العدد 3229 - الأحد 10 يوليو 2011م الموافق 08 شعبان 1432هـ

الأرجنتين تتشبث بالفرصة الأخيرة أمام طموح كوستاريكا

تحت شعار «أكون أو لا أكون»

بخطة جديدة ورغبة أكيدة وفرصة وحيدة، يخوض المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم مباراته أمام المنتخب الكوستاريكي اليوم (الاثنين) في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى في الدور الأول لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي تستضيفها بلاده حاليا.

وعلي رغم الترشيحات القوية والتوقعات الهائلة التي صاحبت راقصي التانغو الأرجنتيني في هذه البطولة والآمال العريضة لجماهير وأنصار الفريق في استعادة اللقب الغائب عن بلاد دييغو مارادونا منذ 18 عاما، جاءت بداية أصحاب الأرض بأسوأ مما تخيل أكثر المتشائمين.

وسقط المنتخب الأرجنتيني في فخ التعادل 1/1 مع نظيره البوليفي في المباراة الافتتاحية ثم أفلت من الكمين الكولومبي في المباراة الثانية وخرج بنقطة التعادل السلبي ليتوقف رصيده عند نقطتين فقط من أول مباراتين له في المسابقة ويصبح مهددا بالخروج المبكر من البطولة على أرضه.

وفي المقابل، نجح المنتخب الكوستاريكي في استعادة توازنه سريعا بعد الهزيمة صفر/1 أمام منتخب كولومبيا في المباراة الأولى وحقق فوزا غاليا 2/صفر على بوليفيا في المباراة الثانية ليحتل المركز الثاني في المجموعة برصيد 3 نقاط.

وبغض النظر عن نتيجة مباراة أمس بين بوليفيا وكولومبيا، لم يعد أمام منتخب التانغو الأرجنتيني سوى فرصة واحدة لضمان التأهل إلى دور الثمانية في البطولة وهي الفوز على كوستاريكا لأن الهزيمة ستطيح بأصحاب الأرض أما التعادل فيضعه في حسابات معقدة تبدو فيها الآمال شبه معدومة ومستحيلة.

لذلك يرفع المنتخب الأرجنتيني في مباراة الغد شعار «أكون أو لا أكون» فالفوز يعيد للفريق بعض توازنه وبريقه ويعيده مجددا لدائرة المنافسة على البطولة التي خسر المباراة النهائية لها في نسختيها الماضيتين أمام غريمه اللدود المنتخب البرازيلي.

أما التعادل أو الهزيمة فيطيح بنجوم التانغو من البطولة بقيادة مديرهم الفني سيرخيو باتيستا ونجمهم الشهير ليونيل ميسي الفائز بلقب أفضل لاعب في العالم خلال العامين الماضيين.

ولا يختلف اثنان على صعوبة المهمة التي يواجهها التانغو الأرجنتيني في مباراة اليوم نظرا لحاجته الماسة إلى الفوز بينما سيكون التعادل كافيا للمنتخب الكوستاريكي من أجل حجز البطاقة الثانية من هذه المجموعة إلى دور الثمانية في حالة فوز أو تعادل كولومبيا مع منتخب بوليفيا أضعف فرق المجموعة.

لذلك، يتعين على المنتخب الأرجنتيني التحلي بأكثر من سلاح في مواجهة اليوم إذا أراد التأهل لدور الثمانية.

أبرز هذه الأسلحة بالطبع هو الهجوم المكثف والمنظم والفعال بعدما سجل الفريق هدفا وحيدا في مباراتيه الماضيتين.

ويحتاج الفريق لهز الشباك أكثر من مرة خشبة مفاجآت المنتخب الكوستاريكي الذي يشارك في هذه البطولة بدعوة وبفريق شاب (تحت 22 عاما) مطعما بعدد محدود من اللاعبين الكبار.

كما يحتاج التانغو الأرجنتيني إلى سلاح آخر وهو توخي الحذر، وليس فقط من هجمات كوستاريكا وإنما أيضا من محاولات الفريق الكوستاريكي لإهدار الوقت والتكتل الدفاعي في مواجهة أصحاب الأرض.

لذلك، لجأ باتيستا إلى تجربة تغيير جديد أكثر عمقا في خطة لعب الفريق استعدادا للمباراة المصيرية المقررة اليوم.

واعتمد باتيستا في تغييره بخطة المباراة على وضع نجمه الشهير ميسي في مكان متأخر خلف خط الهجوم ليمنحه مزيدا من الحرية في التحركات بعيدا عن الرقابة اللصيقة من مدافعي كوستاريكا.

في المقابل، يسعى المنتخب الكوستاريكي إلى استغلال الدفعة المعنوية التي نالها من الفوز على بوليفيا لتفجير مفاجأة كبيرة ربما تصبح كبرى مفاجآت كوبا أمريكا على مدار تاريخها.

وإذا نجح المنتخب الكوستاريكي الشاب في التعادل أو الفوز على التانغو سيحرم البطولة من جزء كبير من بريقها بخروج أصحاب الأرض ولكنه سيشعل في نفس الوقت مفاجآت البطولة الكروية الأقدم على مستوى العالم بالنسبة للمنتخبات.

ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الكوستاريكي المباراة بأعصاب هادئة للغاية لاسيما وأن الفريق ليس لديه ما يخسره، إذ شارك في البطولة في اللحظات الأخيرة بعد انسحاب اليابان المدعوة الأساسية واعتذار اسبانيا بطلة العالم.

ولذلك ستكون مباراة اليوم مواجهة ضارية بين هجوم وطموح التانغو الأرجنتيني وهدوء وثقة الفريق الكوستاريكي

العدد 3229 - الأحد 10 يوليو 2011م الموافق 08 شعبان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً