العدد 1367 - السبت 03 يونيو 2006م الموافق 06 جمادى الأولى 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

حسين البحارنة يرد على لولوة العوضي في شأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب ()

الحقيقة هي أنه لا يمكن الربط بين المشاركة في الانتخابات وبين المطالبة بالتعديلات الدستورية التي سيستمر اعضاء مجلس النواب القادم من الجمعيات السياسية المعارضة، بخاصة، في المطالبة بها من خلال آلية المجلس نفسه، على رغم ضعف، بل وعجز هذه الآلية التي تقررها المادتان و من الدستور الحالي، في إقرار التعديلات الدستورية الجوهرية المطلوبة على هذا الدستور، كما اوضحنا سابقاً. ولكن ستكون هذه المشاركة في الانتخابات القادمة من قبل الجمعيات السياسية المعارضة اختباراً واستجابة، في الوقت نفسه، لتوجيهات الحكومة المستمرة لهذه الجمعيات في ان تتقدم بما لديها من مطالبات باجراء تعديلات دستورية من خلال ممثليها في مجلس النواب. وعليه، فانه باستجابة الجمعيات السياسية المقاطعة لهذه التوجهات الحكومية حديثاً، يفترض في الحكومة، في هذه الحالة، أن تسهل لمجلس النواب القادم - الذي ستشارك فيه الجمعيات السياسية المعارضة - مهمته في انجاز مطالبته بإجراء التعديلات الدستورية المطلوبة، من دون إعاقة.

أما بالنسبة إلى الفئة التي تقول المعقبة إن كاتب المقال ينتمي اليها، فيرد على ذلك بالقول، ان كاتب المقال يجد نفسه انه ينتمي حكماً الى فئة النائب حمد المهندي الذي انتقد بشدة المعوقات التشريعية في هذا الدستور، وخصوصاً فيما يتعلق باحكام المادتين و منه، سواء فيما يتعلق بصعوبة تقدم المجلس الى الحكومة باقتراح بقانون او فيما يتعلق بصعوبة التقدم باقتراح بتعديل على احكام الدستور. ويشارك النائب حمد المهندي في انتقاد هذه الاشكالات والمعوقات الدستورية التي اضعفت الى حد كبير الاختصاصات التشريعية والرقابية لمجلس النواب، معظم اعضاء هذا المجلس من مختلف الفئات.

خمسة عشر: إن التعقيب تحت «المسألة التاسعة»، يتضمن تلفيقاً ومغالطات لا تستقيم مع المنطق وفقه القانون الدستوري. ويرد على ذلك كالآتي:

اولاً: إذا كان الشعب - في نظر المعقبة - لا يطالب باجراء تعديلات على الدستور الحالي، فلماذا لم يعرض هذا الدستور، بدايةً، للاستفتاء الشعبي، لنرى إن كان الشعب حينذاك وافق على هذا الدستور او رفضه؟

ولا يمكن الاحتجاج بالتصديق على الميثاق لان الاستفتاء على الميثاق لا يمكن ان يعتبر تصديقاً، بصورة غير مباشرة، على هذا الدستور الذي لم يكن موجوداً واقعياً عند التصويت على الميثاق ليطلع الشعب على احكامه حينذاك. ولكن هذا الدستور صدر بعد سنة من التصديق على الميثاق الذي تضمن تحت فصل «استشرافات المستقبل» مبدأ عاماً بشأن ادخال تعديل جزئي على الدستور فيما يتعلق بأمرين هما، اولاً: تغيير اسم الدولة من امارة الى مملكة، وثانياً: استبدال نظام المجلس التشريعي الواحد بنظام المجلسين. وقد نص الميثاق على أن هذا التعديل الجزئي للدستور سيتناول بالتعديل تحديداً وحصراً الفصل الثاني من الباب الرابع المتعلق بالسلطة التشريعية التي تتناولها المواد من - من دستور ، تحديداً. فالتصويت على الميثاق اذاً تضمن التصويت على مبدأ عام (وليس على احكام دستور معد وقائم) بشأن نية الحكومة في ان تتقدم الى الشعب بتعديل جزئي على الدستور، في حدود ما نص عليه الميثاق، كما اسلفنا، وذلك على اساس ان يتم هذا التعديل الجزئي وفقاً للاجراءات الديمقراطية التي يتضمنها الدستور نفسه في الفقرة (و) من المادة الاولى وفي المادة من هذا الدستور المطلوب تعديله، بموجب فصل «استشرافات المستقبل» الذي يتضمنه الميثاق. ولكن الحكومة لم تتبع الاجراءات المطلوبة، وفوجئ الشعب، بعد سنة من التصديق على الميثاق، بولادة قيصرية لدستور جديد خرج من رحم لجنة حكومية معينة كانت تجتمع بشكل سري طوال اشهر السنة. وما أن أعلن عن ولادة هذا الدستور، حتى صودق عليه، في الوقت نفسه، وأصبح ساري العمل به منذ تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ فبراير .

ثانياً: إن قولنا إن التشكيلة الحالية للمجلس لا تسمح بإجراء التعديلات الدستورية المطالب بها شعبياً، هو رد على مطالبة الحكومة للجمعيات السياسية المعارضة بأن تتقدم بتعديلاتها المطلوبة من خلال عرضها على مجلسي النواب والشورى الحاليين، لا من خارج الآلية البرلمانية. والحقيقة هي ان التشكيلة الحالية للمجلس الوطني لا تسمح ليس فقط بادخال تعديلات دستورية على الدستور الحالي، وفقاً للمادة منه، وإنما هي لا تسمح ايضا حتى باقرار تشريع مقدم عن طريق اقتراح بقانون، بعد الموافقة عليه من مجلس النواب، وفقاً للمادة من الدستور، ما لم يوافق مجلس الشورى المعين على الاقتراح بقانون المذكور الذي اقره مجلس النواب. وهذا يعني ان السلطة التشريعية هي أساساً بيد مجلس الشورى المعين الذي - نظراً إلى تساويه في العدد لمجلس النواب ونظراً لسلطة رئيسه الترجيحية في التصويت، وفقاً للمادة من الدستور - يملك ان يوقف أي تشريع او أي تعديل دستوري لا ينال موافقة الحكومة عليه.

ويبدو لنا، ان الدستور الحالي الذي استمد الكثير من احكامه، فيما يتعلق بنظام المجلسين وسلطاتهما التشريعية، من احكام الدستور الاردني لسنة (مع فارق سنة بين تاريخي وضعهما)، لم يأخذ بالمبدأ المتطور الوحيد في هذا الدستور الاخير وهو المبدأ الذي تتضمنه المادة من هذا الدستور والتي تنص على أن «يتألف مجلس الاعيان بما فيه الرئيس من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب». ولكن بالرجوع الى حكمي المادتين و من دستور ، نجد ان مبدأ تساوي عدد اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ( عضواً لكل منهما) هو المبدأ المطبق وفقاً لاحكام هذا الدستور الحالي الذي وضع في القرن الواحد والعشرين.

ثالثاً: إن القول ان لمجلس الشورى «اختصاصات تشريعية صدق عليها الشعب في الميثاق» هو قول مرسل وبعيد كل البعد عما نص عليه الميثاق نفسه الذي خص صراحة مجلس النواب المنتخب بالتشريع وخص مجلس الشورى بتقديم المشورة لمجلس النواب وذلك بنص صريح في الميثاق لا يحتاج الى تأويل. ويجري هذا النص الذي ورد في فصل «استشرافات المستقبل» من الميثاق كالآتي:

«تعدل احكام الفصل الثاني من الباب الرابع من الدستور الخاصة بالسلطة التشريعية لتلائم التطورات الديمقراطية والدستورية في العالم وذلك باستحداث نظام المجلسين، بحيث يكون الاول مجلساً منتخباً انتخاباً حراً مباشراً يختار المواطنون نوابهم فيه ويتولى المهمات التشريعية، الى جانب مجلس معيّن يضم اصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة بآرائهم فيما تتطلبه من علم وتجربة».

رابعاً: تقول المعقبة إن «مجلس النواب يتمتع بجميع ادوات الرقابة النيابية التي يقول (بها؟) الفقه الدستوري ويجمع على انها اساس وعماد الديمقراطية، اما التشريع فدوره ثانوي في دولة اكتمل بنيانها القانوني او كاد».

