تشهد بطولة كأس الأمم الأميركية الجنوبية لكرة القدم مشاركة نجوم من الطراز الرفيع أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي روبينهو والاوروغوياني دييغو فورلان وغيرهم، لكنها تعرف في المقابل مشاركة نجوم صاعدين وواعدين فجروا مواهبهم في صفوف أنديتهم هذا الموسم وألهبوا سوق الانتقالات وبإمكانهم نقل عدوى هذا التألق إلى بطولة كوبا أميركا مع منتخبات بلدانهم.
- لوكاس باريوس (البارغواي، 26 عاما). بعد تنقله بضع سنوات في أميركا الجنوبية (بما فيها اللعب مع كولو كولو الشيلي العام 2008 إذ سجل 37 هدفا في 38 مباراة!)، حزم هذا المهاجم الذي ولد ونشأ في الأرجنتين، حقائبه للانضمام إلى بوروسيا دورتموند الألماني العام 2009. سجل 35 هدفا في موسمين في البوندسليغا وساهم في تتويج فريقه بلقب الدوري العام 2011. مهاجم ضخم (83 كلغ 1.87 م)، يلعب بقتالية ويتفوق في الكرات العالية ويرغم المدافعين على ارتكاب أخطاء كثيرة.
- إدينسون كافاني (الاوروغواي، 24 عاما). إذا كان نابولي الايطالي ضمن تأهله إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فان الفضل يعود بشكل كبير إلى مهاجمه ال»ماتادور» كافاني، صاحب المركز الثاني على لائحة الهدافين في الكالتشيو برصيد 26 هدفا متقدما على مهاجمين من العيار الثقيل أمثال الكاميروني صامويل ايتو والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش وفرانشيسكو توتي وغيرهم.
كافاني مهاجم متكامل، يسجل الأهداف بالرأس وبالقدمين اليسرى واليمنى وفي الوقت بدل الضائع، ومن التسديدات البعيدة، بالإضافة إلى تحركاته الكثيرة في أرضية الملعب وحس تمركزه لطلب الكرات. في نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، لعب ست مباريات في أصل سبع لمنتخب بلاده واكتفى بتسجيل هدف واحد تاركا النجومية للثنائي دييغو فورلان ولويس سواريز. في كوبا أميركا ستكون الفرصة مواتية أمامه ليقول كلمته.
- فالكاو (كولومبيا، 25 عاما). فرصته لرد الاعتبار. تعرض فاكاو الملقب بـ «النمر» لانتقادات كثيرة في كولومبيا بسبب مستواه المتواضع الذي انعكس سلبا على منتخب بلاده وبالتالي فشل في حجز بطاقته إلى مونديال 2010، لكنه تألق هذا الموسم بشكل كبير مع فريقه بورتو البرتغالي وقاده إلى التتويج بألقاب الدوري المحلي إذ سجل 16 هدفا والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بتسجيله 17 هدفا (رقم قياسي) بينها هدف الفوز في المباراة النهائية على براغا البرتغالي، والكأس المحلية.
ويتعين على راداميل فالكاو غارسيا، الذي يعتبر اسمه الأوسط تكريما للاعب الدولي البرازيلي السابق نجم الثمانينيات فالكاو، أن يثبت تألقه مع منتخب بلاده ليصبح النجم الأوحد في كولومبيا. ذلك يتوقف على مستواه في الأرجنتين.
- غانسو (البرازيل، 21 عاما). يعتبر باولو هنريكي دي ليما الملقب بغانسو («الاوز» بسبب بنيته الجسدية) صانع ألعاب من طينة النجوم الحاملين للرقم 10، يتوقع أن يكون الركيزة الأساسية للمنتخب البرازيلي، وهو الآن لفت أنظار كبار الأندية الأوروبية. فجر مواهبه العام 2010 في صفوف فريقه سانتوس ضمن الرباعي الرهيب (روبينهو ونيمار واندريه) قبل تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة في أواخر أغسطس/ آب الماضي. عاد «المايسترو» إلى الملاعب في مارس/ آذار الماضي وتعرض مرة أخرى إلى الإصابة لكنها كانت بسيطة. يرغب مدرب البرازيل مانو مينيزيس في منحه مفاتيح اللعب، وتبدو الفرصة أمامه ليؤكد بأنه على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه خصوصا في ظل غياب النجم ريكاردو كاكا.
- نيمار (البرازيل، 19 عاما). لم يبلغ حتى الآن 20 عاما، لكن نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور يعتبر ظاهرة فنية بنكهة -السامبا- ويقارن بكبار اللاعبين وباتت الأندية الكبرى تتهافت على الحصول على خدماته. قدم موسما سحريا على رغم بعض المشاكل التأديبية في النادي: سجل هدفه الدولي الأول في أول مباراة دولية في أغسطس/ آب 2010، وقاد فريقه إلى الفوز بلقب بطولة باوليستا، وكأس أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاما مع لقب أفضل لاعب وأفضل هداف، ثم توج مع فريقه بلقب كأس ليبرتادوريس بتسجيله هدفا في إياب الدور النهائي.
أعاد هذا المهاجم النحيف وصاحب تسريحة الشعر الغريبة الأطوار، فريقه إلى أيام مجده في عهد بيليه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيتغلب هذا المهاجم الواعد على الضغط في كوبا أميركا؟
- الكسيس سانشيز (شيلي، 22 عاما). شهد هذا المهاجم الصغير الحجم (1.71 م و68 كلغ) ولادة ثانية في 27 فبراير/ شباط 2011. في ذلك اليوم، سجل أربعة أهداف «سوبر هاتريك» مع فريقه اودينيزي في المباراة التي سحق فيها باليرمو 7/صفر في الكالتشيو. أنهى سانشيز الموسم برصيد 12 هدفا، وأصبح هدفا رئيسيا للأندية الأوروبية الكبرى.
وأكد زميله في اودينيزي انطونيو دي ناتالي مرارا وتكرارا «انه يريد أن يكون الأفضل. بإمكانه أن يكون لاعبا أساسيا في تشكيلة فريق كبير مثل إنتر ميلان أو ميلان أو يوفنتوس أو برشلونة الذي يصارع الزمن من اجل الحصول على خدماته
العدد 3218 - الأربعاء 29 يونيو 2011م الموافق 27 رجب 1432هـ