عندما تعاقد فلامنغو البرازيلي مع اللاعب الشهير رونالدينهو في يناير/ كانون الثاني الماضي، سيطرت مشاعر الحب وأجواء السعادة على الصفقة بعدما حسم النجم صاحب الشعبية الطاغية الصراع الدائر حوله بالانضمام لفلامنغو. لم يجد النادي ما يعبر به عن هذه السعادة الطاغية سوى التعليق على موقعه بالانترنت بعبارة «أفضل لاعب في العالم مع أعظم ناد».
سيطرت مشاعر الفخر على الفريق، صاحب أكبر شعبية في كرة القدم البرازيلية، لنجاحه في خطف هذا اللاعب بعد صراع محتدم مع أكثر من ناد، كما بدا التفاؤل الشديد على أنصار الفريق بقدوم النجم الساحر. غير أنه يبدو أن 6 أشهر كانت كافية ليتغير الحال تماما وينتهي شهر العسل بين اللاعب وجماهير فلامنغو التي نفد صبرها بالفعل تجاه رونالدينهو الذي توج في الماضي بلقب أفضل لاعب في العالم لعامي 2004 و2005، والذي كان له دور بارز مع مواطنه رونالدو في فوز المنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وارتفعت حدة الغضب تدريجيا لدى جماهير فلامنغو مع كل مباراة يخوضها رونالدينهو (31 عاما) ويفشل في أن يكون على مستوى توقعات الفريق ومشجعيه.
ولم تخف هذه الجماهير سخطها وحنقها على اللاعب الذي اضطر لتحمل الكثير من صافرات، وعبارات الاستهجان من المشجعين في المدرجات بعدما أدرك كثيرون أنه لا يستحق المبالغ الطائلة التي أنفقها النادي للتعاقد معه. كانت أحدث محطات الغضب تجاه اللاعب في لقاء فلامنغو مع بوتافوغو الأحد الماضي والذي انتهى بالتعادل السلبي، فلم تتردد الجماهير في توجيه المزيد من الانتقادات لرونالدينهو لدى مغادرته الملعب قبل نهاية المباراة.
خاض رونالدينهو 23 مباراة مع فلامنغو منذ الثاني من فبراير/ شباط الماضي وسجل خلالها 7 أهداف فقط. علقت صحيفة «أوغلوبو» البرازيلية على مسيرة رونالدينهو مع الفريق بأن نجمه لم يسطع على الإطلاق مع فلامنغو وأن «رقم 10 قدم القليل من العروض البارزة وأصبح هدفا لاستهجان وانتقادات الفريق». كان رونالدينهو هدفا لكثير من عبارات وصافرات الاستهجان لدى خروج الفريق صفر اليدين من بطولة كأس البرازيل في مايو/ أيار الماضي. وقال رونالدينهو نفسه: «المشجعون لهم كل الحق في الغضب عندما لا يفوز الفريق».
لم تكن بداية رونالدينهو مع فلامنغو سيئة، إذ قاد الفريق إلى الفوز بلقب بطولة كأس جوانابارا أخيرا بعدما سجل الهدف الوحيد للفريق البرازيلي في شباك بوافيستا. والأكثر من ذلك، أن اللاعب أبدى التزاما تاما بالتعليمات ولم يتأخر يوما عن تدريبات الفريق ما دفع مديره الفذ، فانرلي لوكسمبورغو، إلى التعليق على ذلك بقوله: «لست قلقا بشأن رونالدينهو، أعتقد أنه أدى بشكل جيد. المشكلة هي أن المشجعين يرغبون في رؤية رونالدينهو بالمستوى نفسه الذي كان عليه مع برشلونة الأسباني». فقد رونالدينهو بالطبع المستوى الرائع الذي كان عليه قبل سنوات عندما فاز بلقب أفضل لاعب في العالمي خلال فترة مشاركته مع برشلونة. ويشعر اللاعب بالسعادة البالغة في ريو دي جانيرو منذ أن انتقل لفلامنغو قادما من ميلان الإيطالي. وفي مارس/ آذار الماضي، حرص رونالدينهو على الرقص في استاد المدينة خلال مهرجان عالمي. وعلى رغم التزامه بمواعيد تدريبات الفريق، فقد التقطت له مؤخرا بعض الصور خلال سهرة بأحد الملاهي الليلية حتى الخامسة صباحا وكذلك بعض الصور خلال ممارسة الكرة الطائرة على أحد الشواطئ. ونشرت هذه الصور بعد مباراة الفريق أمام بوتافوغو الأحد الماضي.
أزعجت هذه الأمور مشجعي فلامنغو حتى أن فكرة طرأت لأحدهم بإطلاق «خط رونالدينهو الساخن» لتلقي بلاغات المشجعين عن الأنشطة المسائية للاعب. وقال أحد رعاة هذا الخط الساخن جوزيه كارلوس بيروانو، الثلثاء الماضي: «بلغ عدد الذين اتصلوا اليوم فقط أكثر من ألف شخص. سيظل الخط الساخن حتى تتحسن عروض رونالدينهو داخل المستطيل الأخضر». ينتظر أن تكون الفرصة سانحة أمام رونالدينهو لإيقاف الخط الساخن من خلال مباراة الفريق المقررة اليوم أمام ضيفه أتلتيكو مينيرو
العدد 3213 - الجمعة 24 يونيو 2011م الموافق 22 رجب 1432هـ