وللرد على ذلك، نقول إنه لم يقل احد من الفقهاء الدستوريين إن دور المجلس النيابي في التشريع هو دور ثانوي في أية مرحلة من مراحله التشريعية، حتى في حالة الدولة التي اكتمل بنيانها التشريعي، كما تزعم المعقبة. وعلى سبيل المثال، فإن دولة كالولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا ودول اوروبا الغربية قد اكتمل بنيانها القانوني، ولكن لم يقل أي من الفقهاء الدستوريين إن دور التشريع في هذه الدول اصبح ثانوياً. وبالذات في البحرين، فانه، خلافاً لهذا الزعم، لم يكتمل فيها البنيان التشريعي الذي تشوبه الكثير من النواقص، عدا عن تخلفه بدرجة كبيرة عن التشريعات الحديثة في الدول الديمقراطية. وماذا ينتظر من بنيان تشريعي يقوم اساساً على مراسيم بقوانين، لا قوانين، اصدرتها السلطة التنفيذية خلال مدة من الزمن تزيد على الثلاثين سنة، وذلك خلال فترة غياب الحياة البرلمانية، ومن دون ان تعرض على السلطة التشريعية لاقرارها او رفضها والغائها، كما اسلفنا. وعليه، فإن البنيان التشريعي الحالي في البحرين هو بنيان هش لم يصدر من السلطة التشريعية المختصة باصدار تلك التشريعات، فهو يحتاج الى مراجعة واعادة نظر من سلطة تشريعية قوية تتمتع باختصاصاتها التشريعية الكاملة التي يحجر عليها الدستور الحالي ويقف حجر عثرة دون تفعيلها وانفاذها لتصل الى مستوى المجالس التشريعية في الديمقراطيات العريقة التي يتمثل بها الميثاق.

وعليه، نقول ان دور التشريع للمجالس النيابية في الديمقراطيات العريقة سيظل دوراً أساسياً، ولا يمكن اعتبار هذا الدور ثانوياً في اية دولة ديمقراطية مهما اكتمل بنيان التشريع فيها. ولكن دور مجلس النواب الحالي في التشريع اصبح ثانوياً نتيجة للاحكام الجائرة التي يتضمنها الفصل الثالث من الباب الرابع من الدستور الحالي والتي تحرم هذا المجلس من اختصاصاته التشريعية والرقابية الكاملة، لصالح مجلس الشورى المعين، كما اسلفنا. (...يتبع)

وزير سابق ومستشار قانوني


شروط للانتفاع لا يمكن تجاوزها

بالإشارة إلى ما نشر في صحيفة «الوسط» في عددها رقم () الصادر في مارس/ آذار تحت عنوان «سكن يأويني وأولادي اليتامى».

في ضوء ما نشر وعلى رغم صعوبة الظروف التي تمر بها صاحبة الشكوى فإن الوزارة ترد إليها الكثير من الحالات المماثلة التي تكون فيها صاحبة المشكلة لا تعمل ولا يوجد لديها دخل ثابت، وهذا ما يتعارض مع أحد شروط الانتفاع بإحدى مشروعات الوزارة الإسكانية، إذ لابد من أن تكون المتقدمة بطلب أية خدمة إسكانية معيلة وتعمل ولديها دخل ثابت، لذلك فإن صاحبة الشكوى غير مستوفية لشروط الانتفاع.


معلومة خاطئة لا تؤثر على الطلب

بالإشارة إلى ما نشر في صحيفة «الوسط» في عددها رقم () الصادر في ابريل/ نيسان الماضي تحت عنوان: «بيانات خاطئة تشعل الخلاف بين الأبنة ووالدها».

على ضوء ما نشر وبعد الاتصال بصاحبة الشكوى تبين أن صاحبة الشكوى سبق لها التقدم لوحدة سكنية، وتم الاعتذار لها بعدم قبول الطلب لعدم انطباق شروط الانتفاع عليها في الساب

العدد 1367 - السبت 03 يونيو 2006م الموافق 06 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً