العدد 3277 - السبت 27 أغسطس 2011م الموافق 27 رمضان 1432هـ

فضلت المنامة على نادٍ كبير والعرض الخليجي... وسننافس على البطولات

مدرب المنامة خالد تاج يكشف أوراق عودته إلى التدريب عبر مائدة «الوسط الرياضي» الرمضانية:

مازلنا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك والذي نطل من خلاله عليكم بسلسلة من الحوارات واللقاءات الرمضانية مع الرياضيين من شخصيات وإداريين وفنيين ونجوم في الرياضة البحرينية، ونسلط عبرها الضوء على جوانب مختلفة سواء في الجوانب الرياضية أو في حياتهم العامة وخصوصاً فيما يتعلق بشئون الشهر الكريم الذي يعتبر حالة خاصة في حياة كل إنسان.

سيكون ضيفنا في عدد اليوم مدرب فريق المنامة الأول لكرة القدم خالد تاج والذي سنتحدث معه بشأن مهمته الجديدة بعودته إلى عمله التدريبي بعد مومسين قضاهما في مجال التحليل الفني «الدارت فيش» ضمن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني، بالإضافة للكثير من الأمور الأخرى والتي ستتضمن من دون شك الوجه الآخر للكابتن خالد الحربان في شهر رمضان المبارك... وإليكم الحوار كاملاً.

بداية حدثنا عن عودتك إلى التدريب في الأندية مجدداً من خلال قيادة فريق المنامة؟

- في الواقع راودتني رغبة العودة إلى العمل التدريبي بعد غياب نحو موسمين بسبب ارتباطي في العمل ضمن الجهاز الفني للمنتخب وخصوصاً أن التدريب عملي الأساسي الذي بدأته وخضت خلاله العديد من الدورات الدراسية والتدريبية، وبصراحة فضلت اختيار العودة إلى التدريب على بعض العروض الأخرى ومنها ارتباطي التحليلي مع قناة البحرين الرياضية وكذلك العرض الذي تلقيته من أحد الاتحادات الخليجية للعمل بنظام العمل الجزئي كمحلل فني عبر الدارت فيش.

ولماذا اخترت المنامة ورفضت العرض الخليجي؟

- في الواقع إن نادي المنامة عرض عليّ تدريب فريقه الكروي منذ نهاية الموسم الماضي وكان هناك عرضاً من أحد الأندية المحلية الكبيرة لتولي تدريبه لكنني فضلت اختيار المنامة لأن العرض كان مناسباً بالإضافة إلى طبيعة العمل في النادي في النواحي الإدارية والتنظيم الذي يصل إلى حد شبه الاحتراف والدعم الإداري ووجود مقومات العمل من حيث توافر المنشأة والتجهيزات التي يحتاجها المدرب والفريق، كما إنني سبق لي العمل 11 عاماً في تدريب فرق الفئات بنادي المنامة وكانت إيجابية، أما بالنسبة إلى العرض الخليجي فكان منذ عملي مع المنتخب قبل سنة ونصف تقريباً عندما كنت مع المنتخب في أبوظبي وجاء لي أحد المسئولين عن المنتخب الخليجي واطلع على طبيعة البرنامج التحليلي «الدارت فيش» وأبدى إعجابه بالنظام ثم تم تقديم العرض لي خلال مارس الماضي وذلك للعمل بالنظام الجزئي مع المنتخب الخليجي قبل كل مباراة يخوضها في التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2014 لكنني كما ذكرت فضلت العودة إلى مجال التدريب مع نادي المنامة وكذلك وجود ارتباطات عملية لي في البحرين حالت دون قبولي بالعرض الخليجي.

هل هناك طموحات معينة وضعتها الإدارة المنامية لتحققها مع الفريق؟

- فعلاً جلست مع المسئولين بنادي المنامة وإدارة الكرة منذ البداية وحددنا الخطوط العريضة وأهداف الفريق في الموسم الجديد، إذ هناك رغبة قوية في أن يكون للفريق حضوراً تنافسياً وخصوصاً بعد المستويات والنتائج الجيدة التي قدمها الفريق الموسم الماضي وحقق خلاله المركز الخامس وكان قريباً من المراكز المتقدمة، ومن أجل تحقيق ذلك الهدف حددنا العوامل التي يحتاجها الفريق من أمور فنية تتمثل في تعزيز صفوف الفريق وسد النواقص أو من أمور إدارية تتمثل في دعم الفريق وتهيئة الظروف المناسبة له، وأنا لا أعد بأننا سنفوز بالبطولات ولكن سنعمل بقوة ليكون الفريق مزاحماً ومنافساً على البطولات المحلية وخصوصاً أن هناك مقومات جيدة تساعد على ذلك.

وهل تشعر بضغوطات عليك جراء الطموحات المنامية؟

- من وجهة نظري الضغوط موجودة في كرة القدم سواء في تدريب فريق كبير أو صغير لأن الكرة تعتمد في المقام الأول على النتائج، وبالنسبة لفريق المنامة أجد إنه فريق طموح وأكتسب ثقة في مجاراة ومقارعة الفرق القوية في الدوري المحلي وأصبحت لديه مقومات تنافسية.

كيف جاءت استعدادات الفريق المنامي للموسم الجديد؟

- نحن من الفرق التي بدأ إعدادها مبكراً منذ شهر كامل وركزنا خلالها على برنامج تدريبي مكثف من التأهيل والأعداد وسط حضور جيد من اللاعبين بلغ 28 لاعباً على رغم ظروف حرارة الطقس والرطوبة العالية وتزامن الإعداد مع فترة الصيف وشهر رمضان، ودخلنا الآن المرحلة الفنية والمباريات الودية إذ خاض الفريق أولى مبارياته الودية التي فاز فيها على فريق قلالي بسبعة أهداف نظيفة، وسنواصل مبارياتنا الودية المحلية حتى موعد بدء كأس الملك منتصف الشهر المقبل، والفريق يقوم حالياً على تشكيلة ممزوجة من عناصر خبرة وشابة واعدة ومحترفين جيدين.

هناك لاعبون محليون وأجانب استقدمهم المنامة فما رأيك في ذلك؟

- كان هناك توافق مع إدارة نادي المنامة منذ البداية على تدعيم صفوف الفريق بلاعبين بارزين محليين وأجانب بصورة تتماشى مع طموحات وتطلعات النادي، إذ كانت هناك رغبة جادة في البداية بالتعاقد مع النجمين الدوليين حسين علي «بيليه» وحسين سلمان ولكن لم توفق هذه المحاولات ومن ثم تم الاتجاه للتعاقد مع المهاجم البرازيلي ريكو بالإضافة إلى محاولاتنا للتعاقد مع محترف مدافع إذ نجرب حالياً اللاعب المصري الغزال بالإضافة إلى مدافع برازيلي آخر سيصل للتجربة، إذ نركز على سد النقص في بعض مراكز الفريق، أما بالنسبة إلى اللاعبين المحليين فتم ضم لاعب نادي الشباب علي عبدالله الذي يعتبر من اللاعبين الجيدين وبرز مع ناديه ويتمتع بخبرة وإمكانات فنية جيدة ومنتظم مع الفريق منذ فترة وسيكون إضافة جيدة، بالإضافة إلى إننا بصدد ضم لاعبين محليين ستتضح الصورة بشأنها خلال الأيام القليلة المقبلة.

صفقة ريكو

هناك جدل صادف تعاقد المنامة مع البرازيلي ريكو من حيث الصفقة المالية وتراجع مستوى اللاعب في الموسمين الماضيين مع فريقي المحرق والرفاع؟

