أعرب النائب الدرزي وليد جنبلاط في مؤتمر صحافي أمس عن استغرابه لما وصفه بـ «الضجة» بشأن استقباله وفدا من الإخوان في سورية. وقال جنبلاط: انه لم يسأل عن أسماء الوفد الذي التقاه «وكان طلبهم واضحا وهو التوقيع على عريضة تلغي القانون 49 (في سورية) الذي ينص على الحكم بالإعدام لكل من ينتسب إلى الإخوان المسلمين». وأضاف جنبلاط «هذا أمر غير منطقي ومخالف لكل الأعراف».
وكان المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني قد أدرج الزيارة التي قام بها وفد من التنظيم إلى لبنان أخيرا والتقى خلالها جنبلاط، في إطار «توثيق العلاقات» بين البلدين. وذكر البيانوني بموقف الإخوان المسلمين الدائم الرافض «لتسلط» سورية على لبنان. وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد قال أمس الأول ردا على سؤال بشأن زيارة وفد الإخوان إلى لبنان «لن نسمح بأي عمل يستفز سورية».
على صعيد متصل، نقلت صحيفة «السفير» أمس عن مصادر واسعة الاطلاع في دمشق أن اللقاءات الأخيرة التي عقدها جنبلاط مع وفد الإخوان المسلمين تشكل «عائقا إضافياً» في وجه زيارة رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة إلى دمشق.
على صعيد آخر، توقع محافظ منطقة وادي البقاع شرق لبنان انطوان سليمان أمس الوصول إلى حلول لقضية السواتر الترابية السورية داخل الأراضي اللبنانية. وكان لبنان قد أثار موضوع وجود سواتر ترابية سورية في منطقة عرسال ورأس العين شرق البقاع والقريبة من حدود لبنان مع سورية. وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أمس الأول أن وزيرة الخارجية كوندليزا رايس تريد أن تبحث مسألة لبنان مع نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي الأسبوع المقبل في نيويورك.
وفي القاهرة، اجتمع الرئيس المصري حسنى مبارك أمس مع نائب رئيس المجلس الشيعي في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان الذي وصل إلى القاهرة أمس الأول في زيارة لمصر لمدة يومين. وقال قبلان: إن المحادثات ركزت على آخر تطورات الوضع بالمنطقة ودعم العلاقات المصرية اللبنانية. وأشار إلى انه تم خلال اللقاء بحث الوضع العراقي إذ أكد الرئيس مبارك استعداده للقيام بدور يخدم العراق بجميع طوائفه من دون استثناء.
بيروت - الوسط
استقبل المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله، في منـزله بحارة حريك، الوزير السابق، وئام وهّاب، إذ جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وعقب اللقاء، قال وهاب: «نحن مع صاحب السماحة نستنير باستمرار بآرائه ونظراته الاستراتيجية إلى الأمور وقراءته الثاقبة والصائبة لكل ما يجري ليس في لبنان فحسب، ولكن في كل المنطقة. ونحن على تفاهم دائم مع سماحته على تشخيص كل ما يجري، ونعتقد بأننا أصبحنا في المرحلة الأخيرة من المواجهة بين مشروعين في هذه المنطقة، مشروع يريد كرامة وعزّة شعوب هذه المنطقة ومشروع آخر آتٍ لنهب ثروات المنطقة ولتخريبها. لذلك نعتقد أن المشروع الأميركي سيلفظ أنفاسه قريبا، إن كان على أبواب طهران أو على أبواب دمشق أو في العراق أو في فلسطين». وأضاف وهاب «ومما لا شك فيه أن بعض الناس الذين حاولوا الاستفادة من هذا المشروع، وخصوصا في لبنان، وجدوا أنفسهم الآن أمام مأزق حقيقي ورهان خاسر، فبدأوا ينتقلون إلى رهانات أخرى. وهنا لابدّ من السؤال عن موقف هذه الحكومة الصامت من زيارة وفد «الإخوان المسلمين» في سورية إلى لبنان... أنا لا أعرف ما هي مصلحة لبنان بإدخاله في هذه المغامرة، وما هي مصلحة لبنان في هذا الصراع؟!». وعن تعليقه على كلام رئيس الحكومة، فؤاد السنيورة، بأنه لا يريد مزارع شبعا جديدة في لبنان! قال وهّاب «رئيس الحكومة لم نعد نفهمه، لقد أصبح مثل وليد جنبلاط، كل يوم لديه رأي. رئيس الحكومة أولاً يمارس سياسة الغياب عن الوعي تماما، فبدل أن ينصرف إلى مشكلات اللبنانيين الحقيقية وإلى معالجة الوضع الاجتماعي، نراه يعقد علاقات لبنان السياسية، وخصوصاً أنه تحوّل إلى شاهد زور أخيراً»
العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