أعربت وسائل الإعلام الإسبانية أمس (السبت) عن سعادتها بالوحدة التي ظهرت بين لاعبي منتخب البلاد الأول لكرة القدم من الخصمين الشهيرين ريال مدريد وبرشلونة خلال مباراة إسبانيا الدولية الودية التي تغلبت فيها على تشيلي 3/2 مساء أمس الأول (الجمعة).
فقبل مباراة أمس، التي جرت بمدينة سانت جالن السويسرية كانت هناك مخاوف من انعدام التجانس بين لاعبي المنتخب الإسباني الذي مزقته الندية الأخيرة بين برشلونة وريال مدريد بعدما كانت وحدته وتجانسه السابقين سببا في إحرازه لقب بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
وخلال ثلاثة أسابيع فقط في بداية هذا الصيف التقى ريال مدريد وبرشلونة في أربع مباريات شهدت إشهار البطاقات الحمراء وتوجيه اللكمات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
وفي أغسطس/آب الماضي، التقى عملاقا الكرة الإسبانية من جديد مرتين في كأس السوبر الإسبانية. ومما أثار رعب المدير الفني للمنتخب الإسباني فيسينتي ديل بوسكي أن الركلات وضربات الكوع والبطاقات الحمراء تطايرت بين الطرفين من جديد.
واتهم لاعبو برشلونة لاعبي ريال مدريد بأنهم يتعمدون بناء على أوامر مدربهم البرتغالي جوزيه مورينهو العنف معهم ووصفوهم بأنهم خاسرون.
بينما اتهم لاعبو ريال مدريد لاعبي برشلونة بأنهم يثيرون استفزازهم وأن ردود فعلهم مسرحية.
ولكن المشاكل القائمة بين الفريقين بدأت في التلاشي عندما دعا قائد وحارس مرمى كل من ريال مدريد والمنتخب الإسباني إيكر كاسياس قبل أسبوعين لاعبي برشلونة المخضرمين تشافي وكارلس بويول في محاولة لإنهاء العداء بين الطرفين.
وأسعدت تصرفات كاسياس مدرب إسبانيا ديل بوسكي. بينما لم يبد مورينهو سعادته بها ونتيجة لذلك فقد ترك كاسياس حسبما ذكرت وسائل الإعلام على مقاعد بدلاء ريال مدريد خلال مباراته أمام فريق غالطة سراي التركي الأخيرة كعقاب له.
وأراد ديل بوسكي استغلال مباراة تشيلي لإعادة التجانس بين لاعبي ريال مدريد وبرشلونة وأشارت الصحف الأسبانية صباح أمس إلى أن «عملية التجانس» أو «أوبريشن هارموني» كما وصفتها صحيفة «سوبر ديبورتي» اليومية الصادرة في فالنسيا حققت نجاحا كاملا.
وخلال الأيام السابقة للمباراة نشرت الصحف الإسبانية صور فوتوغرافية لنجوم ريال مدريد وبرشلونة وهم يتدربون ويضحكون سويا إلى جانب العديد من التصريحات التي أكدت أن جميع الخلافات انتهت.
ونقل عن تشافي الخميس الماضي قوله: «علينا أن نمضي قدما الآن. لا يوجد مشاكل داخل المنتخب الأسباني، ولا توجد مشاكل بين إيكر (كاسياس) وبيني».
وكانت تشيلي تقدمت 2/صفر أمس الأول في سانت جالن قبل أن ترد إسبانيا بتسجيل ثلاثة أهداف وتحقيق الفوز عن طريق النجم الرائع سيسك فابريغاس المتألق منذ عودته لصفوف ناديه السابق برشلونة في أغسطس/آب قادما من آرسنال الإنجليزي.
وفقد التشيليون أعصابهم خلال المباراة ليتم طرد بابلو كونتريراس وخورجي فالديفيا في الدقائق الأخيرة القبيحة من اللقاء.
وكانت الدقائق الأخيرة من المباراة بالغة التوتر والاضطراب ولكن الإعلام الإسباني كان سعيدا بوقوف لاعبي برشلونة أندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس للدفاع عن مدافع ريال مدريد ألفارو أربيلوا عندما اتهمه التشيليون بالتمثيل للحصول على ضربة جزاء متأخرة حققت إسبانيا عن طريقها الفوز.
ونشرت جميع الصحف الإسبانية أمس صور أربيلوا وهو يتلقى مساعدة إنييستا وبوسكيتس وسيرجيو راموس الظهير الأيمن لريال مدريد. ونقل عن إنييستا قوله: «هذه المشاجرة أثبتت أننا فريق واحد، ونتمتع بوحدة حقيقية».
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ماركا» المدريدية أمس الأول «مجموعة واحدة!» فيما حمل موقعها على الإنترنت العنوان الرئيسي: «توحد منتخب إسبانيا للدفاع عن نفسه».
أما صحيفة «آس» المنافسة فقد جاء عنوانها الرئيسي: «أربيلوا وإنييستا يتشاجران معا». وكتب محرر الصحيفة ألفريدو ريلانو عنوان مقاله اليومي: «الأسرة التي يتقاتل افرادها معا تبقي متماسكة».
بينما زعمت محطة «كادينا كوبي» الإذاعية أمس أن «الوحدة عادت بوضوح بين لاعبي المنتخب الوطني وبدأت الجراح القديمة تتداوى... سنحتاج هذه الوحدة في المستقبل»
العدد 3284 - السبت 03 سبتمبر 2011م الموافق 04 شوال 1432هـ