العدد 1340 - الأحد 07 مايو 2006م الموافق 08 ربيع الثاني 1427هـ

دراسة جامعية: «الوسط» الأولى مقروئية

الجمري يؤكد أهمية «المبدئية» في العمل الصحافي

كشفت دراسة أعدها طلاب من قسم الإعلام والسياحة والفنون بجامعة البحرين على عينة من طلبة من الجامعة أن صحيفة «الوسط» المحلية هي «أكثر الصحف قراءة من بين الصحف المحلية الأخرى، إذ بلغت نسبتها 29,37 في المئة، أما عن الصحف المفضلة لدى عينة الطلبة التي أجريت عليها الدراسة فجاءت «الوسط» في المرتبة الثانية بنسبة 28,24 في المئة».

وأشارت الدراسة إلى أن «شمولية الصحيفة هي من أهم وأكثر الأسباب التي تدعو الطلبة إلى الإقبال على صحيفة دون أخرى، فيما جاءت «الصدقية» في المرتبة الثانية، تلاها الإخراج الفني فالأخبار المحلية ومن ثم الحيادية».

واعتبرت الدراسة أن «الصدقية من أهم الأمور التي تجعل من الصحف المحلية ناقصة»، وجاءت نسبتها 31,42 في المئة، فيما اعتبرت الدراسة أن «عدم حرية الصحيفة ونقص كوادرها الفنية أمور أخرى تساهم من انتقاص الصحف البحرينية»، في الوقت الذي أشارت إليه الدراسة إلى أن «نسبة الطلبة الذين اعتبروا واقع الصحف المحلية في البحرين ممتازاً 64,6 في المئة، و24,77 في المئة اعتبروه جيداً، فيما بلغت نسبة الطلبة الذين يعتبرون الوضع بحاجة إلى تطوير 10,63 في المئة».

جاء استعراض تلك النتائج في ندوة كلية الآداب بالجامعة التي نظمت للعام الثاني صباح أمس (الأحد) ضمن أسبوع الصحافة بعنوان «الصحافة البحرينية، واقع وآفاق»، التي شهدت حضوراً مميزاً لطلبة وأساتذة قسم «الإعلام» بالجامعة.

وقد شارك في هذه الندوة رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري الذي أكد في مشاركته أن «زيادة عدد الصحف سيسهم في تنشيط السوق ورفع سقف حرية التعبير»، معتبراً أن «حارس البوابة لايزال موجوداً ولم يغب عن الصحافة البحرينية»، مضيفاً أن «غيابه عن الصحافة البحرينية لايزال يمثل حلماً لنا».

وأشار الجمري إلى أن «سياسة الصحف تتحكم فيها عوامل كثيرة منها المجتمع والمستثمرون والمعلنون والحكومة، إضافة إلى الصحافيين الذين يعيشون ما بين مجموعة ضغوط»، منوهاً إلى أن «الصحافة ليست علاقات عامة ومن الواجب أن نقول الحق وأن ننتقد الأوضاع إذا ساءت»، موضحاً أن «ذلك لا يعني أننا يجب أن نركز فقط على الجانب السلبي فيها»، معتبراً «السبق الصحافي جزءاً من أساسيات الصحافة وليس الكل».

ونوه الجمري إلى أن «تعديل قانون الصحافة البحريني في الاتجاه الصحيح يتم مع تطور الحال السياسية في البحرين، وإنه من المؤسف ما قام به وزير الإعلام السابق بفرضه إصدار قانون سيئ جداً، ومن ثم منع تعديله لفترة طويلة عندما كان في موقع وزاري يفسح له المجال أن يؤخر الإصلاح في هذا المجال».

من جانب آخر، اعتبر الجمري «نشر صور ما أطلق عليهم بالملثمين مخالفة لحقوق الإنسان في حق الأفراد المنسوب إليهم التهم»، مضيفا أن «الموقف الذي اتخذته بعض الصحف في عدم نشرها الصور احتوى جانباً إنسانياً»، موضحا أن «الإنسان يجب أن يكون لديه مبدأ في الوقت الذي لا يمكن فيه خلط السياسة والقضاء أو الاقتصاد أو أي مجال آخر في إناء واحد».

وأوضح الجمري أنه «حتى ولو نشرت صور الأفراد المتهمين في حال حصولهم على البراءة فإن هذا لن يلغي الآثار السلبية من نشر الصور في بادئ الأمر».

وعن وصف أحد الطلبة الصحافة البحرينية بالتخلف لأنها لا تحتوي على صحافة حزبية، قال الجمري: «ينبغي علينا أن نطور من وضع الصحافة في حال تأخرها أو تخلفها، في الوقت الذي يجب فيه ألا نركز على السلبيات فقط»، مستطرداً حديثه بأن «الصحافة الحزبية فاشلة إذا ما قورنت بالصحافة المدنية التي تنتعش في السوق بسرعة في الوقت الذي تفشل فيه الأولى»، وقال إن البحرين عاشت تحت قوانين الطوارئ منذ 1956 حتى مطلع 2001، وإن فترة الانفتاح الأولى بعد الاستقلال كانت قصيرة وانتهت بسرعة، وهذا ما أثر على مستوى الأداء الصحافي في البحرين خلال العقود الماضية.

أما رئيس تحرير صحيفة «الوقت» إبراهيم بشمي، فأكد أن «البحرين تعيش المشهد الصحافي قبل 60 عاماً من الآن»، معتبراً أن «فترة الخمسينات والستينات هي المرحلة التي عاشت فيها البحرين قمة الصحافة»، مضيفاً أن «المشهد الصحافي لدينا متنوع ولمن يريد أن يختار فالاختيارات مطروحة أمامه».

وأضاف بشمي أن «الحقيقة في حال لم يجدها القارئ في صحيفة ما فإنه سيجدها في صحيفة أخرى»، مشيراً إلى أن «التوازن الإعلامي موجود بين أطراف المجتمع».

وقال بشمي: «إننا نعيش أزمة قيود من قبل السلطة التنفيذية ومن قبلها المجتمعات الأهلية، التي قد تلجأ الأخيرة إلى شتم الصحف المحلية من خلال المواقع الإلكترونية»، معتبراً أن «الصحافة الحزبية موجودة لدى الجمعيات من خلال إصدارها نشراتها»، مضيفاً أن «الصحف القديمة حاولت أن تقول الحقيقة منذ دخول الصحف الجديدة عليها من خلال أساليب مختلفة كل بحسب إمكاناتها والطرق التي تخدمها».

ومن جانبه، عزا نائب رئيس التحرير بصحيفة «الميثاق» أسامة مهران نشر بعض الصحف صور «الملثمين» إلى «وجود مادة ضمن قانون الصحافة البحريني لا تضع الصحيفة في موقف سيئ»، مؤكداً «أننا لم نقصد الإساءة إلى الأفراد أو الحكم المسبق عليهم بل حاولنا أن نعيش الشفافية»، في الوقت الذي فصل فيه الصحافة عن السياسة.

وقال مهران: «إن الصحافة لم تعكس حتى الآن النظرات السلبية أو الإيجابية للواقع بقدر ما تحاول أن تعكس ما يدور في الحركة السياسية»، معتبرا أن «المعلومات متوافرة فيما تبقى المشكلة تكمن في المهنية»

العدد 1340 - الأحد 07 مايو 2006م الموافق 08 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً