حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بحبس مواطنين مدة 3 سنوات وتغريم المتهم الأول مبلغ 75 ألف دينار وإلزامه برد مبلغ مساو لمبلغ الغرامة، فيما غرمت المحكمة المتهم الثاني مبلغ 12 ألف دينار وإلزامه برد مبلغ مساو لمبلغ الغرامة.
وتشير التفاصيل إلى أن المتهمين اختلسا عشرات الآلاف من الدنانير التابعة لوزارة الصحة لمصلحتهما الشخصية، بعد أن استغل المتهم الأول وظيفته مديرا للإدارة المالية في وزارة الصحة في اختلاس وسرقة أموال الوزارة وساعده على ذلك أحد موظفيه وهو المتهم الثاني. وصدر الحكم برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من المستشارين القاضيين أحمد يحيى وأحمد عبد الخالق، وأمانة سر جعفر الجمري.
ووجهت النيابة العامة للمتهم الأول تهم: أنه ومنذ العام 1986 حتى العام 1988 استغل المتهم البحريني صلاحيات وظيفته كمدير للإدارة المالية بوزارة الصحة وقام بارتكاب الوقائع الجرمية الآتية: قام المتهم بالاستيلاء على مبالغ مختلفة لمصلحته الشخصية بلغ مجموعها ما يزيد عن 23 ألف دينار من حسابات الوزارة النقدية عن طريق توقيعه مستندات صرف، وفي وقت لاحق وبعد مطالبته بالسداد قام بتحرير 14 شيكا شخصيا غير مؤرخة، ولا يوجد بها رصيد بقيمة المبالغ المختلسة، كما قام المتهم بتظهير شيك صادر من الهيئة العامة لصندوق التقاعد بمبلغ 20 ألف دينار لصالح وزارة الصحة سلمه للمتهم الثاني الذي قام بإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين، وفي وقت لاحق استرد المتهم الأول قيمة الشيك واستولى على المبالغ لمصلحته الشخصية.
وأصدر المتهم أمرا إداريا مكتوباً لأحد المصارف التجارية يطالب بإصدار شيك إداري بمبلغ يزيد عن 55 ألف دينار مسحوب من حساب كلية العلوم الصحية لمصلحة وزارة الصحة، ثم قام بتظهيره وتسليمه للمتهم الثاني الذي قام بإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين في وقت لاحق، ومن ثم استرد المتهم الأول قيمة الشيك واستولى عليه لمصلحته الشخصية، بالإضافة إلى أن المتهم الأول استولى عن طريق إصداره خمسة مستندات لدفع الأموال التابعة للوزارة والتي تبلغ في قيمتها ما يزيد عن ألفي دينار، كما استولى على أجهزة خاصة بوزارة الصحة تقدر قيمتها بما يزيد عن ألفي دينار، مثل أجهزة الحاسب الآلي، وآلة كاتبة.
وأصدر المتهم في أحد الأيام كتابا رسميا موقعا من قبله إلى مدير أحد المصارف التجارية يطلب فيه إصدار حوالة مالية بمبلغ 40 ألف جنيه إسترليني باسم مقاولات أخيه.
أما المتهم الثاني فاستولى على شيك صادر من شركة للاتصالات السلكية واللاسلكية، وذلك عن طريق تظهيره وإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين لدى أحد المصارف ومن ثم قام بسحب قيمه الشيك التي تزيد عن 102 ألف دينار، كما استولى على قيمة شيك صادر عن قوة دفاع البحرين لصالح وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وذلك عن طريق تظهيره وإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين، وفي وقت لاحق سحب قيمة الشيك البالغة 12 ألفاً و 375 ديناراً لمصلحته الشخصية.
وتسلم المتهم الأول شيكا صادراً عن الهيئة العامة لصندوق التقاعد بمبلغ 20 ألف دينار لصالح وزارة الصحة، وقام بإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين على غير أساس ومن ثم أعاد سحبه لمصلحة المتهم الأول، بالإضافة إلى أن المتهم الثاني تسلم شيكا مصرفيا صادراً عن أحد المصارف التجارية بمبلغ 55 ألفاً و922 ديناراً لصالح وزارة الصحة خصمه من حساب كلية العلوم الصحية وقام بإيداعه في حساب كافتيريا ديوان الموظفين على غير أساس ومن ثم أعاد سحب القيمة سالفة الذكر لمصلحة المتهم الأول.
وقام المتهم الثاني بسحب شيكات عدة بلغ مجموعها 88 ألفاً و297 ديناراً لمصلحة المتهم الأول الشخصية، وتمكن من الحصول على بطاقة ائتمانية ذهبية من أحد البنوك في لندن باعتباره المستفيد من الحوالة المصرفية الصادرة عن أحد المصارف التي كان قيمتها 40 ألف جنيه إسترليني، وكان ذلك بأمر من المتهم الأول. وأصدر المتهم عدد 4 شيكات مسحوبة على أحد المصارف في لندن دون أن يكون له رصيد يغطي قيمتها الإجمالية التي تقدر بـ 13 ألف جنيه إسترليني سدادا لما استحق عليه لإدارة المصرف المذكور نظير استعماله البطاقة الائتمانية.
كما أصدر شيكا بمبلغ 254,920 ديناراً لديوان الموظفين سدادا لأجرة استعماله الخدمة الدولية بهاتف العمل لمصلحته الشخصية
العدد 1354 - الأحد 21 مايو 2006م الموافق 22 ربيع الثاني 1427هـ