أعلن الباحث في العلوم الاقتصادية والسياسية رئيس أكاديمية الخليج تقي الزيرة استكمال خطوات تأسيس معهد بحريني إقليمي متخصص تابع إلى الأكاديمية؛ وهو معهد التنمية الاقتصادية والسياسية لمنطقة الشرق الأوسط (DPEI).
وقال الزيرة: «إن هذا المعهد الجديد هو أول معهد متخصص في البحريــن لتقديــم خدمــات التعليـم والتثقيــف الاقتصادي، وثاني معهــد للتثقيف السياسي، فكلا المجاليــن مرتبط بعضهمــا ببعض ولا يمكن فهم السياســة من دون فهــم الاقتصاد والعكس صحيــح. كما أننــا لا نستهدف من وراء تأسيس المعهد منافسة معهد البحرين للتنمية السياسية التابع إلى مجلس الشورى، علماً بأن هذا حق مشروع في اقتصاد حرّ مفتوح للمنافسة، ولكن الهدف والغاية الكبرى هو دعم التوجهات الإصلاحية في عموم المنطقة وتوفير مؤسسة تعليمية عربية متخصصة، واستثمار الريادة البحرينية في مجال تنمية الموارد البشرية والخطـوات الطموحـة للمشـروع الإصلاحـي البحرينـي وتوظيفهــا تحـت سقـــف معهـدٍ مهنـي يحمل رسالة وطنية رفيعة ولا يلهث وراء الربحية التجارية».
واستدرك الزيرة قائلاً: «إلا أن هذا المشروع كونه لا يستهدف الربحية يحتاج أيضاً إلى دعم الدولة والمساندة من مؤسساتها الحكومية. نحن نتطلع بالذات إلى تبادل التعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية ومعهد البحرين للتنمية السياسية والمجلس الأعلى للمرأة والبرلمان البحريني والجمعيات السياسية والمنظمات الدولية والإقليمية، فمثل هذه المبادرات والمشروعات التي يتبناها التجار والمستثمرون يجب أن تدعمها وترعاها الدولة إذا كانت عازمةً على تفعيل دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في عملية التنمية الاقتصادية والسياسية».
وأكد الزيرة أن المعهد سيقوم بتقديم العلوم والنظريات السياسية والاقتصادية المعاصرة وتطبيقاتها في دول العالم، وتوفيرها في شكل دورات وبرامج وبحوث واستطلاعات رأي بهدف تنمية الكفاءات والكوادر المدنية والحكومية وتطوير سقف المعرفة والثقافة السياسية والاقتصادية في دول المنطقة.
وأضاف الزيرة قائلاً: «تعزّزت لدينا فكرة تأسيس معهد غير حكومي للتنمية الاقتصادية والسياسية بعد اتصالات مع معاهد ومؤسسات دولية مانحة متخصصة قام ممثلوها بزيارتنا في البحرين في أكاديمية الخليج إذ استعرضنا معهم إمكانات وفـرص تقديــم دورات وبرامج في البحريــن ودول الخليج في مجالات الاقتصـاد والسياسة والإدارة».
وأردف الزيرة «نحن بحاجة إلى مؤسسات تـُعنى بتنمية الثقافة والمعرفة السياسية والاقتصادية بين كل الأطراف، وتروج الشفافية والحوار والمصارحة، وتهيئ المناخ والعقول والقلوب للتوافق في بلداننا، والبحرين اليوم هي أفضل دولة مؤهلة لقيادة هذا الدور الإقليمي في المنطقة نظراً إلى سجلها الإقليمي الرائد في مجال الموارد البشرية، فضلاً عن مبادرتها الذاتية السباقة في الإصلاح السياسي والاقتصادي»
العدد 1367 - السبت 03 يونيو 2006م الموافق 06 جمادى الأولى 1427هـ