العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ

سرعة إقرار الموازنة الجديدة يدعم مشروعات التنمية الاقتصادية

في تقرير لوكالة أنباء البحرين

تأتي خطوة حكومة مملكة البحرين الرشيدة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الموقر لعرض مشروع القانون الخاص بموازنة العامين و على مجلس النواب لمناقشته قبل انتهاء دورته الاولى في اطار حرص الحكومة على سرعة تنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الثابتة التي تساهم في الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق مستويات مرتفعة من النمو الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة الايرادات غير النفطية.

وتهدف الحكومة من وراء إدراج الموازنة أمام البرلمان خلال الفترة الباقية من عمر الفصل التشريعي الى تفادى ما قد ينتج من سلبيات على مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد نتيجة تأخير اقرار الموازنة خاصة تعطيل خطوات تنفيذ المشروعات التنموية والمشروعات الخاصة بتقديم الخدمات الاساسية التي تلبي احتياجات المواطنين مع ملاحظة أن هذا الاجراء يمنح أعضاء مجلس النواب وقتا كافيا لمناقشة جميع بنود الموازنة.

كذلك فان اقرار الموازنة من قبل المجلسين عملية تتسم بالتعقيد وتحتاج إلى توافر خبرات كبيرة قد لا تتوافر للمجلس المقبل الا بعد مرور فترة من الزمن مما قد يؤخر اقرار الموازنة لفترة طويلة وهو ما يعني عدم تنفيذ المشروعات الجديدة المدرجة في الموازنة وهى مشروعات غاية في الاهمية وتصب في مصلحة أبناء الوطن في المقابل تتوافر لاعضاء المجلس الوطني الحالى تجربة كبيرة في هذا المجال من خلال مناقشتهم لموازنة العام و وموازنة العامين و.

وعلى صعيد آخر فان قيام الحكومة بعرض الموازنة على السلطة التشريعية في هذا التوقيت يتماشى مع أحكام الدستور ولا يتعارض مع القوانين واللوائح السارية خاصة الفقرة من المادة من الدستور والتي تنص على «تعد الحكومة مشروع قانون الموازنة السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها وتقدمه الى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل لمناقشته وإحالته الى مجلس الشورى للنظر فيه وفق أحكام الدستور ويجوز ادخال أي تعديل على الموازنة بالاتفاق مع الحكومة» علما بأن تقديم الموازنة في هذا التوقيت لا ينفي أو يلغي قيام المجلس الوطني بدوره مستقبلا في الرقابة المستمرة على المال العام وترشيد الانفاق وتعزيز مبادئ الشفافية ومحاربة الفساد والحفاظ على المال العام.

وقدرت الموازنة ايرادات الدولة خلال السنتين الماليتين / بنحو , بليون دينار منها , بليون دينار للسنة المالية و, بليون دينار للسنة المالية وذلك على أساس احتساب سعر دولاراً للبرميل الواحد من النفط الخام كما قدرت المصروفات الاجمالية للسنتين الماليتين / م بنحو , بليون دينار بواقع , بليون دينار للسنة المالية و, بليون دينار للسنة المالية وقدرت ميزانية المشاريع بواقع مليون دينار لكل سنة مالية. وتضمنت الموازنة الجديدة آليات محددة للتحرك من أجل استكمال برنامج النمو الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة الرشيدة في اطار المشروع الاصلاحى الشامل لجلالة الملك حمد بن عيسى عاهل البلاد المفدى والذي يهدف الى إيجاد فرص عمل جديدة للشباب والعمل على جذب المزيد في الاستثمارات بالإضافة الى تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني فضلاً عن توجيه الانفاق الحكومي الى قطاعات أكثر حاجة للدعم الحكومي كالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.

ومن هذا المنطلق ركزت الموازنة على وضع الآليات التي تكفل الاسراع في تنفيذ المشروعات الاسكانية وإقامة أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية واستحداث نظام للرهن العقاري بشكل يعزز مشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات الامر الذي سيساهم في تقليص قوائم الانتظار الحالية بشكل كبير.

وفي هذا الصدد أعلنت الحكومة عن مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص يهدف الى تنفيذ عدد من المشروعات الاسكانية وتمويلها وقد طرح في المرحلة الاولى من المشروع مشروعات اسكانية يبدأ العمل فيها خلال الصيف الجاري وتنتهي في منتصف العام وتصل قيمتها الى ما يقارب من مليون دينار لبناء وتشييد وحدة سكنية و شقة سكنية واستملاك قطعة أرض.

كذلك تضمنت الموازنة رؤية واضحة لتطوير قطاع التعليم والتدريب في المملكة بما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وركزت على دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال زيادة رأس مال بنك البحرين للتنمية من الى مليون دينار للمساعدة على التوسع في منح القروض التنموية والتدريب وإقامة المزيد من حاضنات الأعمال الصناعية.

وتضمنت الموازنة أيضا مخصصات لتنفيذ المزيد من مشروعات الخدمات الصحية منها استكمال تنفيذ مستشفى الملك حمد والكلية الملكية للجراحين ومشروع الواحة الطبية لتدعيم مكانة البحرين كمركز رئيسي للسياحة العلاجية اضافة الى الاهتمام بمشروعات البنية التحتية كمشروعات الطرق والكهرباء والماء والصرف الصحي وحل مشكلات الاختناقات المرورية واستكمال مشروع ميناء خليفة بن سلمان بالإضافة الى تعزيز القدرات الخاصة بالدفاع المدنى للارتقاء بأساليب الوقاية المدنية والتعامل مع الكوارث والاحداث الطارئة والأخطار الكامنة في المرافق الخدمية.

كما اهتمت بالمضي في تنفيذ استراتيجية التخصيص في القطاعات المختلفة بما في ذلك السياحة والاتصالات والنقل والكهرباء والماء وخدمات الموانئ وخدمات النفط والغاز وخدمات البريد وركزت على رفع كفاءة الجهاز الحكومي من خلال اعتماد مفاهيم ومبادئ الادارة الحديثة لسرعة تنفيذ المشروعات والبرامج الحكومية ومنها إدخال أنظمة الحكومة الالكترونية.

ان الرغبة الحكومية في قيام مجلس النواب باقرار موازنة العامين و قبل انتهاء الفصل التشريعى الحالى تعكس ايمان الحكومة بأهمية توافر جميع الظروف لاستكمال العمل في مشروعات التنمية الشاملة التي تساهم في تحقيق متطلبات وطموحات المواطن البحريني

العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً