل جزءا من عيناتنا إلى الخارج "إلى مختبرات مرجعية تؤكد نتائجنا"، وقد بعثنا مجموعة من العينات وإلى حد الآن لا يوجد أي اشتباه بوجود فيروس هذا المرض... دائما لدينا خطة للإنذار المبكر للأمراض الوبائية أو العابرة الحدود وهذه الخطة تطبق احترازا ضد أي مرض، المختبر مجهز لاستقبال مثل هذه الأمراض على الدوام".
سين جيم "انفلونزا الطيور"
كيف ينتقل فيروس إنفلونزا الطيور إلى الإنسان؟ - كان يعتقد أن إنفلونزا الطيور تصيب الطيور فقط، إلى أن ظهرت أول حال إصابة بين البشر في هونغ كونغ في العام .1997 ويلتقط الإنسان العدوى عن طريق الاحتكاك المباشر بالطيور المصابة بالمرض. ويخرج الفيروس من جسم الطيور مع فضلاتهم التي تتحول إلى مسحوق ينقله الهواء. وتتشابه أعراض إنفلونزا الطيور مع الكثير من أنواع الإنفلونزا الأخرى، إذ يصاب الإنسان بالحمى واحتقان في الحلق والسعال. كما يمكن أن تتطور الأعراض لتصل إلى التهابات ورمد في العين. وكان جميع الذين أصيبوا بالمرض في العام 1997 والبالغ عددهم 18 حالة يحتكون مباشرة بحيوانات حية سواء في المزارع أو في الأسواق. وهناك الكثير من أنواع إنفلونزا الطيور، إلا أن النوع المعروف باسم "إتش5 إن 1" هو الأكثر خطورة، إذ تزيد احتمالات الوفاة بين البشر المصابين بهذا النوع من الفيروس. ويمكن أن يعيش الفيروس لفترات طويلة في أنسجة وفضلات الطيور وخصوصا في درجات الحرارة المنخفضة. هل يمكن الشفاء من إنفلونزا الطيور؟ - يمكن أن يبرأ المرضى المصابون بإنفلونزا الطيور من الفيروس إذا تعاطوا المضادات الحيوية. ويعكف الباحثون في الوقت الراهن على تطوير مصل مضاد للمرض. ما حجم خطورة إنفلونزا الطيور؟ - ترتفع احتمالات الوفاة بين البشر المصابين بإنفلونزا الطيور. فقد توفيت ست حالات من أصل 18 شخصا أصيبوا بالفيروس في العام .1997 كما أن المرض تسبب في مقتل 10 أشخاص في الأسابيع الماضية. ولا يضاهي فيروس إنفلونزا الطيور فيروس الالتهاب الرئوي الحاد المعروف باسم "سارس" الذي أسفر عن سقوط 800 قتيل وإصابة 8400 شخص في جميع أنحاء العالم منذ انتشاره لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني العام .2002 هل هناك إمكان لانتقال العدوى بالفيروس من شخص مريض إلى آخر سليم؟ - لم تسجل حتى الآن وقائع تثبت حدوث ذلك. ولتجنب الإصابة بالمرض يجب الابتعاد عن الأماكن التي توجد بها الدواجن الحية، إذ يمكن أن يتفشى الفيروس بشدة. ما سبب قلق الخبراء؟ - هناك مخاوف من أن الفيروس قد يندمج مع نوع آخر من فيروسات الإنفلونزا التي تصيب الإنسان ليشكلا معا نوعا جديدا من الفيروسات يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر. ويمكن أن يحدث هذا الاندماج في حال إصابة شخص مريض أساسا بنوع من أنواع الإنفلونزا بفيروس إنفلونزا الطيور، وكلما زادت حالات الإصابة المزدوجة هذه، زادت احتمالات تطور صورة الفيروس. هل يمكن أن أستمر في تناول الدجاج؟ - يمكن أن تستمر في أكل الدجاج من دون قلق، لأن الخبراء يؤكدون أن فيروس إنفلونزا الطيور لا ينتقل عبر الأكل. لذلك، فإن تناول الدجاج لا يمثل أية خطورة. وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينظر في إمكان اتخاذ إجراء وقائي لحظر استيراد منتجات ولحوم الدواجن من تايلند لمنع وصول أية طيور مصابة إلى أراضيها. ما الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحتواء المرض في الدول التي ظهر بها؟ - أعدمت الملايين من الطيور في محاولة للتصدي لانتشار المرض بين الطيور، الأمر الذي يمنع بدوره انتقاله إلى البشر.