- ريكو من أبرز المحترفين الذين لعبوا في البحرين في السنوات الأخيرة ولا خلاف على إمكانياته وطرح اسمه في المنامة بعد إنهاء عقده من نادي الرفاع وتعثر جهود المنامة في ضم اللاعبين حسين سلمان وحسين بيليه، إذ كانت هناك مفاضلة بين ريكو والمهاجم النيجيري عبدالحفيظ عبدالسلام المحترف حالياً في نادي الحد ومهاجم دولي سوري حتى تم الاستقرار على اختيار ريكو نظراً إلى المبلغ المرتفع الذي طلبه اللاعبان الآخران وبالتالي تم الاستقرار على ريكو على رغم إن المفاوضات كانت ماراثونية بين المنامة وريكو حتى تم الاتفاق على مبلغ العقد، أما بالنسبة للناحية الفنية لريكو فإنني متفائل بنجاح ريكو مع المنامة ومن الصعب أن نحكم على مستواه في الموسمين الأخيرين لأن ريكو انتقل إلى الرفاع وسط ضغوط كبيرة من أجل جلب البطولات إلى الفريق بعد غيبة عدة مواسم وربما يكون ذلك وبعض الظروف لم تساعد على نجاح صفقة ريكو مع الرفاع في الموسم الماضي على رغم تألق اللاعب في المباريات الأخيرة في الدوري الذي نافس خلاله الرفاع حتى اللحظة الأخيرة، في حين جاء تألق ريكو مع المحرق نظراً للحال التي يعيشها فريق المحرق لمدة خمسة مواسم بتواجد نخبة نجوم المنتخب الوطني وذلك ساعد في تألق ريكو وأهل الفريق للسيطرة على الألقاب المحلية.

هل كان التعاقد مع ريكو باختيارك وما هي مؤشرات ن جاحه مع المنامة؟

- بصراحة بحكم علاقة المعرفة التي تربطني بريكو جلست معه وتحدثنا بشأن قدومه إلى المنامة وشرحت له وضع الفريق وطموحاته والدور المنتظر من نجم بحجم ريكو في المساهمة بخبرته وإمكانياته الفنية ومعرفته بظروف الدوري البحريني في أن يكون إضافة للفريق ودعمه للعناصر الشابة التي يعتمد عليها الفريق، وبالفعل كان ريكو متفهماً ومتفاعلاً مع هذه الرؤية وأبدى حماساً كبيراً للعب مع الفريق ووضع بصمة في تجربته الجديدة في الملاعب البحرينية وإنه معجب بنادي المنامة منذ كان لاعباً في المحرق والرفاع، واليوم ألاحظ ريكو يترجم ذلك من خلال انتظامه والتزامه مع الفريق في التدريبات وتجاوبه مع البرنامج التدريبي وهو محط احترام اللاعبين ويقوم بإعطائهم التعليمات خلال التدريبات، وحتى ما يقال عن عصبية ونرفزة ريكو فأعتقد أنها لا تقلقني لأن ريكو سيلعب في المنامة دون ضغوطات وبأريحية ستساعده في العطاء بحماس وتركيز، لكنني أؤكد أن ريكو لا يمتلك العصا السحرية لجلب البطولات لكنه سيساهم في دعم الفريق بخبرته وإمكاناته.

درويش تراجع عن الاعتزال وعودة نيروز وعباس

وماذا عن وضع قائد الفريق المخضرم حميد درويش؟

- أود التأكيد على أن حميد درويش يمثل شيئا كبيرا في الكرة المنامية حالياً سواء بمستواه أو بانتظامه وقيادته وما يحظى به من تقدير واحترام الجميع في النادي، وبصراحة عندما جئت للفريق أخبروني أن حميد قرر الاعتزال وترك اللعب بنهاية الموسم الماضي والعمل ضمن الجهاز الفني للفريق اعتباراً من الموسم الجديد، لكنني بمبادرة شخصية تحدثت مع حميد وأوضحت له حاجة الفريق إلى جهوده الفنية والقيادية في الفريق وكذلك خبرته وإمكاناته الفنية التي تؤهله لأن يكون دور الجوكر في الفريق، وفعلاً تجاوب معي وقرر التراجع عن الاعتزال والعودة إلى اللعب مع الفريق في الموسم الجديد ليكون الأخير له في مسيرته الكروية الحافلة مع ناديه ومع المنتخب في فترة التسعينيات، وحالياً حميد منتظم مع الفريق وشارك في المباراة الودية بصورة كاملة وأعطانا مؤشراً إيجابياً.

وماذا عن عودة بعض لاعبي المنامة السابقين مثل علي نيروز وعادل عباس؟

- طبعاً نيروز عاد إلى الفريق بعد انتقاله إلى عدة أندية محلية مثل الرفاع والحد والبسيتين وألاحظ أن اللاعب عاد بقوة وحماس إلى ناديه ويسعى إلى إثبات وجوده، وبالنسبة لنيروز يعتبر من أبرز لاعبي المحور في البحرين واكتسب خبرة جيدة من خلال الأندية التي لعب فيها، أما عادل عباس فهو لاعب جيد ويحتاجه الفريق ويمتلك خبرة سابقة من خلاله مشاركته مع المنتخبات وتحدثت معه بشأن عودته بعد غيبة موسمين وأبدى رغبته في اللعب لكن ذلك سيعتمد على ظروفه العملية وسيتحدد وضعه بنهاية شهر رمضان، ولاعبي الخبرة يحتاجهم الفريق وخصوصاً أننا نتطلع إلى المنافسة ومنافسات الدوري تحتاج إلى نفس طويل ومجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الخبرة والشباب.

نطمح للمنافسة على الكأس

ستبدأون الموسم بكأس الملك التي وضعتكم القرعة في المجموعة الصعبة وستلاقون الشباب في الدور التمهيدي فكيف ترى وضع الفريق في البطولة؟

- بالتأكيد إننا سندخل كأس الملك بطموح المنافسة على اللقب الغالي وخصوصاً أن الفريق بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة وأعتقد أن الفرق التي بدأت إعدادها مبكراً وخاضت مباريات ودية ستكون لها الأفضلية في الكأس التي ستكون في بداية الموسم للمرة الأولى، وبالنسبة إلى قوة المجموعة فلا أعتقد أنها ستمثل مشكلة لأن هذه طبيعة مسابقات الكؤوس التي جب أن تأخذها خطوة خطوة ونحن وضعنا حساباتنا الحالية على بطولة الكأس ومن يريد الفوز بالبطولات عليه التغلب على جميع الفرق.

تاج ورمضان

لننتقل إلى المحور الأخير بشأن برنامجك في شهر رمضان المبارك؟

- برنامجي الرمضاني لا يختلف كثيراً لأن ارتباطاتي العملية والتدريبية لا تتغير، إذ الفترة الصباحية أكون مرتبطاً بعملي الرسمي ومن ثم العودة إلى الراحة لفترة بسيطة حتى العصر التي أخصصها لفترة قضاء المتطلبات المنزلية حتى موعد صلاة المغرب والإفطار، ثم في المساء التوجه إلى التدريب في نادي المنامة وبدأها العودة إلى المنزل عدا بعض الأيام التي أقضي فيها وقتاً مع الأصدقاء في المجالس الرمضانية.

هل تفضل ممارسة اللعب في رمضان؟

- لا أفضل ممارسة النشاط الرياضي في رمضان نظراً للطبيعة الدينية والاجتماعية في هذا الشهر الفضيل وبالتالي يكون ارتباطنا الرياضي على حساب واجباتنا الاجتماعية وخصوصاً مع الأهل، ولكننا دأبنا في محيط العائلة على إعداد مسابقة ختم القرآن الكريم والتي تتم في الأيام العشر الأواخر من الشهر الكريم وهي من الواجبات الدينية التي نحرص عليها خلال رمضان سنوياً بالإكثار من تلاوة القرآن كلما سنحت الفرصة.

هل قضيت رمضان خارج البحرين؟

- مرتين وكانتا مع المنتخب في مبارياته أمام قطر والسعودية في تصفيات مونديال 2010، وبصراحة رمضان خارج البحرين بلا نكهة وتفتقد خلاله الكثير من الأمور الخاصة بشهر رمضان وتحديداً الجوانب الاجتماعية.

وهل هناك موقف صادفك في رمضان؟

- الموقف رياضي وظريف منذ كنت لاعباً في فريق الأهلي إذ خلال مباراتنا مع فريق الحالة في كأس الأمير سابقاً قام أحد لاعبي الأهلي بالتلفظ على لاعب حالاوي ففوجئت بالحكم السابق مطر المالود يشهر لي البطاقة الحمراء التي كانت الأولى لي اعتقاداً منه إنني من أطلقت الألفاظ، وعند خروجي جاءني الحكم الرابع وقال لي إنني لم أخطئ وستحدث مع الحكم لتصحيح قرار الطرد لكنني رفضت ذلك وأصررت على مغادرة الملعب، والشيء الطريف إنني لعبت المباراة التالية بعد فوز الأهلي وذلك بقرار من اتحاد الكرة، وبالمناسبة كان هذا الطرد الوحيد في مشواري الكروي

العدد 3277 - السبت 27 أغسطس 2011م الموافق 27 رمضان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً