من ينقذنا من قرار الوزارة التعسفي
واليوم، ومع القرار الجديد من الوزارة بإلزامنا بالحضور حتى تاريخ 16/5 قبل موعد الامتحانات بيوم واحد فقط! والذي لم يمهد له بأي شكل من الأشكال. أصبحنا ننقسم، وبدل أن نركز على الحصص الأخيرة لكل مقرر صار ما يشغل بالنا هو من سيعاند هذا القرار كما عاندنا الكثير من القرارات من قبل وكيف أن هذا التهديد والوعيد باحتساب الغياب ما هو إلا بالونه هواء فارغة نسبة إلى الذين لا يديرون بالاً له، وعلى الضفة الأخرى القلة منا التي تفكر جدياً بالانصياع لهذا القرار ولو كلفها الأمر الحضور إلى فصول دراسية فارغة؟!
لا أعلم حقاً ما الحكمة من هذا القرار؟ إن كان حثنا وحث المعلمات على المراجعة النهائية فإن ذلك لا يتم أبداً بطريقة الإجبار التي أثبتت سابقاً عدم كفاءتها في وجه الإرادة الطلابية وكذلك من جانب المعلم نفسه الذي تشبع طلابه المقرر حتى الثمالة ولو أعاد المراجعة مرة أخرى لشنق الطلاب أنفسهم ليريحوها؟!
وأياً كانت الحكمة من هذا القرار فإن الطلبة رفعوا أصواتهم عالياً والصفوف الدراسية بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة شيئاً فشيئاً.
لم يسألنا احد عن كيفية إمضائنا للوقت الذي نعتبره للمراجعة، ولم نسأل كذلك عن رأينا في القرار الذي أجده تعسفياً وبعنف في حقوقنا كطلاب وطالبات. صحيح أن الفئة الأكبر تضيع هذا الوقت هباء، ولكن هناك شريحة أخرى تستفيد استفادة قصوى من هذا الوقت لتعوض تأخيرها في مقرر ما، أو ترفع من نسبة نجاحها في آخر. بين هذه الفئة وتلك أعترف أني مع الكثير نقف في المنطقة الوسطى فنحن نحتاج إلى أيام قليلة لأن نستوعب أن شبح الامتحانات يدق أبوابنا والمدة المتبقية في الاستعداد الدراسي لهذه الامتحانات التي وبالمناسبة تمتلك نصف معدلاتنا!
والمصيبة الأكبر هي ورقة الضغط، والورقة شبه الرابحة التي تلعب بها إدارة مدرستنا جنباً إلى جنب مع إدارات المدارس الأخرى وهي جداول الامتحانات التي نحتاجها بالتأكيد لنقف مجدداً في منتصف القرار بين العناد أو الانصياع!
وكأني أرى بعيني اليوم حال المدرسة حين على سبيل المثال ننصاع جميعاً لهذا القرار، ونحن قد أنهينا فعلاً مقرراتنا ونقوم بالحضور إلى المدرسة كل يوم من أجل الحضور فقط، محملين بدلا من حقائبنا المدرسية - بأكياس من «الحب» ودلال الشاي والقهوة ولوازم (البسطة والقعدة)! وجالسين جميعاً في ممرات المدرسة وساحاتها لتحضر كل معلمة إلى صفها لتسجيل الحضور والغياب وتعود إلى غرفة المعلمات لتنهي أعمالا أكثر أهمية لأن تستمتع برفقة المعلمات الأخريات بدل الاستماع إلى شكوى وتململ الطالبات من دخول الصف؟!
لتبدأ الامتحانات بعد ذلك الوضع وتقدم جميع الطالبات الامتحانات كالمعتاد دون أن تكون لسجلات الغياب تلك أي أهمية أو لذلك الغياب أي عقوبة تذكر؟!
أعلم أن فكرة هذه الرسالة جاءت متأخرة جداً، وقد تكون فكرة غبية من بنات أفكاري في عصر الديمقراطية وحرية التعبير، ولكني لا أملك إلا قلماً وورقة لتسجيل احتجاجي ورفع صوتي فإن لم يفد هذا الاحتجاج لهذا الفصل وهو لن يفيد فعلاً فلعل وعسى يفيد في الفصول الأخرى ليفهم من يهمه الأمر وجهة نظري من شخص من الداخل.