الوسط-محرر الشئون المحلية
أكد مدير إدارة الثروة الحيوانية سلمان عبدالنبي أن وزارة شئون البلديات والزراعة منعت استيراد طيور الزينة وجميع الطيور البرية الداجنة وخصوصا المائية من قارة آسيا كلها بلا استثناء استنادا إلى المادة الأولى من القرار الوزاري الذي صدر أخيرا، وذلك كإجراء احترازي لأن الوباء بدأ ينتقل تدريجيا من بلد لآخر في آسيا حتى تكون المملكة في مأمن من دخول الطيور الحاملة لفيروس انفلونزا الطيور. وقال عبدالنبي: "لدينا فريق عمل مكون من عشرة أشخاص ما بين أطباء وفنيين ومختصين يراقبون بشكل يومي ما يقارب سبعا وثلاثين مزرعة منتشرة في المملكة، وهم يمثلون جهاز الإنذار المبكر بالنسبة إلى الوزارة ويعطون مؤشرا لأي مرض أو عدوى وخصوصا انفلونزا الطيور"، وأضاف "يقوم هذا الفريق بمهمات عدة أهمها التحقق من سلامة الطيور والدواجن، وأخذ عينات إلى المختبر عن أي حال مرضية أو وفاة لفحصها وإخراج النتائج في اليوم نفسه بالاضافة إلى اتخاذ الاجراءات الفنية الخاصة بالعلاج في حالة وجود عدوى والاشراف على عمليات تحصين المزارع" واستطرد "ويقوم الفريق بالتأكد من التزام جميع العاملين بالاحتياطات اللازمة مثل لبس الألبسة الواقية والكمامات، ووضع المواد المطهرة للسيارات والزوار عند دخولها وخروجها من المزارع ويتم كذلك وضع المواد المطهرة في الأماكن الخاصة بالمخلفات، كما تم إيجاد آلية للتخلص من المخلفات بالتعاون مع الجهات المعنية في الوزارة لأنها تمثل مصدر عدوى وتؤثر على البيئة والقاطنين بالقرب منها لإبعاد أي أثر غير صحي عن البيئة". على صعيد متصل، صرح رئيس قسم الطيور في الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية عيسى فرج: "ان أكثر المناطق في البحرين استقطابا للطيور المهاجرة هي رأس سند وخليج توبلي وجزيرة حوار وأم النعسان وكذلك محمية العرين، إذ تمر الطيور عبر البحرين لأنها منطقة دافئة، ونحن نحاول أن نكثف عمليات الرصد والمراقبة لهذه الأماكن"، وبسؤاله عن مدى الخطورة التي يحملها مرور الطيور المهاجرة عبر المملكة وصعوبة التحكم في حركة هجرة الطيور أجاب: "لا يستطيع الطير المريض أن يهاجر إلى مناطق بعيدة ونعتقد انه يموت في مكانه لأن الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور قوي جدا"، وعن حركة هجرة الطيور السنوية في البحرين ذكر فرج ان الطيور المهاجرة تأتي إلى المملكة في فصلي الخريف والشتاء والذي يبدأ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول إلى شهر ابريل/ نيسان ، فعندما تنخفض درجات الحرارة في أوروبا تهاجر الطيور إلى مناطق عدة تمر خلالها عبر دول الخليج العربي والبحرين.
مانيلا - وكالات
حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال أن تؤدي المخاوف من انتشار فيروس أنفلونزا الطيور في أوروبا إلى تحويل التمويلات المخصصة لمكافحته عن جنوب شرق آسيا التي تعد أكبر منبع محتمل لظهور الوباء. وقال المتحدث باسم المنظمة إن الدول الأوروبية أصبحت قلقة بشكل متزايد من أنفلونزا الطيور، ما قد يؤدي إلى قيامها بالتركيز على الاستعداد لمواجهته على أراضيها بدلا من توجيه الجهود للقضاء عليه في منبعه. وقال وزير الصحة الأميركي مايك ليفيت في إندونيسيا انه ليست هناك دولة مستعدة لوباء أنفلونزا الطيور لكن أعتقد أن غالبية الدول تتحصن والاستعدادات تزيد. وقال مجلس الأبحاث الطبية إن علماء بريطانيين من المجلس الذي اكتشف الفيروس العام 1933 سيتوجهون إلى جنوب شرق آسيا لدعم التعاون العالمي في مكافحة الأنفلونزا وغيرها من الأمراض الجديدة. كما سيعقد خبراء ومسئولون حكوميون مؤتمرا في لندن في السابع والثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لدرس تهديد الفيروس وسبل مكافحته. في الوقت ذاته، يأمل مسئولو الصحة العامة الأميركيون ألا يعيد التاريخ نفسه مع أنفلونزا الطيور وتتكرر مأساة الأنفلونزا الإسبانية التي اكتسحت شيكاغو في خريف العام 1918 وأسفر الوباء عن مقتل نحو 8510 أشخاص في ثمانية أسابيع. وواصلت الدول تشديد إجراءات الحماية لحدودها لدرء وصول المرض، ففي السعودية قالت وزارة الصحة إنها تنشئ مخزونا من العقاقير المضادة للفيروسات لمواجهة أي تفش محتمل للمرض خصوصا في مكة المكرمة. كما قررت الكويت حظر استيراد الطيور بأنواعها من تركيا ورومانيا. وفي ماليزيا، أكدت مصادر بيطرية أن البلاد آمنه وخالية تماما من المرض، كما أكد ذلك السودان والعراق. ونفى مسئول أردني أن تكون المملكة أجرت اتصالات مع "إسرائيل" لاتخاذ التدابير الكفيلة بعدم انتقال الفيروس
العدد 1138 - الإثنين 17 أكتوبر 2005م الموافق 14 رمضان 1426هـ