العدد 3214 - السبت 25 يونيو 2011م الموافق 23 رجب 1432هـ

«الأسس الفلسفيّة للحداثة» للقبَّانجي

صدرت للسيّد صدر الدِّين القبَّانجي دراسة جديدة صادرة حديثاً تحت عنوان: «الأُسس الفلسفيّة للحداثة (دراسة مقارنة بين الحداثة والإسلام) وهي من إعداد عادل الفتْلاوي، ومنشورات «مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي» - بيروت، في طبعتها الأولى (2011)، وتندرج ضمن «سلسلة الدراسات الحضارية» التي يصدرها المركز. والدراسة العلمية قوامها مجموعة مراودات (وهي أكثر من مئة محاضرة) في الأُسس الفلسفيّة للحداثة ألقاها القبَّانجي على طلاّبه في النَّجف الأشرف، وحوَّلها أحد طلابه (الفتلاوي) إلى هذا الكتاب بعد تحريرها بالطريقة التي تتناسب مع البيئة الكتابيّة، كما جاء في كلمة المركز على أن نظرية الكتاب وخلاصة الرؤية التي انتهى إليها، تضيئها الأمور الآتية كما يشرحها المؤلِّف في المقدمة:

1 – إنّ الحداثة هي منهج في البحث يعتمد على مجموعة أُسس فلسفيّة هي مبدأ النزعة الإنسانيّة، والعقلانية، والتطوّر العام.

2 – ولا يقف الإسلام موقفاً مضاداً لهذه الأُسس الثلاثة؛ بل يقبل منها مداليلها المعتدلة، ويرفض مداليلها المتطرّفة.

3 – كما يرى الكتاب أنّ الحداثة باعتبارها منهجاً في البحث تقف على الحياد في مسألة الإيمان والكفر، ولا يمكن تصنيفها لمصلحة مدرسة عقائدية معيّنة، فهي مثل الأدوات العلميّة، ومثل القياسات المنطقيّة التي يمكن أن يستخدمها الجميع.

4 – وفي ضوء ذلك يرى الكتاب أنّ محاولة إيجاد مصالحة بين الحداثة والإسلام من خلال التصرّف في الثوابت الإسلاميّة، واعتبارها ذات صفة تاريخانية، هي محاولة باطلة؛ لأنّه لا يوجد تصادم منذ البدء بين الحداثة والإسلام، إنما القراءة الخاطئة للحداثة هي التي افترضت ذلك التصادم.

5 – الإسلام يعتبر أنّ الإنسان من أجل أن يحافظ على (نزعته الإنسانيّة) لا يمكن أن ينفصل عن الله، كما لا يمكن له أن يحتفظ بـ (العقلانية) بعيداً عن وحي السماء، فالله والإنسان، والعقل والوحي هما الثنائي الذي تتكامل به الصورة من كلّ أبعادها.

كما أنّ مبدأ التطوّر العام في الكون لا يعني تطوّر الحقيقة ولا تطوّر القِيَم الإنسانيّة، فالحقيقة تبقى هي الحقيقة، والقيَم الإنسانيّة تبقى هي القِيَم الإنسانيّة؛ الأمر الذي يفسّر قدرة الشريعة الإسلاميّة على مواكبة الواقع الاجتماعي للإنسان ومعالجته.

وتتوزع مادة هذا الكتاب إضافة إلى المقدمة على مدخل وتمهيد وأربعة فصول: يتناول الأول «مبدأ النزعة الإنسانية» والثاني «مبدأ العقلانيّة»، والثالث «مبدأ الحركة وقانون التطوّر العام»، والرابع: «التفسير الديني للكون»

العدد 3214 - السبت 25 يونيو 2011م الموافق 23 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً