أظهرت دراسة أجرتها الباحثة هدى موسى عمران الدارسة في برنامج التقنية الحيوية الطبية بجامعة الخليج العربي التأثير السلبي لتقدم العمر، والتهابات الجهاز التناسلي، والتدخين على الصحة الجنسية للرجال، إذ بينت انتشار ظاهرة التدخين بين الرجال المصابين بالعقم.
وأشارت إلى أن نسبة 48.1 في المئة من المرضى الذين شملتهم لديهم تحليل سائل منوي طبيعي، إلا إن هذه النسبة تتقلص إلى25 في المئة بعد استكمال جميع التحاليل الجزيئية لعينات السائل المنوي.
وبينت الدراسة، التي حملت عنوان « العوامل الجزيئية المؤثرة على العقم عند الرجال في البحرين» وقدمت كبحث لاستكمال إجراءات الحصول على درجة الماجستير في برنامج التقنية الحيوية الطبية، أن الدور الذي يلعبه تحليل السائل المنوي التقليدي في تقييم حالات العُقم عند الذكور مقارنة باستخدام التقنيات الجزيئية الحديثة يعتبر دوراً محدوداً.
وهدفت الدراسة، التي تكتسب أهميتها في كونها الدراسة الأولى في مملكة البحرين التي تعتمد الفحص الجزيئي في دراسة حالات العقم عند الرجال، إلى توفير معلومات دقيقة عن أهم العوامل المؤثرة على خصوبة الرجال باستخدام تقنية الفحوصات الجزيئية بالإضافة إلى تحديد العلاقة بين عقم الرجال والعوامل الاجتماعية والصحية والعادات الاجتماعية للرجال.
وقالت الباحثة إنه تم أخذ 52 عينة من السائل المنوي للرجال المصابين بالعقم، وتم فحصها بالطرق المختبرية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية في تشخيص العقم. كما تم استخدام تقنية التدفق الخلوي لتحليل نسبة اختلال الكروماتين للحيامن، وحساب نسبة اختلال الصبغية النووية للحامض النووي منقوص الأوكسجين في الحيوانات المنوية، كما تم استخدام اختبار تشتت الكروماتين للحيامن، لقياس نسبة الاضطرابات في الكروماتين، واستعمال فحص اللونية لقياس مستوى المواد المانعة للأكسدة في السائل المنوي الذكري.
وأوضحت أن بعض التقنيات الجزيئية كتقنية التدفق الخلوي وإمكانية استخدامها في الفحوص الروتينية لحالات العقم باتت تقنيات ملحة في الاستخدام بشكل أكثر انتشاراً، موصية بأن تتضمن الدراسات المستقبلية عدداً أكبر من العينات، وأن يتم استخدام التقنيات الجزيئية في تشخيص حالات العقم. وأن تشمل اختبارات علاجية لفعالية بعض الأدوية مثل مضادات الأكسدة، لما لهذه التجارب من أهمية بالغة في المستقبل.
يشار إلى أن هذه الدراسة أجريت بالتعاون بين برنامج التقنية الحيوية الطبية ومركز الجوهرة للطب الجزيئي والأمراض الوراثية، وقسم الأمراض في مجمع السلمانية الطبي. إذ أشرف عليها معز عمر بخيت، ومريم غلوم دشتي، فيما كان عبدالرحمن يوسف ممتحناً داخليّاً، حسان صلاح عبدالجبار ممتحناً خارجيّاً
العدد 3213 - الجمعة 24 يونيو 2011م الموافق 22 رجب 1432هـ