تفاجأ أحد الزبائن، الذي كان قاصداً إحدى البقالات لشراء كارتون لقناني المياه المعدنية، باحتواء كل القناني على شعارين ملصقين فوق بعضهما، الشعار الأصلي يخص أحد النواب الحاليين والذي كان على ما يبدو قد استخدم كمية كبيرة من هذه المياه نفسها إبان فترة ترشحه للانتخابات النيابية خلال حملاته الانتخابية ونظراً لانتفاء الحاجة لهذه الكمية الزائدة عن الاستخدام، أعادها مرة أخرى للمصنع المنتج للعبوة، في المقابل أقدم المصنع نفسه ومن دون أن يكلف نفسه عناء شطب وإزالة الملصق الخاص بالمرشح بتثبيت ملصق ثان فوق الملصق الأصلي الخاص بالمرشح، ولكن هذه المرة الملصق الخاص يحمل اسم شركة المياه المعدنية...
السؤال الذي يطرح ذاته، ما مدى قانونية هذا الإجراء مع الشركة نفسها؟ وهل يجوز للزبون دفع ضريبة قنينة ماء كانت أساساً توزع مجاناً، حسبما هو ظاهر بأنها تخص ناخبي المرشح ذاته الذين كانوا يترددون على خيمته الانتخابية؟ وما هو رد لجنة حماية المستهلك على هذا الإجراء؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
بالإشارة إلى الرسالة المنشورة في صحيفة «الوسط» في العدد رقم 3214 والصادرة يوم الأحد الموافق 26 يونيو/حزيران2011م بعنوان: «موظفو الخدمة المدنية يجدون صعوبة في الكشف عن رواتبهم عبر الحكومة الإلكترونية) نود أن نشكر الموظفين الذين بادروا من خلال صحيفتكم بطرح هذا السؤال المهم، ونود توضيح بعضه كالآتي:
بهدف تسهيل الإجراءات على موظفي القطاع الحكومي وتوفير المعلومات لهم بكل سرعة ويسر، قامت هيئة الحكومة الإلكترونية بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية بتفعيل خدمتي كشف الراتب والمعلومات الوظيفية عبر بوابة الحكومة الإلكترونية www.bahrain.bh، واللتين تؤديان بدورهما إلى خفض كلفة الطباعة والنقل والتوزيع في الحكومة، وكذلك سرعة الحصول على بيانات كشف الراتب والمعلومات الوظيفية.
وقد تم إطلاق الخدمة منذ أسبوع واحد فقط (الفترة التجريبية)، سجل خلالها للمرة الأولى وبنجاح أكثر من 300 موظف وموظفة.
وبناءً على الرسالة المنشورة في صحيفتكم بشأن الصعوبة التي يواجهها بعض موظفي الخدمة المدنية في الكشف عن رواتبهم، نود إعلامكم بأنه تم توفير فريق عمل متخصص في مركز الاتصال الوطني للمساعدة وحل المشاكل التي يمكن أن تواجه موظفي الخدمة المدنية فيما يتعلق بهذا الموضوع، وعليه، فإننا ندعو جميع الموظفين الذين يواجهون أي نوع من الصعوبات، أو بحاجة إلى المساعدة، المبادرة بالاتصال بمركز الاتصال الوطني (الذي رقمه 8001 8000)، وسيتم التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية في حال استدعى الأمر.
ويعمل مركز الاتصال الوطني (8001 8000)، القناة الرابعة والمكملة لتقديم خدمات الحكومة الإلكترونية، على مدار 24 ساعة من يوم الأحد وحتى يوم الخميس، في حين يعمل من الساعة الثامنة صباحا وحتى الرابعة عصراً يومي الجمعة والسبت.
علماً بأن هيئة الحكومة الإلكترونية تعمل بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية على استحداث وتطوير خدمات جديدة يمكن للموظفين الحصول عليها من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية www.bahrain.bh أو عبر الرسائل النصية القصيرة.
إدارة التسويق والتوعية
هيئة الحكومة الإلكترونية
إن هناك طرقاً كثيرة يستمتع بها المتقاعد على أرض البحرين الحبيبة، جمعيات نموذجية واسعة للجميع نساء ورجالاً، وهناك دور كثيرة تجمع بين الأصدقاء والأحبة من المناطق نفسها وترتب رحلات ترفيهية يحتاج إليها المتقاعد ونشاطات كثيرة وندوات دينية وثقافية ومناقشات وحوارات متبادلة بين الحضور في جو مرح ومناسب لجميع الأعمار.
