يستهل ميلان حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الايطالي لكرة القدم بقمة نارية مبكرة أمام ضيفه لاتسيو اليوم (الجمعة) في افتتاح المرحلة الثانية.
ويبدأ الموسم الايطالي بالمرحلة الثانية بعدما تسبب إضراب اللاعبين في عدم إجراء الأولى نهاية الأسبوع الماضي لعدم توصل نقابة لاعبي كرة القدم الى اتفاق مع الأندية العشرين في الدرجة الأولى حول توقيع عقد اتفاق جماعي جديد، كما رفضت الأندية سابقا اقتراح اللاعبين الأخير باعتماد اتفاق مؤقت لغاية 30 يونيو/حزيران 2012 بعد انتهاء العقد الأخير مع نهاية موسم 2010-2011.
لكن الطرفين دخلا في مفاوضات ماراثونية أسفرت عن تعليق الإضراب بعد التوصل الى اتفاق مؤقت مع رؤساء الأندية لغاية يونيو/حزيران 2012. وسيتم البحث لغاية نهاية الموسم في اتفاق جماعي لم يتم توقيعه بعد لخلاف حول اللاعبين المستبعدين عن تشكيلات الأندية.
وتم تأجيل المرحلة الأولى من نهاية الشهر الماضي الى شهر ديسمبر/كانون الاول المقبل.
وكان رئيس الاتحاد الايطالي جانكارلو ابيتي، قدم اقترح إنشاء صندوق بقيمة 20 مليون يورو لمواجهة أي نقص في «ضريبة التضامن» لفترة 2011-2013، والتي هي مصدر النزاع، بيد أن تومازي أشار الى أن «ضريبة التضامن لم تكن أبدا المشكلة».
ويختلف اللاعبون مع الأندية على نقطتين، وبشكل أساسي على دفع تلك الضريبة.
وتريد الأندية أن يدفع اللاعبون الضرائب، لكن في وقت يوافق اللاعبون على هذا المبدأ، لا يريدون أن يكونون الفئة الوحيدة في ايطاليا التي تدفعها، لذا يطالبون بقانون جديد في موضوع الضرائب.
ويقول اللاعبون أن زملاءهم الذين يواجهون نزاعات في منتصف عقودهم لا يجب أن يتمرنوا بعيدا عن الفريق الاول، ويعارضون الخطط لإلغاء السنوات الأخيرة من عقود اللاعبين المتورطين في النزاعات.
وبالعودة الى قمة الغد فهي تجمع بين فريقين يملكان المؤهلات والمواهب التي تخولهم المنافسة على اللقب هذا الموسم.
ويعتبر ممثلا مدينة ميلانو، ميلان حامل اللقب وانتر ميلان جاره ووصيفه وحامل اللقب بين 2006 و2010، ابرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وهو ما جاء على لسان مدرب ميلان ماسيميليانو اليغري بقوله «ميلان وانتر ميلان متفوقان شيئا ما عن باقي الفرق».
واحتفظ ميلان بتشكيلته الكاملة التي ساهمت في عودته الى الألقاب في الكالتشيو الموسم الماضي، وكان الاستثناء الوحيد رحيل صانع ألعابه الدولي المخضرم اندريا بيرلو الى يوفنتوس، بيد أن الأخير لم يلعب اغلب فترات الموسم الماضي بسبب الإصابة وقد وجد الفريق اللومباردي ضالته في «الفتى المشاكس» لكرة القدم الايطالي انطونيو كاسانو لصناعة اللعب، كما انه تعاقد هذا الموسم مع لاعب روما السابق روبرتو اكويلاني من ليفربول الانجليزي لسد فراغ غياب بيرلو.
وعزز حامل اللقب خط دفاعه بتعاقده مع الدولي النيجيري تاي تايوو من مرسيليا الفرنسي وقطب الدفاع الدولي الفرنسي فيليب ميكسيس من روما لتهيئته لخلافة اليساندرو نيستا القريب من الاعتزال.
وتبقى القوة الضاربة لميلان في خط هجومه الذي يضم نخبة من ابرز المهاجمين في العالم وهم بالإضافة الى كاسانو البرازيليان الكسندر باتو وروبينهو والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش.
وتعتبر مواجهة لاتسيو أول اختبار حقيقي لميلان وخصوصا أن الاول يرغب في تقديم موسم أفضل من الموسم الماضي عندما نافس بقوة على المراكز الثلاثة الأولى قبل أن تتراجع نتائجه في المراحل الأخيرة وينهي الموسم في المركز الخامس.
وفقد لاتسيو خدمات حارس مرماه الدولي الاوروغوياني فرناندو موسليرا الى غلطة سراي ومهاجمه الأرجنتيني ماورو زاراتي الى انتر ميلان بيد انه عزز خطه الهجومي بلاعبي خبرة هما الدولي الفرنسي جبريل سيسيه من باناثينايكوس اليوناني وثاني أفضل هداف في تاريخ كرة القدم الألمانية ميروسلاف كلوزه من بايرن ميونيخ.
وسيشكل كلوزه وسيسيه ومن خلفهما البرازيلي هرنانيش ترسانة هجومية للاتسيو لزعزعة دفاع ميلان ومحاولة إحراجه على أرضه وأمام جماهيره في أولى مبارياته هذا الموسم.
وإذا كان انتر ميلان فرط في هدافه الموسم الماضي مهاجمه الدولي الكاميروني صامويل ايتو (37 هدفا في مختلف المسابقات) بالسماح له بالانضمام الى انجي ماكاتشكالا الروسي مقابل 20.5 مليون يورو، فان رئيسه ماسيمو موراتي عوض رحيله بالتعاقد مع أفضل لاعب في مونديال جنوب إفريقيا 2010 الدولي الاوروغوياني دييغو فورلان من اتلتيكو مدريد الاسباني الى جانب زاراتي.
ويخوض انتر ميلان الموسم بإشراف مدرب جديد هو جان بييرو غاسبيريني خلفا للبرازيلي ليوناردو الذي خيب الآمال بالخروج من مسابقة دوري أبطال أوروبا وفشله في قيادة الفريق الى إحراز اللقب السادس على التوالي، واخفق بالتالي في ثاني مهمة تدريبية في مشواره الفني بعد الأولى مع ميلان الموسم قبل الماضي.
ويبدأ انتر ميلان موسمه خارج قواعده بمواجهة باليرمو. وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة الى باليرمو كونه خسر أمام انتر ميلان 1-3 في المباراة النهائية لمسابقة الكأس في 29 مايو/أيار الماضي.
بيد أن مهمة باليرمو لن تكون سهلة خصوصا وانه استغنى عن أفضل لاعب في تشكيلته الموسم الماضي الأرجنتيني خافيير باستوري الى باريس سان جرمان الفرنسي.
ويبقى نابولي اقرب المنافسين لثنائي ميلانو بعد التألق الرائع الموسم الماضي والذي أنهاه في المركز الثالث علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب للمرة الأولى منذ العام 1990.
وأعاد الفريق الجنوبي نابولي الموسم الماضي الأذهان الفترة الذهبية بقيادة الأرجنتيني دييغو مارادونا والبرازيليين كاريكا واليماو عندما حجز لقبيه الوحيدين حتى الآن (1987 و1990).
وما يعزز ترشيح نابولي الى المنافسة على اللقب هذا الموسم هو نجاح إدارته في الإبقاء على نجومه الأرجنتيني ايزيكيال لافيتزي والسلوفاكي ماريك هامسيك والاوروغوياني ادينسون كافاني.
ويحل نابولي ضيفا على تشيزينا الذي قدم موسما جيدا في أول ظهور له في دوري الأضواء الموسم الماضي.
وتتجه الأنظار الأحد الى قمة نارية ثانية بين يوفنتوس وضيفه بارما على الملعب الجديد ل»السيدة العجوز» والذي دشنه مساء أمس بمباراة ودية مع فريق نوتس كونتري الانجليزي.
ويطمح يوفنتوس الى استعادة أمجاده أقله محليا بعد موسمين مخيبيين أنهاهما في المركز السابع وغاب عن المسابقات القارية.
وغير يوفنتوس «جلده» بنسبة كبيرة بدء من إدارته الفنية إذ تعاقد مع لاعب وسطه السابق انطونيو كونتي للإشراف عليه خلفا للمدرب لويجي دل نيري الذي تمت إقالته بسبب النتائج المخيبة التي حققها فريق «السيدة العجوز» خلال الموسم المنصرم.
وتكللت مسيرة كونتي الذي قاد سيينا خلال الموسم المنصرم للعودة الى الدرجة الأولى، بالنجاحات مع يوفنتوس عندما كان لاعبا في صفوفه إذ أحرز معه لقب الدوري الايطالي خمس مرات أعوام 1995 و1997 و1998و2002 و2003 ولقب دوري أبطال أوروبا العام 1996 وكأس الاتحاد الأوروبي العام 1993 وكأس انتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبية العام 1996 وكأس السوبر الايطالية أعوام 1995 و1997 و2002 و2003.
وتعاقد يوفنتوس مع 7 لاعبين جدد أبرزهم بيرلو والمونتينيغري ميركو فوسينيتش من روما والتشيلي ارتورو فيدال من باير ليفركوزن الألماني والهولندي الييرو ايليا من هامبورغ الألماني والسويسري ستيفان ليتشتاينر من لاتيو.
وحذا روما حذو يوفنتوس وغير جلده بنسبة كبيرة بفضل ادراته الأميركية الجديدة برئاسة الملياردير الايطالي الأميركي طوماس دي بينيديتو الذي بات المالك الجديد بعدما اشترى 67 في المئة من أسهم النادي.
وتعاقد روما مع المدرب الاسباني نجم ريال مدريد وبرشلونة سابقا لويس انريكه الذي ضم مواطنه بويان كركيتش من برشلونة وحارس مرمى اياكس ومنتخب هولندا مارتن ستيكلنبورغ والمدافع الدولي الأرجنتيني غابريال هاينتسه ومواطنه لاعب ريال مدريد فرناندو غاغو والبوسني ميراليم بيانيتش من ليون الفرنسي وانخل فالديز من خيخون وبابلو اوسفالدو من اسبانيول.
بيد أن انريكه يواجه مشكلة الانسجام بين هؤلاء اللاعبين الجدد بالإضافة الى مشكلة مع «الفتى المدلل» لفريق العاصمة قائده فرانشيسكو توتي بسبب قراره الإبقاء على الأخير على مقاعد البدلاء في مباراة الذهاب في الدوري الأوروبي أمام سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، قبل أن يشركه أساسيا إيابا ويخرجه مطلع الشوط الثاني.
ويلعب روما أولى مبارياته هذا الموسم أمام ضيفه كالياري وهو يسعى الى محو خيبة أمله بفشله في حجز بطاقته الى دور المجموعات في الدوري الأوروبي.
وسيعاني اودينيزي الأمرين هذا الموسم بعد تخليه عن نجمه الدولي التشيلي اليكسيس سانشيز الى برشلونة الاسباني، وسيصعب عليه بالتالي تكرار انجازه الموسم الماضي عندما حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يخرج على يد ارسنال الانجليزي في الدور الفاصل.
ويحل اودينيزي الذي يعول على هداف الكالتشيو الدولي انطونيو دي ناتالي، ضيفا على ليتشي.
ويدشن اتالانتا عودته الى دوري الأضواء بحسم 6 نقاط من رصيده كعقوبة فرضت عليه من قبل الاتحاد الايطالي لتورطه في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي لطخت سمعة الكالشيو العام 2006.
وفي باقي المباريات، يلعب كاتانيا مع سيينا العائد حديثا الى دوري الأضواء، وكييفو مع نوفارا الصاعد حديثا الى دوري النخبة، وفيورنتينا مع بولونيا
العدد 3289 - الخميس 08 سبتمبر 2011م الموافق 09 شوال 1432هـ