لم يسع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط أمس الأول الإثنين (بحسب التوقيت المحلي) في واشنطن سوى أن تلاحظ المأزق الكبير الذي وصلت إليه عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية مع توقع حصول مواجهة دبلوماسية كبرى بين الطرفين في الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول.
وامتنع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية، هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن إصدار إعلان في ختام حفل العشاء الذي جمعهم بعد يوم عمل بين مستشاريهم.
وقال مسئول كبير في إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، طالباً عدم كشف اسمه إن أعضاء اللجنة الرباعية «استخلصوا هذا المساء استناداً الى محادثاتهم الأخيرة مع الطرفين أنه ما زال هناك تباينات تمنع حصول تقدم».
وختم «يعود للطرفين في نهاية المطاف اتخاذ القرارات الصعبة» مضيفاً «نحن مستعدون لمساعدتهما».
وكانت أشتون تبنت الدعوة إلى هذا الاجتماع بعدما أخرته الولايات المتحدة مراراً متذرعة بعدم توافر الظروف المؤاتية لتحقيق تقدم، وتأمل أن تصدر اللجنة الرباعية إعلاناً يساعد إسرائيل والفلسطينيين على استئناف المفاوضات المتعثرة منذ سبتمبر 2010.
أما فرنسا فأعتبرت أنه «من المبكر جداً الإقرار بالوصول إلى مأزق» حول الشرق الأوسط وذلك غداة اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في واشنطن والذي لم يتوصل إلى بيان ختامي، كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية الثلثاء.
من جانبه اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الثلثاء (12 يوليو/ تموز 2011) أن عدم صدور بيان في ختام اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط في واشنطن «مؤشر سلبي على الخلافات بين أعضائها».
من جهة أخرى أكدت مسئولة في دائرة الهجرة الإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لطرد معظم الناشطين الـ 58 المؤيدين للفلسطينيين الذين أوقفوا الخميس في مطار بن غوريون وما زالوا محتجزين لدى السلطات.
وقالت سابين حداد المتحدثة باسم خدمات الهجرة الإسرائيلية لوكالة «فرانس برس» إن «اثنين من هؤلاء النشطاء طردوا في الليل بينما بقي 56 الآخرون في السجن إلا أن العشرات منهم سيعادون إلى بلدانهم .
من جانب آخرانتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثلثاء استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس اليوناني كارلوس باوبولياس في رام الله بعد أيام من منع أثينا انطلاق سفن قافلة دولية من موانئها إلى قطاع غزة. ووصف القيادي في حركة «حماس»، صلاح البردويل في بيان صحافي، موقف عباس بأنه «مهين»، مطالباً إياه بالتراجع عن استقبال الرئيس اليوناني .
من جهة أخرى أفادت مصادر برلمانية أن الكنيست الإسرائيلي أقر مساء الإثنين مشروع قانون يعاقب من يدعو إلى مقاطعة المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.
وتبنى الكنيست مشروع القانون في القراءتين الثانية والثالثة بغالبية 47 صوتاً مقابل 36 من أصل 120 نائباً يتألف منهم البرلمان وسيتم إقرار القانون خلال الأسبوعين المقبلين.
وينص القانون الذي اقترحه اليمين وأثار انتقادات واسعة من اليسار على غرامة قد تصل إلى خمسين الف شيكل ( 10 آلاف يورو) بحق أي شخص أو مؤسسة تدعو إلى مقاطعة المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة أو منتجاتها واعتبار ذلك مقاطعة لإسرائيل.
من جانب آخر اشتبكت القوات الإسرائيلية مع نشطاء فلسطينيين ودوليين أثناء مسيرة في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية. وتجمع المتظاهرون عند أحد مداخل المدينة القديمة كان الجيش قد أغلقه لحماية مستوطنة إسرائيلية قريبة. وطرق أحد النشطاء على البوابة المغلقة فألقت الشرطة قنابل صدمة على المتظاهرين وفرقتهم.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح الثلثاء ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، في موقعها الإلكتروني، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الثمانية بدعوى أنهم «مطلوبون»
العدد 3231 - الثلثاء 12 يوليو 2011م الموافق 10 شعبان 1432هـ