كشف رئيس مجلس إدارة مجموعة استثمارات الزياني حامد الزياني أن شركة «ميدال كيبل» التابعة للمجموعة بدأت خطوات بناء مصنعين لإنتاج الكابلات في كل من تركيا وأستراليا بكلفة إجمالية تبلغ 50 مليون دولار بهدف ضمان استمرارية تزويد الزبائن الخارجيين بمنتجات المصنع من الكابلات المصنوعة من الألمنيوم.
كما ذكر الزياني أن المجموعة، التي تعمل منذ 34 سنة وتشتري نحو 20 في المئة من إنتاج شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، تدرس تأسيس مشروع صناعي في البحرين بالتعاون مع شريك أجنبي، بكلفة تصل إلى 30 مليون دولار، كجزء من التزام المجموعة تجاه البحرين، وتوسيع نشاطها في المملكة.
وأبلغ الزياني «الوسط» في مقابلة خاصة في مكتبه أن المجموعة بدأت إستراتيجية جديدة هي «خلق مصانع محلية، وبدأنا في مصنعين الأول في أستراليا والثاني في تركيا لتصنيع الكابلات بكلفة إجمالية تبلغ نحو 50 مليون دولار. سيتم فتح مصنع تركيا في نهاية العام الجاري، في حين أن المصنع في أستراليا سيتم افتتاحه في بداية العام 2013».
ويبلغ إنتاج مصنع تركيا 15 ألف طن متري سنوياً من الكابلات، بينما تبلغ قدرة مصنع أستراليا 25 ألف طن في السنة، وبذلك سترتفع القدرة الإنتاجية للشركة إلى 135 ألف طن، إذ إن المصنع في البحرين ينتج 100 ألف طن متري سنوياً.
وتحدث الزياني عن سبب التوسع خارج البحرين فبين أن «أحد المسببات أن كثير من الزبائن الخارجيين بدأوا يشككون في قدرة الشركة على استمرار ضمان تزويدهم بالمنتجات نتيجة الأحداث التي شهدتها البحرين في مطلع العام 2011، وأن المصنعين يشكلان ضماناً لاستمرار تدفق المنتجات.
وأضاف «نحن نبيع إلى شركات الكهرباء في معظم دول العالم، مثل أستراليا وأميركا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وأنه بسبب الحوادث الأمنية، فقد خسرنا عطاءات في ليبيا، التي كانت سوقاً رئيسية لنا إذ كانت الصادرات تبلغ بين 10 إلى 15 ألف طن سنوياً».
وشركة ميدل كيبل هي واحد من 6 شركات تتكون منها مجموع استثمارات الزياني، وهي مملوكة بالتساوي بين مجموعة استثمارات الزياني وشركة الكابلات السعودية. ولدى المجموعة البحرينية مكاتب للتسويق في كل من بريطانيا وماليزيا وكندا ونيروبي.
وتطرق الزياني إلى البحرين فبين أن المجموعة ملتزمة بالاستثمار وهناك مشاريع مستقبلية قادمة، «ولدينا مشروع صناعي قادم بالتعاون مع شريك أجنبية، وبكلفة تبلغ نحو 30 مليون دولار، وسيتم الكشف عنه نهاية العام الجاري». ولم يعطِ الزياني أي تفصيلات عن المشروع الجديد.
وأجاب الزياني، الذي هو أيضاً رئيس تجمع مصنعي الكابلات العرب الذي يضم 54 شركة عربية، عن استفسار بشأن التكامل بين دول الخليج العربية في مجال الكابلات فأقرّ بوجود «تكامل وتنافس قوي»، وأن الكابلات المستخدمة في البحرين من قبل هيئة الكهرباء يتم تصديرها إلى البحرين من المملكة العربية السعودية وكذلك من الإمارات العربية المتحدة.
وشرح بأن شركة ميدال كيبل تصدر كابلات الألمنيوم إلى السعودية والإمارات بحيث تقوم المصانع هناك بوضع مواد عازلة ثم إعادة تصديرها. وأضاف أن سوق البحرين سوق الصغيرة ولا تسمح بوجود خطوط إنتاج لإضافة المواد العازلة بسبب الكلفة الباهظة إذ إن إنشاء كل خط يكلف نحو 30 مليون دولار.
وأفاد الزياني بأن صناعة الكابلات في الوطن العربي تصل بين 8 إلى 10 مليارات دولار في العام، وأن هذه المنتجات لا تستهلك جميعها وإنما يتم التصدير إلى الأسواق العالمية. كما أن لدى التجمع في المغرب العربي متخصصين في صناعة الكابلات الخاصة بالسيارات، ويتم تصديرها إلى ألمانيا وفرنسا.
وتعد صناعة الكابلات في العالم العربي من أهم وأكبر صناعة من حيث الاستثمارات وتغطية حاجة المنطقة وبقية الأسواق العالمية، وإن صناعة الكابلات العربية غزت الأسواق الأميركية والأوروبية والأسترالية وحتى الشرق الأقصى، ما يجعل التجمع هو الأنجح في منطقة الشرق الأوسط. وسيعقد التجمع مؤتمره السابع في غرناطة بإسبانيا في 25 سبتمبر/ أيلول المقبل. ومن جهة ثانية، رداً على سؤال عن سبب ضعف الصناعات في البحرين، تساءل الزياني: «هل يمكن إقامة صناعات في الفضاء؟ الأراضي الصناعية غير موجودة. في البحرين، نتحدث عن الإسكان ولكن لا نتكلم عن خلق فرص العمل التي إن وجدت ستحل مشكلة الإسكان. الأولويات يجب أن تكون لخلق وظائف».
كما تطرق الزياني إلى سوق مبيعات السيارات في البحرين فذكر أن الشركة التي لديها العديد من وكالات التأجير والبيع، أكبرها يوروموتورز، تأثرت كغيرها من بقية الشركات بالأوضاع الأمنية التي شهدتها البحرين مطلع العام الجاري ونزلت بنحو 40 في المئة، وأن سوق البيع شهد «جموداً كاملاً» لمدة أسبوعين خلال الأزمة قبل أن تبدأ مرحلة التعافي.
وأضاف «هذا أمر طبيعي، وكنا نبيع بعض السيارات بسعر الكلفة بسبب الظروف الصعبة التي مر بها الناس»
العدد 3245 - الثلثاء 26 يوليو 2011م الموافق 25 شعبان 1432هـ