عن مجموعة من طالبات مدرسة الاستقلال الثانوية التجارية للبنات
يهاجمني كابوس المصطلحات ويبعثر عليّ الأوراق وتختلط عليّ المفاهيم، إذ ينتابني شعور قوي يحسسني بضعفي وعدم قدرتي على تحديد المعاني والمصطلحات، فأنا أقف حائراً أمام المعنى الدقيق لكلمة ومصطلح السياسة. فما هو المعنى الدقيق للسياسة، هل هو المداراة والمسايرة واستخدام فنون العلاقات العامة والفنون الدبلوماسية؟، أم كما يصفها البعض أنها تعني الترتيب والتنظيم؟، وقد وصفها البعض الآخر بوصفه الغريب والبعيد عن باقي المصطلحات، فالسياسة تعني عندهم التسلط وفرض الهيمنة وبسط القوة، فالحكام قد خطوا لهم معنى للسياسة، وهو تنصيب وعزل الوزراء، وانتهجوا السياسة الحكيمة لحل الأزمات وهو الضرب بيد من حديد - كحكام العرب - ، حتى تغنى فيهم الشاعر العربي أحمد مطر واصفاً حالهم «وبنو للكبرياء... في فمي سوق نخاسة... وعلى صحوة عقلي... أمروا التخدير أن يسكب كأسه،.. ثم لما صحت... قد أغرقني فيض النجاسة».
ومعنى السياسة لدى المعارضة هو ما ينتهجه المعارضون أنفسهم، فسياستهم تقوم على تنظيم المسيرات وتدشين العرائض وإلقاء الخطب الجماهيرية النارية، ويحللون وينظرون باسم السياسة، ويملأون الدنيا ضجيجاً بالشعارات الثورية، ويلعبون بورقة التحرك الجماهيري، وقد يقاطعون الحكومة وسياساتها، وقد يشاركونها ويكونون لها أعواناً ومساعدين. وفريق آخر من السياسيين يكفر ويوجب القتل والحرب وإن لاح نجم السلم في السماء، وفريق مضاد يسالم ويرفع الراية البيضاء عالية وإن كشرت في وجهه عاصفة السلاح والحرب.
فكل قد ضيع مفاهيم السياسة في لعبة السياسة، وهذه أوراق المعاني قد اختلطت وكل يجر النار إلى قرصه، فمعاني السياسة تعجز المعاجم والمصطلحات عن تفسيرها وشرحها، فيشرحها البعيدون كل البعد عن السياسة وكل على حسب موقعه وفكره ومركزه، وكل يقول إن سياستي ومنهجي الفكري هو الكياسة والسياسة بعينها.
فماذا تجيب لو سألك أحد عن معنى السياسة؟ ومن هم السياسيون؟ فهل ستجيبه هم قادة الدول؟! أم هم رجالات الحكومات والوزراء؟! أم المعارضون وأصحاب الرأي وأصحاب كلمة السلم، أو هم المشاركون أو المقاطعون للحياة النيابية، أم السياسيون هم المقيدون بالسلاسل والحديد، ومن تحتضن أجسادهم السجون والمعتقلات، ويلتحفون الجوع والعطش؟... وهل تعتبر نفسك وأنت وسط عائلتك وتدير دفة قيادة الأسرة بأنك شخص عقلاني سياسي؟ وهل تسير أمورك كلها على منهج سياسي يمتاز بلغة الفطنة والذكاء؟!
ولكني لو سئلت فسأسرع بدعائي ربي بأن يجيرني مرارة كأس السياسة، وسأجيب عن كل هذه الأسئلة وبمقولة مختصرة - «خير الكلام ما قل ودل - وأكمل قصيدة الشاعر أحمد مطر» لا تتدخل في السياسة.
جابر حسن
رداً على ما نشر في صحيفتكم الغراء المتجددة «الوسط» في صفحة «قضايا» في عمود الكاتب قاسم حسين، والذي تطرق في أكثر من عدد إلى برنامج هو من أشهر البرامج الإذاعية الذي يشارك فيه نواب وعشرات من المواطنين ويتمنى عشرات آخرون المشاركة فيه لولا ضيق وقت البرنامج الذي لا يسع لهذا الكم من الجمهور، كل هذا دليل على ما يتمتع به هذا البرنامج من شعبية كبيرة داخل البحرين وخارجها، ناهيكم عن أهمية الموضوعات والمشكلات الاجتماعية التي يعالجها البرنامج، كما أسلوب المعد والمذيعين ومخرج البرنامج القائمين بكل أمانة على حل قضايا وهموم لطالما ابكت عيون المستمعين والمشاركين لحساسية الموضوعات المطروحة التي تمس بشكل مباشر المواطن والمجتمع البحريني والخليجي ككل.
كما أود أن ألفت انتباه الكاتب الكريم إلى أن هذا النوع من البرامج هو نتاج لحرية التعبير في وطننا الحبيب والتي كفلها لنا صاحب الجلالة ملك البلاد حفظه الله في مشروعه الاصلاحي الكبير وهي كالحرية نفسها التي كفلت له التعبير في عموده اليومي.
استنكر الكاتب في عموده في اكثر من عدد على الحلقة التي ناقش فيها البرنامج ما يحدث في الآونة الأخيرة في البلاد من أعمال حرق وتكسير وتفجير وترهيب للآمنين من ابناء الوطن وهي الحلقة التي تهافت عليها عدد كبير من المواطنين يعبرون عن استيائهم لما يحدث في البلاد معبرين عن خوفهم ازاء عوائلهم وابنائهم وارواحهم والتي باتت تهدد حتى الطلبة في مدارسهم.
وبما أن الكاتب استمع للبرنامج لمَ لم يتصل ويعبر عن رأيه للجمهور وللبرنامج بوجه خاص فكان هناك خط للرأي الآخر أو المعارض كي يبدي تحفظه أو تعليقه على الموضوع؟ فالبرنامج ليس مقتصراً على فئة دون فئة كما يدعي فالجميع كان مدعواً إلى المشاركة وليس في الموضوع أي حساسية من الناحية الاعلامية فالصحف والاعلام المرئي عرضت ما يحدث من هذه الأعمال قبل عرض هذه الحلقة فهذه هي الشفافية وحرية الاعلام والصحافة التي ينشدها الجميع، كما أن بعض الدول العربية والأجنبية تتعرض لما تتعرض له المملكة وينشر في نشرات الاخبار بصورة صريحة وواضحة. كما اتهم الكاتب البرنامج والمذيع بالتطرف وتدني مستوى الثقافة والكياسة والشعور بالمسئولية الوطنية وتحفيز الروح العصبية التي انكرها المذيع اكثر من مرة خلال البرنامج بأنه ليس ضد شيعي أو سني أو مع فئة أو ضد فئة معينة مؤكداً ترابط شعب البحرين وحبهم لبعضهم ولوطنهم، وان غيرتهم على وطنهم هي الدافع الوحيد الذي جعلهم يستنكرون هذه الأعمال، أيعقل أن يصدر هذا الكلام عن برنامج تتحكم فيه عقلية الأزقة و«الفرجان» كما قال الكاتب في مقاله - خلنا على هرارك؟ ألم تكن كلمة «هرارك» تصدر فعلاً من أسلوب وعقلية الأزقة والفرجان (كما أنه ليس عيباً أن نستخدم اسلوب فرجان وكلمات لطالما افتخرنا باستخدامها كونها لغتنا التي يعتز بها آباؤنا واجدادنا).
كما قال في مقاله إن المذيع قال إن من لا يعجبه البلد فليرحل الى وطنه بل قال إن من لا يرضى بهذا البلد فليرحل الى أي بلد آخر يعجبه فهذا رد على تلك الفئة التي ارادت وسعت إلى إلحاق الدمار والخراب ببلادنا. فهذا حق ومليكنا حق ولا نرضى بغير آل خليفة الكرام الذين عشنا دهراً آمنين في عهدهم وعلى يدهم ارتقت البلاد وشهدت نمواً وازدهاراً في جميع مجالاتها، وليس في هذا الكلام أي طائفية أو ارهاب وإنما هو قول واعتراف بالفضل لمن لهم الدور البارز في أمن وامان هذا البلد.
لمَ لا يقوم الكاتب بتسخير عموده في توجيه هذه الفئة الضالة عن الحق التي سعت خرابا وحرقا في البلاد بدل أن يقوم باتهام اعلاميين زملاء له في المهنة يدافعون وينطقون بالحق، بل ويطعن في اخلاقهم، إذا ليس البرنامج من يؤجج الطائفية بل الكاتب هو الذي يحلل البرنامج ويأخذ منه نقاطاً تخدم الطائفية بكل بساطة لكل قارئ لعموده، فماذا في استنكار أعمال التخريب من طائفية، أي طائفية وأية شتائم صبيانية هذه التي يتكلم عنها؟ أيعقل أن يدخل بيتك مخرب أو شخص ضال وتسكت ام ستقيم الدنيا وتقعدها عليه؟
هذه هي بلادنا كبيوتنا ومن يسعى خرابا بها كأنه دخل بيوتنا وسعى فيها خراباً.
عدنان محمد المالكي
إلى مسئولي تعبيد الطرق، أتوجه إليكم باسمي وباسم أهالي منطقة إسكان السنابس مجمع 408 بهذا النداء بشأن الشارع غير المعبد جيداً.
الشارع الذي يقع بجانب جمعية السنابس التعاونية الاستهلاكية ومسجد المجتبى غير مستو وبه مطبات وحفر عدة ما يشكل إزعاجاً كبيراً لسكنة المنطقة.
قلما تحضر إدارة الطرق إلى السنابس وخلافها من القرى لتعديل الشوارع على عكس المدن الأخرى. لماذا؟ ألسنا من الشعب نفسه الذي يخدم هذا الوطن ويعمل على حمايته؟ لذلك كل ما أرجوه هو العمل على تسوية الشارع كبقية شوارع المملكة التي يتم تعبيدها ورصفها وتبليطها بين الحين والآخر.
شاكرة لكم حسن تعاونكم الدائم مع شعب هذا البلد العزيز...
فاطمة إبراهيم علي
العدد 1346 - السبت 13 مايو 2006م الموافق 14 ربيع الثاني 1427هـ