العدد 3253 - الأربعاء 03 أغسطس 2011م الموافق 03 رمضان 1432هـ

مشواره التحكيمي لم يخلُ من الطرائف فواجه الجوع في القاهرة وقبضة اللاعبين في الكويت

«الوسط الرياضي» يؤرخ لـ «كرة اليد البحرينية» (4)

حينما نبحث في الأوراق القديمة في حياة هذا الرجل الرياضية، فالهدف منه تسليط الضوء على حقبة رياضية زمنية مهمة طواها الزمن منذ قرابة 40 عاما، ولكنها تسجل تاريخ لعبة رياضية كانت جديدة على ساحتنا الرياضية، انطلقت على ملاعب مدارس وزارة التربية والتعليم الرملية والإسفلتية، قبل أن تنتقل لملاعب الأندية الوطنية لانطلاقة أول دوري للعبة كرة اليد في سبعينيات القرن الماضي، لكن اليوم أصبحت من أكثر الألعاب الجماعية شهرة وإثارة، وهي لعبة كرة اليد. فالشخصية التي نحاورها لعبت كل الأدوار فيها، منذ كان لاعبا في فريق الأهلي والرفاع ثم حكما وإداريا ومدربا ومحاضرا ومراقبا دوليا للعبة، وكان له شرف تدريب منتخبنا الوطني الفائز بالمركز الثالث في البطولة العربية التي أقيمت في الكويت العام 1980.

ومن خلال هذه الحلقات التي نستضيف فيها المحاضر المراقب الدولي عبدالجليل أسد نسلط الضوء على بدايات إشهار كرة اليد البحرينية وحتى وقتنا الجاري.

ينتقل محدثنا إلى المحطة الثالثة من ذكرياته وقد خصصها إلى الجانب التحكيمي والذي صادف فيه الكثير من الصعوبات والمقالب على المستوى الخارجي على رغم النجاحات التي حققها على المستوى المحلي، وشكل مع زميليه علي الصيرفي وفريد حسن ثنائيا قادا الكثير من البطولات المحلية والخليجية والعربية. وبدأ مشواره التحكيمي بشكل رسمي بعد انخراطه في أول دراسات تحكيمية نظمها اتحاد اللعبة العام 1975 بإشراف المحاضرين الدوليين الكويتيين رئيس لجنة الحكام أحمد الودعاني وسكرتير لجنة الحكام رجب معيوف والحكم الدولي عبدالرزاق معرفي، إذ شارك في هذه الدراسات الحكام العاملون بالاتحاد والحكام الجدد، وبعد انتهاء الامتحانات النظرية والعملية تم تصنيف الحكام إلى درجة أولى ودرجة ثانية، إذ حصل في هذه الدارسة على الدرجة الأولى وهي بداية مشواره المكثف في التحكيم.

وفي شهر يوليو/ تموز من العام 1977 ابتعثه الاتحاد إلى بغداد لحضور الدراسات الدولية للحصول على الشارة الدولية مع الحكام حبيب محمد حبيب وعبدالكريم الزناتي وعلي الصيرفي، وقد اجتاز الجميع الامتحانات النظرية والعملية وتم تصنيف حبيب محمد حبيب وعبدالكريم الزناتي فئة (أ وعبدالجليل أسد وزميله علي الصيرفي في فئة (ب) ولكونه لم يبلغ 28 عاما، استمر في التحكيم والدخول في دراسات أخرى للحصول على فئة (أ) وفعلاً سنحت الفرص مرة أخرى العام 1981 حينما شارك في الدراسات الدولية للحكام بدولة الكويت برفقة علي الصيرفي وفريد حسن.

ويقول بأن مشواره التحكيمي لم يخل من الطرائف والصعاب التي لا يمكن أن تنساها الذاكرة إلا أنها ستبقى لحظات منيرة في حياته الرياضية، فقد استمر في التحكيم 15 عاما ابتداء من العام 1973 مع اللجنة المنبثقة من الاتحاد الرياضي البحريني وتوقف نهائياً العام 1988 عمل خلالها عضوا في مجلس الإدارة ومدير المنتخبات وحكما دوليا. وكان أول تكليف مع الزميل علي الصيرفي في بطولة الأندية العربية الأولى التي أقيمت بالاسكندرية في يناير/ كانون الثاني 1977، إذ كانا ضمن وفد نادي السلمانية (القادسية لاحقاً والنجمة حاليا) برئاسة علي الجاسم.

في هذه المشاركة تعرض الوفد إلى موقف لا يحسد علية، إذ وصلت البعثة إلى القاهرة يوم 17 يناير وبعد قضاء ليلة واحدة في القاهرة بأحد الفنادق في العتبة من اجل الاستعداد للتوجه إلى الاسكندرية ولكنهم فوجئوا بوقوع أحداث 18 و19 يناير في جميع الأماكن في القاهرة بسبب ارتفاع الأسعار، فحدثت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأمن وترتب على ذلك شل الحركة وعدم إمكانية الخروج من الفندق وسط شح في المواد الغذائية، إذ تجرع الجميع الجوع خلال هذين اليومين، وربنا سهل بعد أن عادت الأمور طبيعية يوم 20 يناير وغادروا إلى الاسكندرية.

ثم كانت المشاركة الثانية مع زميله علي الصيرفي في بطولة كأس فلسطين الثانية بمدينة الرباط بالمغرب في سبتمبر/ أيلول 1977 وكانت أول مشاركة لهما على صعيد التحكيم للمنتخبات العربية.

أما المشاركة الثالثة فقد كانت في بطولة الأندية الأولى أبطال الدوري بدول مجلس التعاون في مدينة العين 1981 والتي تمثل بداية لانطلاقة بطولات كرة اليد الخليجية وكان ممثل البحريني في هذه البطولة نادي القادسية (النجمة حاليا) ومثل الاتحاد في اللجنة الفنية للبطولة عبدالرحمن سيار ومحمد جعفر عبدالنبي لم تخل هذه البطولة من بعض الطرائف والعجائب اولها بعد ان أدار مع زميله علي الصيرفي مباراة الافتتاح بين العين والقادسية الكويتي وسط جماهير غفيرة ومباراة متقاربة المستوى وقوية وعدم تقبل الجماهير أي قرارات على فريق العين، انتهت المباراة - بشق الأنفس - بفوز العين إلا أننا فوجئنا في صباح اليوم التالي بأحد الملاحق الرياضية كان عنوانه الرئيسي (التحكيم يلقى مصرعه) وانتقد الحكام بدرجة كبيرة ما حدا بزميله علي الصيرفي للعودة إلى البحرين إلا أنه حاول تهدئته.

وفي اليوم التالي أدار الطاقم الكويتي المكون من حبيب عاشور وحامد بيسان مباراة كان احد طرفيها نادي العين وإذا الصحيفة نفسها تضع عنوانها الرئيسي (التحكيم صفر × صفر) وتنتقدهم بصورة كبيرة، وإذا بردة الفعل من جانب الحكمين عدم رغبتهم في الاستمرار في البطولة وسط استياء شديد من جميع الحكام ما دفع اللجنة المنظمة والفنية بالتدخل لوقف هذه المهازل الإعلامية

العدد 3253 - الأربعاء 03 أغسطس 2011م الموافق 03 رمضان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً