العدد 1390 - الإثنين 26 يونيو 2006م الموافق 29 جمادى الأولى 1427هـ

المطلوب من الحكومة استثمار المزيد من الأموال في الموازنة للتنمية

جاسم حسين: اعتبار دولاراً للبرميل سعراً منخفضاً بالنظر لأوضاع السوق النفطية

بني جمرة - المحرر الاقتصادي 

26 يونيو 2006

نظم مجلس الشيخ عبدالأمير الجمري مساء أمس (الاثنين) ندوة بعنوان: «موازنة - تحت المجهر» والتي ألقاها كل من الباحث الاقتصادي جاسم حسين والنائب جاسم عبدالعال واستعرضت الندوة الموازنة الجديدة للحكومة.

وقال الباحث الاقتصادي جاسم حسين في ورقته التي قدمها في الندوة تتوقع الحكومة إن تبلغ قيمة الإيرادات مليون دينار في العام فضلاً عن مليون دينار في العام ، ومرد هذا التدني المحدود توقع تراجع الدخل النفطي.

وأضاف يشكل الدخل النفطي نحو في المئة من مجموع الإيرادات في السنتين الماليتين. تحصل البحرين على إيراداتها النفطية من المصادر الآتية: ) حقل أبوسعفة ) حقل البحرين ) مبيعات الغاز. يعتبر حقل أبوسعفة الأكثر أهمية بالنسبة للدخل النفطي. على سبيل المثال، توزع الدخل النفطي في السنة المالية على النحو الآتي: في المئة حقل أبوسعفة، في المئة حقل البحرين، في المئة مبيعات الغاز. تؤكد هذه الأرقام أن المالية العامة لاتزال تعتمد بشكل رئيسي على الدخل النفطي على رغم كل الحديث عن التنوع القنوع الاقتصادي.

وذكر: افترضت وزارة المالية سعراً متوسطاً يبلغ دولاراً لبرميل النفط (مقارنة بـ دولاراً للعامين و). بيد أنه يمكن اعتبار هذا السعر محافظاً نسبياً وذلك بالنظر إلى أوضاع السوق النفطية التي تتميز بارتفاع أسعار النفط.

أما المصدر الآخر للإيرادات فهو الدخل غير نفطي الذي يشكل نحو في المئة من المجموع. تتمثل مصادر هذا الدخل من الضرائب على الواردات والرسوم على الخدمات الحكومية ومبيعات المنتجات مثل الكهرباء فضلاً عن عوائد الاستثمارات، إضافة إلى الإعانات التي تحصل عليها الحكومة من الدول الشقيقة والصديقة (لاحظ الجدول رقم للتفاصيل المتعلقة بالإيرادات غير النفطية للعام ).

كما تفترض الحكومة أن يبلغ حجم المصروفات مليون دينار في العام على أن يرتفع قليلاً إلى ملايين دينار في العام على خلفية تسجيل زيادة محدودة في المصروفات المتكررة.

وأشار قائلاً: خصصت الجهات الرسمية مبلغاً قدره مليون دينار كمخصصات للمشروعات الرأس مالية في كل من السنتين الماليتين و. ويشكل هذا الرقم في المئة من مجموع المصروفات المعتمدة للعامين، وكما هو ظاهر من الجدول رقم () فقد تم تخصيص مبلغ قدره مليون دينار لوزارة الأشغال والإسكان في العام وتقريباً الرقم نفسه في العام ، كما تم تخصيص نحو مليون دينار لوزارة الكهرباء والماء للفترة نفسها.

وقال: يبقى أن أكثر ما يخشى في نهاية المطاف هو ألا تصرف الحكومة المبالغ المخصصة لخانة المشروعات في العامين و تماماً كما حدث في العام ، كما هو باين من الجدول رقم () فقد خصصت الحكومة مبلغاً قدره ملايين دينار لمصروفات المشروعات في العام لكنها قامت بصرف مليون دينار فقط أي مليون دينار أقل من الموازنة. تحديداً، نفذت الجهات الرسمية في المئة فقط من المبلغ المخصص.

بمعنى آخر، لا تكمن العبرة في اعتماد أموال مغرية تحصل الحكومة بموجبها على جميع أنواع الشكر والثناء. بل العبرة الحقيقية مصدرها الأموال التي تصرف على المشروعات الرأس مالية وعلى الخصوص قطاعات الكهرباء والماء وتطوير شبكة الطرق.

وذكر أن المطلوب من الحكومة استثمار المزيد من الأموال في المسائل التنموية لغرض تنشيط الاقتصاد هذا إذا كانت ترغب في إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد. حقيقة لا يمكن للحكومة أن تقول إن هناك مشكلة في الإيرادات وذلك استناداً إلى قوة الدخل النفطي. على سبيل المثال وليس الحصر فقد ارتفقت قيمة الإيرادات في السنة المالية بمقدار مليون دينار ما يعني تسجيل نسبة نمو قدرها في المئة، لكن بالمقابل، تم تسجيل انخفاض قدره مليون دينار في النفقات منها مليون دينار تراجع في مصروفات المشروعات (لاحظ الجدول رقم ).

وأشار بالمقابل، قررت الحكومة تخصيص مبلغ قدره مليون دينار (أي مليار دولار) في العام فضلاً عن مليون دينار في العام لأغراض الأمن والدفاع، وتمثل هذه الأرقام ما نسبته في المئة من المصروفات المتكررة، المعروف أن هناك مؤسسات مسنود إليها مهمة الأمن والدفاع في البلاد. وهذه الكيانات عبارة عن ) وزارة الداخلية ) جهاز الأمن الوطني ) وزارة الدفاع ) الحرس الوطني.

وأوضح حقيقة لا يعرف سر الاندفاع الحكومي وراء زيادة مصروفات الأمن والدفاع مع العلم بعدم تمكن وزارة الدفاع والداخلية والحرس من صرف مخصصاتها في العام ، كما هو ظاهر من (الجدول رقم )، فقد تم تخصيص مليون دينار لأغراض الأمن والدفاع في العام ، لكن حدث تراجع في قيمة المصروفات الفعلية بواقع مليون دينار، بالمقابل قررت الجهات الرسمية زيادة مصروفات الأمن والدفاع في العامين و بشكل كبير نسبياً من دون تقديم الحجج.

كما تتوقع وزارة المالية أن يتم تسجيل عجز مالي مقداره مليون دينار في العام على أن يرتفع ذلك إلى مليون دينار في العام نظراً إلى توقع تراجع الدخل النفطي زائداً ارتفاع المصروفات المتكررة.

وقال لكن لا يتوقع أن يتم تسجيل عجز حقيقي في نهاية المطاف نظراً لاتباع الحكومة سياسة متحفظة من حيث المبدأ سواء للإيرادات أو المصروفات، فقد عززت نتائج الموازنة المالية للعام المعادلة التقليدية المتبعة التي تتمثل في ارتفاع الدخل فضلاً عن تدني المصروفات ومن ثم تحول العجز إلى فائض، فقد ارتفعت الإيرادات بواقع في المئة بينما تراجعت المصروفات بنسبة في المئة الأمر الذي ساعد في تحويل العجز المتوقع إلى فائض كبير نسبياً، تحديداً ساهم الثنائي (ارتفاع الإيرادات مقابل تدني المصروفات) في تحويل العجز المتوقع وقدره ملايين دينار في الموازنة المعتمدة إلى فائض قدره مليون دينار في الموازنة الفعلية، بل كان من المفترض أن يتم تسجيل فائض قدره مليون دينار (الفرق بين مليون دينار للإيرادات مقابل مليون دينار للمصروفات)، لكن قررت الجهات الرسمية تدوير مبلغ قدره مليون دينار(في العام ، تم تدوير مبلغ مليون دينار).

وأشار أخيراً وليس آخراً، تعد حكومتنا موازنة سنتين ماليتين في آن واحد، إذ تم إعداد موازنة كل من و قبل أكثر من نصف عام على بدء العام ، تكمن المشكلة في أننا نعيش في فترة تشهد فيها الأسواق الدولية (التي نعتمد عليها وخصوصاً للدخل النفطي) تحولات سريعة يصعب فيها التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، بل ربما حان الوقت للحكومة العدول عن فكرة إعداد موازنة سنتين ماليتين في وقت واحد وبالمقابل السماح لنواب الشعب بإجراء تقييم سنوي للإيرادات والمصروفات، المعروف إن إقرار الموازنة العامة يعد أحد المسئوليات الرئيسية الملقاة على عاتق المجالس النيابية

العدد 1390 - الإثنين 26 يونيو 2006م الموافق 29 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً