العدد 1374 - السبت 10 يونيو 2006م الموافق 13 جمادى الأولى 1427هـ

الحكومة تؤسس شركة للاستثمار بـ مليون

بدأت حكومة مملكة البحرين رسمياً، تسجيل شركة البحرين للاستثمار العقاري في سجلات وزارة الصناعة والتجارة، برأس مال صادر يبلغ مليون دينار، ورأس مال مصرح به يبلغ نصف مليار دينار بحريني.

والشركة التي تم تسجيلها نهاية الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري مملوكة بالكامل إلى حكومة البحرين.

ومن المقرر أن يتم إشراك القطاع الخاص والمواطنين بعد تأسيس الشركة من خلال طرح في المئة من أسهمها عن طريق إدراج أسهمها في سوق البحرين للأوراق المالية.

وتساءل مواطنون بحرينيون عن تفاصيل إدراج الشركة في البورصة، مشيرين إلى أنهم يتمنون أن يكون لهم دور في المساهمة وعدم خصخصة الأسهم واقتصارها على القطاع الخاص من دون اشراك المواطنين الذين يتطلعون إلى أنعاش أوضاعهم الاقتصادية عبر المشاركة في الاكتتابات التي تطرح.


مواطنون يتساءلون عن موعد إدراجها في البورصة

الحكومة تبدأ خطوات تأسيس شركة للاستثمار العقاري بـ مليون دينار

المنامة - عباس المغني

بدأت حكومة المملكة رسمياً، تسجيل شركة البحرين للاستثمار العقاري، برأس مال صادر يبلغ مليون دينار، ورأس مال مصرح به يبلغ نصف مليار دينار بحريني. والشركة التي تم تأسيسها حالياً مملوكة بالكامل إلى حكومة البحرين.

وعن عمل الشركة أفادت بينات الجهات المعنية بالتسجيل أن الشركة تعمل في مجال بيع وشراء العقارات من دون وجود أية تفاصيل توضيحية مما أثار مخاوف في الأوساط العقارية، إلا أنه بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البحرينية (بنا) عن مجلس رئيس الوزراء ان الهدف من تأسيس الشركة والمهام المنوطة بها هي استثمار وتطوير الأراضي والأملاك الحكومية.

ومن المقرر أن يتم إشراك القطاع الخاص والمواطنين بعد تأسيس الشركة من خلال طرح في المئة من أسهمها عن طريق إدراج أسهمها في سوق البحرين للأوراق المالية.

وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة مجلس رئيس الوزراء في الربع الأخير من العام الماضي على تأسيس شركة قابضة للاملاك والأراضي الحكومية وهي شركة البحرين للاستثمار العقاري، تناط بها مهمة استثمار وتطوير الأراضي والاملاك الحكومية وبرأس مال مصرح قدره مليون دينار تساهم الحكومة في ملكيتها بنسبة في المئة ويتم اشراك القطاع الخاص والمواطنين بعد تأسيس الشركة من خلال طرح في المئة من أسهمها للقطاع الخاص عن طريق ادراج أسهمها في سوق البحرين للاوراق المالية.

وتساءل مواطنون بحرينيون عن تفاصيل إدراج الشركة في البورصة، مشيرين إلى أنهم يتمنون أن يكون لهم دور في المساهمة وعدم خصخصة الأسهم واقتصارها على القطاع الخاص من دون إشراك المواطنين الذين يتطلعون إلى إنعاش أوضاعهم الاقتصادية عبر المشاركة في الاكتتابات التي تطرح.

وقال الخبير الاقتصادي جاسم حسين: «إن قيام الحكومة بتأسيس هذه الشركة خطوة صحيحة، إذ أنها تمتلك الكثير من الأراضي والعقارات والمباني التي هي بحاجة إلى تطوير وإدارة قوية«، مشيراً إلى العمل من خلال الشركة سيكون أفضل لمحاسبة المسئولين ومراقبة أدائهم إلى جانب التأكد من عدم وجود أي تلاعب في الاراضي والعقارات، كما حصل في بعض الجهات.

وأكد أن الشركة ستحقق مدخولاً كبيراً للدولة وتزيد من مدخولاتها العقارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركة سيكون لها أهداف واستراتيجيات وخطط وبرامج لإدارة واستثمار العقارات والأراضي.

وقال: «للحكومة الكثير من القعارات كالأوقاف الجعفرية والسنية إلى جانب المباني والأراضي المنتشرة في المملكة، وكل هذه بحاجة إلى جهاز إداري قوي». وأضاف «أنا مؤيد لوجود مثل هذه التوجه لترتيب الأمور بشكل أفضل«، مشيراً إلى أن تقريراً لشركة (اسكيدي مور) يقول إن في المئة من أراضي البحرين مملوكة في ظل شح الأراضي وارتفاع الأسعار نتيجة دخول المستثمرين الخليجيين في المضاربات العقارية، وكل هذا يستوجب وضع استراتيجيات وتخطيط سليم عبر جهاز رسمي.

وذكر أن الشركات المحلية العاملة المرتبطة بالسوق العقارية ستستفيد من أعمال الشركة الحكومية في تطوير ممتلكات الدولة، مشيراً إلى أن مكاتب الوساطة العقارية سيستفيدون من المعاملات العقارية، والمقاولين من تطوير الأراضي وغيرها.

وأشار إلى أن إدراج في المئة في سوق البحرين للأوراق المالية خطوة صحيحة لإشراك المواطنين والقطاع الخاص في الشركة، مؤكداً أهمية استفادة الجميع من المستثمر الصغير إلى المستثمر الكبير.

