العدد 3279 - الإثنين 29 أغسطس 2011م الموافق 30 رمضان 1432هـ

دراسة: الأطفال الهادئون أكثر معاناة من مضايقات زملائهم

أكد أطباء النفس في جامعة إلينوي الأمريكية أن الأطفال الأكثر هدوءا واعتدادا بأنفسهم يجدون صعوبة كبيرة في التغلب على مضايقات أقرانهم الذين يلاحقونهم بالمضايقات، وأنه كلما ازداد اعتداد الطفل بنفسه كلما وجد صعوبة في التعامل مع هذه المضايقات.وحسب البروفيسور كارين رودولف و زملائه فإن مثل هؤلاء الأطفال لا يعترفون بهذا التضييق كمشكلة وبالتالي لا يسعون في حلها في حين أن الأطفال الذين يحرصون على إقامة علاقات مستقرة مع أقرانهم يبحثون بشكل بناء عن حل للمشكلة ويعانون أقل من هذا التضييق.ورأى الباحثون في دراستهم التي نشرت اليوم الثلاثاء في مجلة "تشايلد ديفلوبمنت" المعنية بالأطفال أنه إذا تعلم الأطفال تطوير قدراتهم وعلاقاتهم بدلا من الحرص فقط على أن يكونوا محبوبين فإنهم يكونون أقل معاناة من هذه المضايقات.قام الباحثون خلال الدراسة باستطلاع آراء أطفال في سن سبع إلى تسع سنوات عن مدى تعرضهم لمضايقات من أقرانهم وشكل هذه المضايقات وكيف يردون عليها، وفي الوقت ذاته سألوا أساتذتهم عن هذه المضايقات وردود فعل تلامذيهم عليها.ثم أجاب التلاميذ عن أسئلة بشأن رغباتهم الاجتماعية والتي جاءت في ثلاث مجموعات كانت أولاها الرغبة في بذل جهود كافية في إقامة قدرات اجتماعية وعلاقات مستقرة مثل محاولتهم أن يكونوا صديقا طيبا، وثانيها البحث عن اعتراف الآخرين وتحقيق سمعة طيبة تنعكس في أن يكون له أصدقاء محترمون وثالثها تحقيق أهداف منها تجنب الأحكام السلبية مثل أن يشيع عنه أنه "خاسر".وتبين للباحثين أن الأطفال الذين ينتمون للمجموعة الأولى لا يخرجون بسهولة عن هدوئهم وأنهم يحاولون التعامل مع الموقف بشكل بناء في حين أن الأطفال الذين يريدون الظهور بشكل محترم يحاولون التخلص من هذا الموقف المخجل من خلال إنكار حدوثه أصلا مما يجعلهم لا يفعلون شيئا حياله ويبيتون الانتقام.أما الأطفال الذين يتجنبون أن يشيع عنهم أنهم غير محترمين وغير واثقين من أنفسهم فإنهم يحاولون تجاهل الصراع أصلا وربما إبعاد الأنظار عنهم بهذا الشكل.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً