العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ

«حماس» تنتقد تلميح عباس قبولها بمبدأ «الدولتين»

انتقدت حركة «حماس» أمس تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أشار فيه إلى إمكان قبول الحركة بحل «الدولتين» في فلسطين، واعترافها بالدولة العبرية. وقال بيان لـ «حماس» إن التصريحات التي أدلى بها عباس «لا تمثل سوى قائلها ولاسيما أن (حماس) قادرة على التعبير عن موقفها وليست بحاجة إلى من ينوب عنها في ذلك». كما انتقدت «حماس» لقاء عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في الأردن.


الموظفون الحكوميون يضربون... استئناف العمل في رفح و«إسرائيل» تتابع غاراتها

عباس يلتقي أولمرت و«حماس» تنتقد تصريحاته بشأنها

عمان، الأراضي المحتلة - وكالات

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إن لجانا فنية فلسطينية - إسرائيلية ستجتمع الأسبوع المقبل لبحث استئناف المفاوضات بين الجانبين والتمهيد للقائه (عباس) مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقال عباس للصحافيين في مدينة البتراء إنه «في ضوء اجتماعات هذه اللجان» سيتم تحديد موعد ومكان اجتماعه مع أولمرت. غير أن مسئولاً فلسطينياً مرافقاً لعباس قال إنه يتوقع أن يتم هذا الاجتماع إما في مصر أو الأردن خلال الأسبوعين المقبلين. وجاءت هذه التصريحات بعد إفطار عمل جمع عباس وأولمرت والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على هامش مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل الذي أنهى أعماله أمس.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إثر اللقاء استعداده «لاستخدام كل شيء» لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، لكنه عاد مجدداً ليكرر شروطه السابقة عليهم.

وأوضح خلال حديث مع حائز جائزة نوبل للسلام للعام أيلي فيزل أن «اللقاء لن يكون الوحيد من نوعه ستكون هناك لقاءات أخرى ولكي يكون لها معنى فيجب الالتزام بشكل كلي بثلاثة شروط غير قابلة للتفاوض». والشروط هي «نزع أسلحة (المنظمات الإرهابية) بشكل كلي، والتطبيق التام للاتفاقات، والاعتراف رسمياً بدولة (إسرائيل)»، وفقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي. وتابع «أصلي لكي يكون لدى الفلسطينيين الشجاعة للتخلص من المتطرفين والمتعصبين ووضع أشخاص مناسبين مكانهم للتحرك نحو الاعتراف» بـ «إسرائيل».

وأكد أن «هذه الحكومة ستحارب الإرهابيين وليس للتفاوض معهم»، وقال إن «أبومازن ليس رئيساً للوزراء واعتقد بأنه شخص صادق، لكن السلطة السياسية ليست بيديه وإنما مع منظمة إرهابية لا أحد يريد التفاوض معها».

وأوضح اولمرت «عندما استمع إلى (رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل) هنية يقول إن الأعمال الإرهابية شرعية ضد المحتل وعندما يتم تلقين الشبان أعمالاً كهذه ولا يتخذ رئيس الوزراء إجراءات لوقف ذلك، فإن الأمر لا يمكن تحمله». وأضاف من جهة أخرى «لقد تأثرت كثيراً بتصريحات أبومازن عن الإرهاب ضد المدنيين وإني اعبر عن تعاطفي العميق إزاء موت الفلسطينيين الأبرياء».

وتعليقاً على ما أعلنه عباس بالنسبة إلى التحريض على العنف في الكتب المدرسية ووسائل الإعلام، قال اولمرت إن «تصريحاته ليست في محلها فهي غير متوازنة وخصوصاً من حيث المقارنة بين الكتب المدرسية في (إسرائيل)» مع الكتب لدى الفلسطينيين، وأضاف في هذا الصدد «أنها (الكتب الفلسطينية) تنكر حق (إسرائيل) في الوجود». وتابع رئيس وزراء «إسرائيل»، «قبل أن نقلق على رواتب المدرسين يجب أن نفكر في سبل وقف تحريضهم على كره اليهود ومعاداتهم».

من جهة أخرى، انتقدت حركة «حماس» أمس تصريح الرئيس الفلسطيني الذي أشار فيه إلى إمكان قبول الحركة بحل «الدولتين» في فلسطين، واعترافها بالدولة العبرية.

وقال بيان لـ «حماس» إن التصريحات التي أدلى بها عباس «لا تمثل سوى قائلها ولاسيما أن (حماس) قادرة على التعبير عن موقفها وليست بحاجة إلى من ينوب عنها في ذلك».

وانتقدت «حماس» لقاء عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، وقالت «كنا نتوقع، وفي ظل النزف الفلسطيني وعلى وقع المجازر الصهيونية بأوامر أولمرت وفي ظل الحصار الصهيوني - الأميركي لشعبنا أن يعلن رئيس السلطة الفلسطينية (عباس) أنه لن يلتقي هذا الإرهابي حتى يتوقف القتل ويرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحكومته بدل أن يبذل كل جهد سعيا إلى لقاء قاتل شعبه».

وفي موضوع آخر، أعلن الرئيس الفلسطيني أن العمل في معبر رفح استؤنف أمس عقب إغلاقه لليوم الثاني على التوالي بسبب انسحاب المراقبين الأوروبيين منه. وكان المراقبون انسحبوا من معبر رفح أمس الأول عقب إغلاق «إسرائيل» معبر «كيرم شالوم» الذي تبث إليه الصور التحليلية للقادمين إلى قطاع غزة والمغادرين عبره، الأمر الذي أدى إلى إغلاقه، ودعا عباس جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوقف عن ممارسة أنشطة تعطي الإسرائيليين ذرائع لإغلاق المعبر مجدداً.

في المقابل، أكد المسئولون الإسرائيليون أمس أنهم مصممون على مواصلة الغارات على قطاع غزة على رغم الانتقادات الدولية التي سببتها سلسلة حوادث أدت إلى سقوط عدد كبير من المدنيين في الهجمات الإسرائيلية.

من جانبهم، تظاهر مئات الأطفال الفلسطينيين أمس أمام مقر الأمم المتحدة في غزة احتجاجاً على الغارات الإسرائيلية. إلى ذلك، عم الإضراب الشامل أمس المؤسسات والوزارات الحكومية في الأراضي الفلسطينية بدعوة من لجنة موظفي القطاع العام للمطالبة بصرف رواتبهم التي لم تصرف منذ أربعة أشهر، إضافة إلى الاحتجاج على تأجيل المجلس التشريعي لمناقشة الموضوع.

إلى ذلك، أعلن مصدر أمني فلسطيني أن ضابط مخابرات في الشرطة الفلسطينية استشهد مساء أمس برصاص جنود إسرائيليين خلال تبادل إطلاق نار في رام الله بالضفة الغربية

العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً