قال باحثون إيطاليون أمس (الاثنين) ان الاشارات الصادرة من الهاتف المحمول تحدث تهيجا في جزء من القشرة الخارجية للدماغ الاقرب الى الجهاز ولكن لم يتضح ما إذا كانت هذه التأثيرات ضارة.
والدراسة التي نشرت في دورية حوليات طب الاعصاب بمثابة اضافة لعدد متنام من الدراسات بشأن الهواتف المحمولة واثارها المحتملة على الدماغ وما إذا كان هناك صلة بينها وبين السرطان.
وتشير تقديرات إلى ان مليون هاتف محمول من المتوقع ان يتم بيعها هذا العام وان ملياري شخص في جميع انحاء العالم يستخدمون هواتف محمولة فعلاً.
ومنهم اكثر من مليون يستخدمون نوعا يصدر مجالات كهرومغناطيسية تعرف باسم النظام العالمي للاتصالات المتنقلة او «جي.اس.ام.». وهناك جدل بشأن آثارها المحتملة على الدماغ ولم يتم فهمها جيدا بعد.
واستخدم باولو روسيني من مستشفى فاتبنرفاتيلي في ميلانو وزملاؤه تقنية التنبيه المغناطيسي عبر الجمجمة (تي.ام.اس) لفحص وظائف الدماغ بينما يستخدم الناس الهواتف المحمولة.
واستعان بخمسة عشر شابا متطوعا استخدموا هاتفا محمولا يعمل بنظام «جي.اس.ام» لمدة دقيقة. وفي حالة من الخمسة عشر شابا حدث تهيج في الجزء من الجمجمة الملاصق للهاتف وعاد الى طبيعته خلال ساعة.
وأكد الباحثون انهم لم يعرفوا ما إذا كان استخدام الهاتف المحمول مضراً بالدماغ ولكن الاشخاص المصابين بأمراض مثل الصرع وهو مرض له علاقة بنشاط خلايا الدماغ يمكن ان يحدث لهم تأثر جزئي.
وكتب الباحثون يقولون «يجب مناقشة اذا كان التعرض لفترات طويلة وبشكل متكرر للموجات الكهرومغناطيسية المرتبط بالاستخدام الكثيف للهاتف المحمول في انشطة الحياة اليومية ضار او مفيد للاشخاص المصابين بعلل في الدماغ».
«هناك حاجة لدراسات اكثر من اجل الالمام بتفاصيل اكثر دقة بشأن تلك الظروف ووضع قواعد امان لاستخدام هذا الجهاز الذي يزداد انتشاره». وخرجت نتائج متضاربة عن استخدام الهواتف المحمولة. واكتشف باحثون سويديون العام الماضي ان استخدام الهواتف المحمولة مع الوقت قد يرفع خطر الاصابة بأورام الدماغ».
ولكن دراسة قامت بها اربع شركات للهواتف المحمولة في اليابان لم تجد دليلا على ان موجات الراديو الصادرة من الهواتف أدت الى الحاق أذى بخلايا او بالحمض النووي
العدد 1390 - الإثنين 26 يونيو 2006م الموافق 29 جمادى الأولى 1427هـ