العدد 1375 - الأحد 11 يونيو 2006م الموافق 14 جمادى الأولى 1427هـ

بورصات الخليج تجتذب استثمارات خارجية بعد تراجع تصحيحي

قال مديرو صناديق في دبي الأسبوع الماضي إن استثمارات من جنوب شرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة بدأت تتدفق على أسواق الأسهم العربية في منطقة الخليج بعد الانخفاض الشديد في أسعار الأسهم على رغم موجة تراجع أخيرة في الأسواق الناشئة.

ولم تتأثر بورصات الخليج حتى الآن بدرجة تذكر بموجة بيع في الأسواق الناشئة في الآونة الاخيرة بسبب مخاوف من أثر ارتفاع أسعار الفائدة وتباطوء النمو الاقتصادي الاميركي. ويبلغ متوسط أسعار الأسهم في أسواق الخليج الرئيسية نحو مثلا للأرباح المتوقعة بعد التراجع الحاد في الاسعار هذا العام بالمقارنة مع أكثر من مثلا للارباح في العام الماضي. وقال العضو المنتدب لادارة الاصول في شعاع كابيتال التي تدير استثمارات بقيمة مليارات دولار هيثم عربي «التصحيح خلق فرصة للمستثمرين الدوليين الذين كانوا يريدون دخول المنطقة». وأضاف «كانوا يتابعون الوضع في السنوات القليلة الماضية لكن قيم الأسهم كانت تبلغ مثلا للارباح في ذروتها». ويبدي كبار المستثمرين في المنطقة اهتماما مماثلا لكن صغار المستثمرين الذين يفتقر الكثير منهم الى المعرفة الاساسية بالاسواق يسحبون أموالهم بعد أن منيوا بخسائر فادحة. وقال عربي ان الاستثمارات تصل من صناديق تقاعد وأوقاف ومصارف استثمار ومديري صناديق بالاسواق الناشئة في بريطانيا والولايات المتحدة وتمثل نحو نصف صندوق شعاع للاستثمار في الأسواق الاقليمية الذي تبلغ قيمته مليون دولار. وقال هيثم القاضي من «فورسيث بارتنرز» في دبي التي تدير استثمارات بقيمة مليارات دولار على مستوى العالم ان أكثر من مليون دولار دخلت المنطقة منذ بدأت الاسواق هبوطها غالبيتها من صناديق معاشات في جنوب شرق آسيا.

وأضاف «ما نشهده الآن هو اهتمام كبير بين المستثمرين الدوليين وخصوصاً من جنوب شرق آسيا بالدخول لاسواقنا. فهم يرون ان قيم الأسهم مغرية ويرون الطفرة في الاقتصاد وقطاعي النفط والمصارف». وقال مديرو صناديق ان هذا الاتجاه سيتسارع على الارجح مع انفتاح المنطقة تدريجيا على مزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تمثل الان أقل من في المئة من رأس مال بورصات الخليج الذي يقترب الان من تريليون دولار. ويقتصر التداول في أسواق الخليج إلى حد كبير على المقيمين وتقيد الحكومات الملكية الاجنبية للأسهم. وعادة ما يتم الاستثمار الاجنبي عن طريق الصناديق الاستثمارية.

وقال القاضي: «المشكلة الوحيدة للمستثمرين الدوليين هي ايجاد القناة الملائمة لتوصيل الاستثمارات الى هذه الأسواق ونحن نعمل على وضع هيكل مع المصارف لتطوير وسيلة لتحويل الاموال الى هذه الأسواق». ومن العوامل السلبية الأخرى أمام الاستثمار الأجنبي في المنطقة نقص الشفافية اذ إن بعض الشركات لا تنشر تقارير الارباح أحيانا بالاضافة الى تزايد اتجاه المستثمرين الدوليين للعزوف عن المجازفة وهو ما قد يقلل التدفقات المالية على المنطقة مع سعي المستثمرين وراء استثمارات آمنة. وقال مديرو صناديق ان انتعاش الاقتصاد المحلي مازال يجذب الاستثمارات لأسواق الخليج لكن تدفقها بمعدل كبير قد يستغرق فترة أطول وان ذلك يتوقف على تخفيف قيود الاستثمار

العدد 1375 - الأحد 11 يونيو 2006م الموافق 14 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً