اقترح مجلس بلدي الوسطى، في اجتماعه الاعتيادي الثالث من دور الانعقاد الرابع صباح أمس، استثناء كل مشروع من عرضه على مجلس المناقصات إذا لم تتجاوز قيمته 30 ألف دينار، وذلك بعد مناقشته لاقتراح برغبة قدمه "ممثل الدائرة الرابعة" العضو عيسى علي قاضي بشأن نظام المناقصات، والذي يشير فيه إلى أن مجلس المناقصات يستثني المشروعات التي تقل كلفتها عن 10 آلاف دينار حتى تتمكن الأجهزة التنفيذية من تنفيذها من دون الرجوع إلى مجلس المناقصات. وبين قاضي أن بلدي الوسطى يرى أن هذا المبلغ قرر في فترات سابقة من دون مراعاة الطفرات الهائلة في أسعار البناء واليد العاملة وغير ذلك، مما لا يمكن أية جهة من إقامة مشروع مماثل للمشروعات السابقة. وبناء على ما جاء اقترح المجلس رفع رسالة لطلب اعتماد 30,000 دينار بدلا من 10,000 دينار، والاستفسار من الجهات المعنية لاتخاذ الإجراء المناسب لتطبيقه، وتوجيه خطاب لرئيس مجلس المناقصات وآخر لوزير شئون البلديات والزراعة علي صالح الصالح للنظر في ذلك. كما ناقش المجلس اعتراض الوزير الصالح على قرار تحويل الخدمات البسيطة من وزارتي الأشغال والإسكان والكهرباء والماء والوزارات الخدمية الأخرى، إلى المجلس البلدي، والمتضمن تشكيل لجنة من ممثلي المجالس والأجهزة التنفيذية والوزارات ذات الاختصاص، لدراسة وتحديد نوعية هذه الخدمات وآلية تنفيذها وتحويل موازنتها من الوزارات الأخرى إلى موازنة مشروعات المجالس، وتكوين إدارة خاصة بالجهاز التنفيذي لتنفيذ ما يقره المجلس في هذا الشأن بحسب الأولويات، ما يسهل من عملية التنفيذ وإيصالها إلى المواطنين بالسرعة الممكنة. من جهته، اعتبر وزير البلديات ما ذكر خارج اختصاصات المجالس، إذ هي مناطة بالوزارات الخدمية، في حين أن هذا القرار يخالف قانون أحكام الموازنة العامة للبلاد التي يتم توزيع اعتماداتها على الوزارات بحسب خططها ومشروعاتها واختصاصاتها، وبالتالي لا يجوز مطالبة هذه الوزارات بالتنازل عنها للبلديات، وخصوصا أن الأخيرة تتمتع باستقلال مالي وإداري ولا تدخل موازنتها ضمن موازنة المملكة المعتمدة، ولا تخضع لإجراءات إقرارها بموافقة مجلسي الشورى والنواب، وهو ما يعني المطالبة بتعديل تشريع يتطلب إسناد هذه الخدمات إلى المجالس وآلية تنفيذها ماليا وإجرائيا، وهو ليس من اختصاص المجالس. وكانت لبلدي الوسطى رؤية تشير إلى احتمال حدوث لبس في إصدار القرار أو فهمه، ووفقا لذلك قرر تشكيل لجنة لإيضاح حيثيات القرار والجلوس مع المستشار القانوني لاستيضاح وتوضيح نقاط الخلاف، حتى لو دعا ذلك إلى لقاء الوزير لعرض الملاحظات عليه لأن من حق المجلس تشكيل لجان تخصصية بحسب اللائحة التنفيذية. وبشأن اعتراض الوزير علي الصالح على السماح بإقامة محلات تجارية في المناطق السكنية القديمة، وما يشار إليها بالسكن المتصل، فقد اعتبر الوزير أن هذا القرار مخالف لأحكام قرار سمو رئيس الوزراء رقم "27" لسنة ،2005 الذي يحدد الاشتراطات التنظيمية للتعمير في مختلف مناطق المملكة ، والمحدد استعمالها في الجوانب السكنية فقط، وفتح المحلات التجارية على الشوارع المصنفة أنها تجارية بحسب قرارات لجنة تصنيف الشوارع. بينما يرى المجلس أن الحالات الخاصة هي من القضايا الشائكة التي دعا المجلس إلى حلها منذ تأسيسه، ودرس الأنظمة السابقة في السماح بفتح محلات خاصة بالسكن، وخصوصا أنها تستهدف شريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إما عاطلين أو مقعدين أو متقاعدين أو كبار في السن، علاوة على