من جهته قال رئيس جمعية البحرين العقارية: «إن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح خصوصاً أن لديها املاكاً عقارية وأراضي بحاجة إلى تطوير وتحقيق أكبر استفادة للبلد».

وأضاف «هناك مواقع استراتيجية مهملة تعود ملكيتها للدولة، وأن تطويرها من خلال تأسيس شركة حكومية وإدخال القطاع الخاص فيها، خطوة إيجابية ستخدم الوطن والاقتصاد والاستثمار العقاري». مؤكداً وجود الكثير من الأراضي ذات موقع استراتيجي بحاجة إلى استثمار.

وعن طرح إدراج نسبة في المئة في البورصة قال: «المشروعات التي لها دور في الاقتصاد يجب أن يحس الجميع أن لهم دوراً فيها، حتى يكونوا في رضا وراحة، يكون هناك انسجام بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطن، ويكون للكل نصيب في العملية».

من جهته قال الاقتصادي حسن العالي: «أتمنى أن تطرح نسبة في المئة إلى عامة المواطنين لانعاشهم اقتصادياً وتحسين أوضاعهم المعيشية من خلال الاستفادة من إدراج الشركة في البورصة».

وأضاف «إذا طرحت للقطاع الخاص فقط، ستكون خصخصة». مؤكداً أهمية أن يستفيد الجميع، المواطنون والقطاع الخاص من طرح هذه النسبة، وبالتالي تحقق عدة أهداف منها إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في التنمية، تحصيل الحكومة إيرادات من بيع حصة في المئة واستثمارها في مجالات أخرى، مشاركة القطاع الخاص في إدارة شئون الشركة على مستوى الإدارة مما سيؤدي إلى ترشيد القرارات.

ورأى أهمية طرح النسبة التي ستدرج في البورصة في اكتتاب خاص وعام، مشيراً إلى استقطاب الشركات العاملة والمتخصصة في المجال العقاري كمساهمين استراتيجيين إلى جانب فتح المجال للمواطنين للاستفادة من أسهم الشركة في اكتتاب عام. مؤكداً أهمية فتح قنوات لصغار المستثمرين لإنعاشهم اقتصادياً ومساعدتهم في المشاركة في المشروعات الناجحة والمربحة للبلد.

من جهته قال أمين سر ورئيس لجنة العلاقات العامة في جمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي: «اعتقد أن الشركة ستعمل في استثمار وتطوير الأراضي والأملاك الحكومية، وهذا شيء إيجابي بلا شك سيعود بالفائدة على الدولة والعاملين في القطاع العقاري إلى جانب المواطنين».

وأضاف «أتصور أن الشركة ستعمل على تطوير العقارات التابعة للدولة وبالتالي استفادة العاملين في القطاع العقاري وتحريك السوق العقارية، كما أن المواطنين والمستثمرين سينتفعون من الممتلكات العقارية التابعة للدولة».

وأعتبر تأسيس مثل هذه الشركة بدرة خير على القطاع العقاري الاستثماري، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك الكثير من الاراضي والعقارات التي أن تم تطويرها ستنعش السوق العقارية بقوة.

وعن توقعه للمجالات التي يمكن أن تركز عليها الشركة قال: «رأس مال الشركة المصرح به ضخم يبلغ نصف مليار دينار بحريني، وهذا المبلغ يهيئ الشركة للدخول في كل الاستثمارات العقارية بجميع أنواعها سواء السكنية، التجارية، الصناعية، السياحية وغيرها». وعن طرح نسبة في المئة للتداول في البورصة: «هذا شيء إيجابي يتيح للجميع سواء الشركات العقارية أو المستمثرين والمواطنين المشاركة في رأس مال الشركة والاستفادة من عملياتها الاستثمارية».

وتساءل عن كيفية طرح نسبة في المئة قائلاً: «هل ستطرح في البورصة للبيع مباشرة؟ او سيطرح اكتتاب عام أو خاص؟ وهل ستقتصر على المواطنين أو سيشمل الأجانب؟ هناك الكثير من الاسئلة التي تطرح، لكن اعتقد أن الحكومة ستفعل ما هو صحيح ويعود بالفائدة على الجميع؛ لأنها تنظر إلى مصلحة الوطن قبل كل شيء».

وأكد أن دخول إشراك القطاع الخاص في الشركة ودخوله في مشروعاتها واستثماراتها كشريك سيؤدي إلى مزيد من الفرص الاستثمارية إلى جانب خلق قاعدة قوية للشركة في تطوير العقارات والممتلكات الحكومية.

ودعا إلى إعطاء المجال للمكاتب العقارية البحرينية في المعاملات العقارية للشركة، معرباً عن خشيته من استحواذ المكاتب الأجنبية المعاملات العقارية، إلا أنه عبّر عن تفاؤله من كون الشركة حكومية تنظر إلى مصلحة الوطن بالدرجة الأولى. وقال: «أنا متفائل من استفادة المكاتب العقارية البحرينية من المعاملات العقارية للشركة؛ إذ إن كثيراً من الجهات الحكومية لديها عقارات وأراض وتؤجرها عن طريق مكاتب بحرينية». مشيراً إلى أن التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد وبنك الإسكان هي جهات حكومية لديها عقارات تؤجرها عن طريق مكاتب بحرينية.

هذا وتساءل مواطنون عن موعد إدراج نسبة في المئة من أسهم الشركة في سوق البحرين للأوراق المالية، مؤكدين رغبتهم في شراءهم أسهماً في الشركة

العدد 1374 - السبت 10 يونيو 2006م الموافق 13 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً