يقول العرافون في كوريا الجنوبية: إن أفضل وقت للزواج كان عندما غزت جيوش نابليون بونابرت أوروبا وعندما كان بيتهوفن يؤلف سيمفونيته الخامسة.
وربما لا يدرس الأزواج الكوريون الجنوبيون تاريخ العالم عندما يخططون لزواجهم لكنهم يعطون اهتماماً كبيراً لعرافين محليين يقولون: إن العام هو أكثر الأعوام المبشرة بالخير للزواج في قرنين.
والخروج عن القياس في هذه السنة القمرية هو أنها تشمل مرتين أول يوم لفصل الربيع أحدهما في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي والثاني في نهاية فبراير/ شباط المقبل. ويقول العرافون الكوريون: انه منذ سنوات عديدة ستتدفق المياه في قيعان الأنهار الجافة.
وقال نائب مدير رابطة العرافين الكوريين كانج بان سيوك: «إن يكون هناك فصلان للربيع في عام واحد، فإن هذا يخلق طاقة فياضة ويشير إلى أن الوقت جيد للزواج». وقال كانج إن ظاهرة الربيع المزدوج حدثت مرة منذ العام قبل الميلاد.
ويستشير الكثير من الكوريين الجنوبيين العرافين ليحصلوا على النصيحة بشأن الحب والحديث عن السنة القمرية التي تضم فصلين للربيع استحوذ على اهتمام الذين يخططون للزواج.
وقال كانج: «الذين سيتزوجون في هذه الفترة يمكنهم أن ينعموا معا بحياة طويلة وسعيدة». وكانت العروس كيم هي يونغ تأمل في الزواج في مارس/ آذار أو ابريل/ نيسان من العام في الموعد الذي تتفتح فيه الأزهار. وبدلاً من ذلك ستتزوج في ديسمبر/ كانون الأول هذا العام عندما تكون الأشجار عارية والأنهار متجمدة في شتاء كوريا المثلج.
وقالت كيم: «لم نكن نرغب في أن يتم زواجنا أثناء الفصل البارد لكننا نتبع رغبات والدينا في أن يتم الزواج خلال هذا العام الذي به فصلان للربيع». ويقول بعض العرافين: إن أسعد ترتيب هو الزواج هذه السنة القمرية ثم ولادة أطفال في السنة القمرية التالية. ولذلك فان الراغبين في الزواج في كوريا الجنوبية يهرعون إلى قاعات الأفراح وشراء الهدايا الثمينة ودعم صناعة الزواج التي تدهورت سنوات عدة.
ويتزوج معظم الكوريين الجنوبيين في قاعات تجارية توفر جميع المراسم. ومازال الإقبال على الزواج في العام الجاري مستمرا لأن العرافين يصفون فترة السنة القمرية - بأنها سنة الأرامل.
وفي أماكن أخرى في آسيا تتبع تقويم السنة القمرية مثل الصين وتايوان وهونغ كونغ يقول العرافون: إن العام الجاري جيد للزواج لكنهم لا يدفعون هذه الفكرة بالإلحاح نفسه الذي يأتي مرة كل عام في كوريا الجنوبية.
وفي الفترة بين يناير وابريل ارتفعت إيرادات قاعات الأفراح للمرة الأولى في أربع سنوات بينما تقاضت صالونات التجميل مبالغ أكثر مما كان عليه الحال في أوائل العام وفقا لإحصاءات الحكومة.
وحفل الزواج النموذجي في كوريا الجنوبية هو الذي يتم التفاخر فيه ويشمل تغيير ثياب العريس والعروس وتقديم الأغاني والهدايا للعروسين والوالدين.
وتحدث تجار التجزئة عن ازدهار في مبيعات السلع التي تقدم هدايا مثل المعاطف الفرو للأمهات والحموات والأجهزة الالكترونية للعروسين.
وخلال الفترة المتبقية من العام الجاري فإن العثور على قاعة أفراح أو فندق لإتمام الزواج فيه في المدن الرئيسية سيكون أمراً صعباً بدرجة متزايدة.
وقالت جيني شين التي تعمل في فندق هايات سول «إجمالي الحجوزات لحفلات الزواج زادت بنحو إلى في المئة مقارنة مع عام سابق». وقالت: إن أفضل عطلات نهاية الأسبوع محجوزة لبعض الوقت وان المتبقي منها في العام الجاري قليل. وقال مون اوك كيونغ الذي يدير صالون فايونا لملابس الزفاف المستوردة إن تجارته زادت مضيفا إن بعض الزبائن سارعوا من خطط الزواج. لكن مون قال: «إنني لا اعتقد حقا في هذا النوع من الأشياء». وأضاف «الزواج الناجح يعتمد على مواقف الزوجين وما يجلبونه معهما. انه لا يعتمد على ما يقوله العرافون»
العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