علقت 6 مباريات بمنافسات الرجال ببطولة أميركا المفتوحة للتنس مع هطول الأمطار لليوم الثاني على التوالي بما يهدد بإفساد جدول مباريات بطولة الغراند سلام الأميركية للعام الرابع على التوالي وسط غضب من اللاعبين حول إجراءات الأمان على الملاعب الزلقة.
وقرر المسئولون المحبطون، الذين هزمتهم الأمطار لليوم الثاني على التوالي ولم يعد لديهم سوى القليل من الأمل الآن في إنهاء البطولة في موعدها المحدد، تأجيل مباراتي دور الثمانية اللتين كانتا ستجمعان بين المصنف الأول الصربي نوفاك ديوكوفيتش ومواطنه يانكو تيبساريفيتش من ناحية وبين المصنف الثالث السويسري روجيه فيدرر والفرنسي جو-ويلفريد تسونجا من ناحية أخرى.
وجاءت أزمة جدول مباريات البطولة بعدما ألغيت الفترتين الصباحية والمسائية من منافسات الثلثاء للمرة الأولى منذ العام 2006 بأمريكا المفتوحة التي لم تختتم منافساتها في موعدها الرسمي منذ العام 2007.
ويصر المسئولون على أن بناء استاد جديد بسقف متحرك أو بناء سقف لأحد استادات البطولة القديمة الثلاثة يعتبر أمرا مستحيلا مع احتمال وصول تكاليف مشروع كهذا إلى 225 مليون دولار.
ومع حصول حكومات الولايات والمحليات على ميزانيات محدودة، فإن أي حديث عن إضافات أو تجديدات في ملاعب تنس كبيرة لا يتوقع أن يحظى بدعم أو حتى تعاطف السلطات.
ومع انتشار حالة من الغضب الشديد بين اللاعبين بقيادة النجم الاسباني رافاييل نادال بعد إرسالهم لخوض مبارياتهم على الملاعب المبتلة أمس الأربعاء في محاولة غير مجدية للتغلب على الطبيعة، فقد أصر مسئولو اتحاد التنس الأمريكي على أن قرارهم باللعب وسط الغيوم على أكثر ملاعب التنس تعريضا للانزلاق لم يكن خاطئا.
وجاء في بيان رسمي للاتحاد: «بالنسبة لفترة الظهيرة اليوم (أمس)، فإن أفضل ما لدينا من معلومات يشير إلى أننا لدينا فرصة العب لمدة ساعتين بدون أمطار».
وأضاف البيان: «ولكن مع الأسف، فإن الأمطار الخفيفة والضباب الخفيف لا يظهران على الرادار. لدينا حكام يتمتعون بخبرة كبيرة ولديهم القدرة على اتخاذ القرار بشأن صلاحية الملاعب من عدمها. قد لا تكون الظروف الجوية مثالية ولكنها لاتزال آمنة».
وقاد نادال ثورة غضب اللاعبين مع الحكم برايان إيرلي، الحكم النهائي للبطولة.
وأمضى المصنف الثاني في نيويورك 15 دقيقة فقط في الملعب أمس الأول قبل توقف مباراته أمام جيليس مولر بسبب الأمطار الغزيرة، مع تخلف نادال صفر/ 3 بوقوعه في خطأين مزدوجين.
وقال نادال، الذي يتولى منصب نائب رئيس مجلس اللاعبين في الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين الذي يرأسه فيدرر: «لا نشعر بالحماية. اللاعبون جزء من الحدث، ويجب أن يكون لنا صوتا مسموعا. إننا نعمل بجد، ونريد أن نشعر بالأمان عندما نشارك في البطولة».
وأضاف النجم الأسباني: «لدي رغبة كبيرة للعب أمريكا المفتوحة، ولكنني لا أشعر بالأمان عندما ألعب في ظل هطول الأمطار. لا نريد نزول الملعب عندما تنهمر الأمطار».
ومن بين اللاعبين الذي انضموا إلى المناقشات الدائرة خلف الأبواب المغلقة البريطاني آندي موراي الذي توقفت مباراته أمام الأمريكي دونالد يانج أثناء تأخره 1/2، والأميركي آندي روديك الذي علقت مباراته أمام الاسباني ديفيد فيرير أثناء تقدمه 3/1 فيها.
وعبر موراي عن اعتراضات اللاعبين بطريقة واضحة. وقال اللاعب البريطاني الذي لعب نهائي العام 2008، أول نهائي لأمريكا المفتوحة يلعب في يوم الاثنين الثالث بالبطولة بسبب الأمطار: «إنه أمر خطير. حيث تصبح خطوط الملعب زلقة للغاية. إن اللاعبين هم أكثر من يريدون استمرار اللعب، ولكن ليس عندما تسقط الأمطار».
ولكن قد يصبح للاعبين رأي حاسم إذا ما طلب من المتنافسين الرجال اللعب لأربعة أيام متتالية مباريات من 5 مجموعات، وهو ما يعتبر مستحيلا من الناحية البدنية في بعض الحالات.
وعلى رغم أن بطولة أميركا المفتوحة هي الأكثر عرضة بين بطولات الغراند سلام الأربع للطقس السيئ، فعادة ما يجازف مسئولوها بإقامة مباريات الدور الأول على 3 أيام بدلا من يومين، مما يسفر عادة عن حدوث تأخير في الأسبوع الثاني المتمم لمنافسات البطولة.
هذا بالإضافة إلى أن الأموال التلفزيونية لطالما كانت صاحبة الصوت الأعلى في نيويورك. إذ يضطر لاعبو أميركا المفتوحة الرجال لخوض منافسات الدور قبل النهائي يوم السبت أي قبل 24 ساعة فقط، إذا ما سمح الطقس، من مباراة النهائي التي لا تبدأ إلا بعد انتهاء منافسات كرة القدم الأميركية
العدد 3289 - الخميس 08 سبتمبر 2011م الموافق 09 شوال 1432هـ