هذا ما يحتاج إليه المتقاعد الذي أمضى سنين طويلة في خدمة الوطن الغالي ويجب عليه أن يبتعد عن الهموم والتعب الذي واجهه في العمل طوال تلك السنين وعليه أن يتقرب الى الله سبحانه وتعالى ويكثر من قراءة القرآن الكريم وزيارة بيت الله الحرام إذا أمكنه ذلك لأن تلك الزيارات المقدسة ستجعله قريباً من ربه أكثر وعليه أيضاً أن يبتعد عن الغضب والحساسية تجاه الآخرين ويترك الزمن والحياة تسير وهو في صحة جيدة ويزيد من محبته للناس جميعاً، وعليه أن يكون متسامحاً كي يتجنب المشاكل التي ستؤثر على صحته ويكمل حياته مع عائلته التي كان بعيداً عنها فترة العمل ويتفرغ للحياة الجديدة ويتماشى مع التطور والتقدم. إن الجمعيات والدور هي عبارة عن مكان يلتقي فيه المتقاعدون والمسنون ونحن نشكر كل من ساهم أو فكر في بنائها وجعلها بيتنا الثاني الذي نلاقي فيه أحبتنا ونستمتع بكل هذه الأنشطة الترفيهية ونتمنى من المسئولين الاهتمام بها وتطويرها واستغلالها بالطريقة الصحيحة للأجيال المقبلة إن شاء الله.
صالح بن علي
بادئ ذي بدء نسرد على عناية القراء الكرام قصة تدور فصولها في فترة زمنية حديثة عاشتها البحرين في أحلك الظروف السوداء التي مرت على الأمة جمعاء، وتلخص حجم المأساة الإنسانية التي ذاقت مرها البشرية الجمعاء ألا وهي عقدة الإقصاء والتهميش والتكبر والتعالي... أولى صفحات الحكاية التي توجز قصة فتاة ابتلاها ربها بمرض السكلر، في يوم من الأيام شعرت بآلام حادة تنتابها في البطن وبعد معاينتها لدى إحدى العيادات الخاصة تبين أنها تعاني من وجود حصى في المرارة فأرشدنا الطبيب المعاين على ضرورة إزالة الحصى والمرارة معاً، ولكن لزم قبل الإقدام على أي خطوة في الجراحة، القيام بخطوتين لا ثالث لهما، أولاً توفير كيسي دم من فصيلة (b) وثانياً التأكد من تخصيص سرير شاغر لها في قسم العناية المركزة وخاصة أنها تعاني من مرض السكلر، ولزم مراقبتها بشكل دقيق للتأكد من تماثلها للشفاء بصورة دقيقة وسريعة... ولقد دوّن الطبيب في تقريره الطبي كل الخطوات المفترض القيام بها لأجل ضمان سلامة المريضة من أي خطر محدق - لا سمح الله - قد يهدد سلامتها وصحتها.
وبالتالي كان اليوم المتفق عليه لإدخالها إلى مجمع السلمانية الطبي لإجراء الجراحة إزالة الحصى والمرارة هو يوم الأحد الموافق 5 يونيو/ حزيران 2011 فيما كان يوم الإثنين الذي يليه هو موعد تزويدها بكيسي الدم السابقين وذلك وفق الخطة المدرجة والمتفق معها مع الطبيب المعني، على أن يكون يوم الجراحة هو يوم الأربعاء تاريخ 8 يونيو في تمام الساعة الثامنة صباحاً... وبالفعل وفق التوقيت والمكان كان الحدث بأن تخضع ابنتي إلى الجراحة في توقيتها المتعارف عليه وكنت أنا والدها وزوجها في قاعة الانتظار عند الممر الخاص بإجراء الجراحة، وبعد لحظة خروجها من غرفة العمليات كنا نعتقد بأن السرير قد جر إلى موضعه المتفق عليه ألا وهو قسم العناية المركزة، وفي أثناء تواجد السرير في الممر قبل دخولها نحو بوابة العناية لاحظت أنا الأب بأن السرير قد تجاوز بوابة العناية فأدركت حينها بأن هنالك خطأ ما ولابد من تصحيحه وإرشاد المعنيين بوجوب نقل سرير المريضة نحو قسم العناية المركزة فاستوقفت المسعفين، وأبلغتهم بضرورة إيداع المريضة في قسم العناية المركزة فأوضحوا لي «بأن هنالك أوامر عليا تفرض عليهم نقل المريضة إلى جناح في الطابق الرابع فأصررت عليهم (وكانت المريضة حينها بأجهزتها المثبتة عليها) على ضرورة نقلها إلى العناية وبعد التباحث مع الطبيب المعني بإجراء الجراحة أكد لي بأن الخطة المدرجة في التقرير كانت مصوبة في محلها، وكل الإجراءات التي اتخذها كانت في محلها لكن نظراً لأمور خارجة عن سيطرتي وإرادتي من قبل قسم العناية المركزة فإن الأخير يصر بل ويرفض استقبال حالة ابنتي وإيداعها إلى العناية بحجة أن صحتها لا تستدعي نقلها إلى العناية؟! عموماً استسلمت لذلك، وقبلت على مضض نقلها إلى الجناح، في اليوم الأول كانت حالتها جداً طبيعية فكانت نسبة الأوكسجين محددة برقم 100 ونسبة الدم تتعدى 11، غير أنه لوحظ عليها بعض الأعراض التي توجست منها، وهي حمى وارتفاع في درجة الحرارة ناهيك عن سعال أصيبت به وكانت نسبة الأوكسجين تنخفض ما بين 70-75 ونسبة الدم 9، فسرعان ما تواصلت مع الطبيب المعني وأبلغته ضرورة نقلها إلى قسم العناية، وخاصة أن حالتها بدأت تزداد وتتفاقم إلى الأسوأ، من جهته تواصل الطبيب الأول مع الطبيب الآخر الذي كان يشرف عليها سابقاً والمعني بأمراض الدم والسكلر، غير أن الأخير رفض دوماً الرد والاستجابة لطلب معاينة المريضة في تلك الفترة الحرجة، في اليوم الثالث من إجراء الجراحة أخذت حالتها تسوء ووصلت نسبة الأوكسجين نحو 45 والدم 7... سرعان ما تم استدعاء أحد المعنيين في العناية المركزة وجاء وقام بمعاينة المريضة وأكد بأن حالتها الصحية لا تستدعي نقلها إلى العناية المركزة؟! وكانت أمها تلح عليهم على ضرورة نقلها إلى العناية غير أنهم رفضوا الاستجابة لمطلبها وهي تشاهد ابنتها تكتوي بعذاب الوجع وهي في ربيع عمرها الـ 27 عاماً وهي كذلك أم لابنة عمرها 5 أعوام...
عموماً مضت 5 أيام حتى بلغت نسبة الأوكسجين لديها صفر حسبما كان يشير إليه جهاز الأكسجين ونسبة الدم حينها 7، في تلك اللحظة أخذت أنا والدها أبحث عن أي وسيلة تنقذني من غرق محتم وموت محقق يتجلى أمام ناظري ولا أستطيع فعل ضر ولا نفع لها، فألزمت ممرضات الجناح على ضرورة إيجاد حل وعلاج سريع لابنتي فأبدوا امتعاظهم وأكدوا لي أنهم يقعون تحت ضغط عدد كبير من المرضى ولا يستطعون تركيز جل اهتمامهم على ابنتي لوحدها، وبالتالي رجعت خاوي الوفاض نحو مقر سرير ابنتي المريضة وأنا أستنجد وأبحث عن وسيلة أخرى فلمحت طبيب في الممر وطلبت منه مساعدتي فأكد لي في بادئ الأمر بأن اسم ابنتي غير مدرج ضمن المرضى الذين يلزم عليه متابعتهم ولكنه عندما وجد الإصرار بادياً على وجهي ووجد حالة ابنتي يرثى لها قام بشكل فوري بالتواصل مع 3 جهات، أولاً الطبيب الذي أشرف على جراحة ابنتي والطبيب المعني بأمراض الدم والسكلر وكذلك قسم الطوارئ، الطبيب المعني في الطوارئ أراد معرفة ما تناولته من طعام فأجبته بأنها تناولت مهلبية منذ 3 ساعات قبل وقت الاتصال، فأكد طبيب الطوارئ عبر الاتصال إلى الطبيب المتعاطف على ضرورة تركها مدة في حدود الساعة كي تتحسن وإن لم تتحسن سيعمل بما يمليه عليه الواجب، فأكد له الطبيب المتعاطف بأن حالتها لا تحتمل إرجاءها 5 دقائق وليس ساعة، في غضون 45 دقيقة جاء عامل آسيوي برفقته طبيب الطوارئ فقام بسرعة باتخاذ ما يلزم لأجل تزويدها بكمية من الأوكسجين الذي كان في تلك اللحظة مستواه صفراً ونسبة الدم 2 فقط ودرجة حرارتها بلغت 38 درجة مئوية، في تلك اللحظة وأثناء جلب أنبوبة الأوكسجين بغرض تزويد المريضة أراد زوج المريضة مساعدة العامل في حمل الأنبوبة إلى فوق السرير فشعر الزوج بأن الأنبوبة خفيفة وهذا يدل على أنها فارغة من الغاز وبعد المناقشة والجدال مع العامل وفي تلك الفترة الحرجة التي كانت ابنتي بأمس الحاجة إلى المساعدة العاجلة اضطرنا إلى جلب أنبوبة أوكسيجين أخرى وضرورة توقيع من الطبيب المعني والتأخر ليس في صالح صحة ابنتي، وهذا كله على حساب الحالة الحرجة لابنتي، وأثناء ما كنت متواجداً سرعان ما قام العامل الآسيوي الجنسية بإدخال أنبوب مزدوج كبير عبر فم المريضة لأجل إخراج الفضلات المتراكمة في معدتها بشكل سريع لا رحمة، فطلبت منه تخفيف وطأة السرعة القاسية فقال بأن هذا عمله وهو أدرى به! وأثناء ما كان يقوم بذلك رأيت الدم يخرج من عينيها وفمها وأذنيها فطلبت منه معرفة سبب هذا الدم الذي يخرج من كل النواحي، فطلب الطبيب نقلها إلى قسم الأشعة لالتقاط أشعة باطنية فتبين من الأشعة بأن الأنبوب بسبب إدخاله بشكل عشوائي وعبثي تسبب في إحداث ثقب في الرئة، وأثناء ما كنت متواجداً في قسم العناية المركزية الذي نقلت ابنتي إليه في تلك الفترة الحرجة، وجه لنا مسئول القسم لوماً وعتباً كبيراً على تأخر نقلها! فاستدركته بقولي بأن صوتنا قد بح ونحن نناشدك منذ وقت طويل بضرورة إدخالها إلى العناية المركزية ولكن كنت أنت من ترفض وتزعم بأن صحتها لا تستدعي نقلها إلى العناية وأثناء تلك اللحظة قام طبيب الجراحة بالتوقيع على ضرورة تزويدها بكمية من الدم وكلما زودناها يخرج من كل مكان حتى فارقت روحها الطاهرة جسدها العليل وانتقلت إلى جوار ربها راضية مرضية في تمام الساعة 3 فجراً في يوم 14 يونيو من العام 2011 ميلادي.
نعم ماتت ابنتي ولكن الأسئلة التي مازالت تراوح مكانها وأطرحها على عناية أصحاب القرار وكبار المسئولين في الدولة وبالذات الجهات المعنية في وزارة الصحة، من الذي تسبب في قتلها؟ هل هو الإهمال المتعمد الصادر من الكادر الطبي الذي كان يعمل في تلك الفترة التي تزامنت مع فترة مكوث ابنتي في المستشفى وهذا قدرها وقضاؤها لا اعتراض عليه أم شعور كامن داخل أنفس الأطباء جعلهم عن سابق إصرار وترصد تجاهل علاج ابنتي؟ فابنتيكانت وفق الخطة المدرجة المتفق معها مع الطبيب وحسبما هو مسجل في التقرير كان سيخصص لها سرير شاغر في قسم العناية محدد باسمها واسم الطبيب. يا ترى من يتحمل المسئولية؟ ومن يجب أن يقدم إلى العادلة؟
كما أطالب كل ضمير حي ينبض بروح الدين والإنسانية أن يرى بعينه المجردة، أي ضغينة وحقد وظلم قد وقع على ابنتي التي تركت هذه الحياة مخلفة وراءها ابنة بعمر الزهور دائماً ما تلح وتسأل عن والدتها التي قتلتها يد الإهمال الطبي... أطالب بمحاسبة وتقديم المتسببين في قتلها إلى يد العدالة القانونية قبل العدالة الإلهية إذ سيحاسبهم ربهم في الدنيا قبل الآخرة على ما اقترفته أيديهم من فعل متعمد في قتل ابنتي المظلومة.
(الاسم والعنوان لدى المحرر
العدد 3216 - الإثنين 27 يونيو 2011م الموافق 25 رجب 1432هـ