أن هناك قرارات لمنحهم أماكن في سكنهم وفق اشتراطات معينة من بينها طبيعة الخدمة الممارسة ونوعها، إذ ان المنطقة في الغالبية بحاجة إلى برادة أو مغسلة أو مشروع صغير. وتم التطرق في الاجتماع إلى أن هناك حاجة من المجلس إلى توضيح الصورة لمكتب الوزير بهذا الخصوص، أما فيما له صلة بلافتات الذكر والصلوات، المقدمة بطلب من الشيخ حسين النجاتي لنصب لوحات للذكر في شوارع المنطقة الوسطى، فقد وافق المجلس مبدئيا، إلا أن الموافقة تتم وفق اشتراطات معينة تصدر عن لجنة تشكل لهذا الغرض، ومن أهمها التنسيق بين هذه اللافتات والإعلانات العامة، والفصل بينها وتحديد أماكن وقياسات محددة للوحات، ووضع ضوابط حتى لا تحجب الرؤية ولا تحمل اسم الجهة المصدرة في واجهتها ولكن في خلفها، كما تصدر بحسب ترخيص وموافقات من الجهات المختصة الأخرى. ومن الاشتراطات كذلك ألا تحمل اللوحات عوامل إثارة، ولا تتعارض مع توجهات المملكة وفي حال طلب الترخيص تحدد العبارات المطلوبة وعدد اللوحات والمكان المحدد، مع أخذ رأي ممثل الدائرة، ومن حق البلدية رفع أية لافتة غير مرخص بها ومختومة، وتتحمل البلدية والمجلس البلدي المسئولية الفنية، وتتحمل كل جهة معنية مسئولياتها بحسب اختصاصاتها ويكون ذلك ضمن نظام إصدار الإعلانات العامة. وبالنسبة إلى اقتراح تخصيص أسهم لموظفي البلديات في الشركة القابضة، فإن المجلس تلقى اقتراحا من مجلس بلدي المحرق مفاده تخصيص الأسهم المذكورة لإدارة أملاك بلديات البحرين، بغرض المساهمة في تحسين دخلهم، وقد وافقت المجالس "سابقا" على تأسيس شركة قابضة لإدارة أملاك البلديات بمشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية بـ 150 مليون دينار، على أن تتملك البلديات 50 في المئة من أسهمها ويساهم الجمهور بالنسبة المتبقية بعد موافقة مجلس الوزراء. ويقتضي المقترح تخصيص 5 في المئة من أسهم الشركة لموظفي ومنتسبي ومتقاعدي البلدية "الذين يبلغ عددهم 1500 موظف". وناقش بلدي الوسطى المعايير المتعلقة بهذه الموافقة، واقترح دراسة المقترح وتقديم آراء الأعضاء بشأنه وخصوصا فيما يتعلق بتمديد فترة السداد وعدم التصرف والمدة المقترحة لذلك. وبحث المجلس قضية أحد المواطنين تظلم من اقتطاع 30 في المئة من أرضه من دون تخطيط المنطقة وتنصل كل جهة عن مسئولية الاقتطاع وبالتالي قرر المجلس رفع رسالة إلى الجهات المختصة لمعرفة ملابسات الموضوع. وعن موضوع الطرق غير النافذة في منطقة مدينة عيسى، فقد اشتكى الكثير من القاطنين من أنهم لم يحصلوا على الزوايا الملاصقة لبيوتهم لعملها كراجات، فيما حصل آخرون على ذلك نتيجة التخطيط الإسكاني، وسبق للمجلس أن اقترح آلية لمعالجة هذا الموضوع وصمم مخططا لذلك رفع إلى وزارة "الإسكان" واتخذ قرارا بمخاطبة الوزير فهمي الجودر لعرض وجهة نظر المجلس، ومعرفة رأي الوزارة في ذلك، مشفوعة بالرسومات والتصاميم والحلول المقترحة على أن تشكل لجنة لهذا الهدف. ونظر المجلس في طلب "ممثل الدائرة الثامنة" العضو عبدالرحمن الحسن تغيير شارع اقترح بأن يكون تجاريا إلى أن يكون سكنيا، واستبداله بشارع آخر أنسب منه بحسب رغبة الأهالي، واقترح المجلس تشكيل لجنة لدراسة المقترح وتقديم تصوراتها بشأنه. وأخيرا استعرض المجلس مشروع مقترح مقدم من مدير عام بلدية المنطقة الوسطى يوسف الغتم يتعلق بتسمية الحدائق المنشأة، ووافق على تحويلها إلى لجنة المتنزهات وأخذ رأي ممثل الدائرة في منطقته
العدد 1138 - الإثنين 17 أكتوبر 2005م الموافق 14 رمضان 1426هـ