واصلت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية (الجنايات) اليوم الأربعاء (14 سبتمبر/ أيلول 2011) النظر بقضية التجمهر بالمرفأ المالي واستعمال القوة والعنف، والمتهم فيها عشرون متهماً.
واستمعت هيئة المحكمة إلى إفادات شاهدي إثبات – مجني عليهما - بناء على طلب هيئة الدفاع.
وسرد الشاهد الأول المجني عليه – مدير عام شرطة العاصمة – وقائع تعرضه لاعتداء من قبل احد المتجمهرين بالمرفأ المالي بعصا بيسبول على مؤخرة رأسه وكتفه الأيمن وتعرضه للإغماء جراء ذلك وقت محاولته التحاور مع المتجمهرين بصورة ودية لفتح الطرق سلميا وذلك صباح 13 مارس 2011.
وتمحورت أسئلة هيئة الدفاع للشاهد الأول حول سبب تواجده بمكان الواقعة في 13 مارس 2011م وحالة الطرق في تلك الفترة وتحديد عدد المتجمهرين وقوات الأمن وما اذا تم التقاط صور من الأحداث وكيفية تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين.
وفي سؤال لهيئة الدفاع حول شرح طبيعة الافعال التي قام بها المتجمهرين بالمرفأ المالي، أجاب الشاهد الاول بأنها تركزت على قطع الطرق بالكامل باستخدام المتاريس والطابوق والأخشاب والتواجد بأعداد كبيرة وحمل صور مسيئة لرموز الدولة وأعلام بحرينية مشوهة، مؤكدا على ان رجال الأمن كانو عزّل ولا يحملون اية اسلحة وكان غرضهم الرئيس فتح الطرق بشكل سلمي والتعامل مع المتجمهرين وديا.
وذكر الشاهد الاول بمعرض شهادته انه تعرض وكامل فريقه الأمني المتواجد بالمرفأ المالي الى رشق وابل من الطابوق الأحمر والأخشاب والأسياخ والعصي والسكاكين، ما حدا برجال الأمن التراجع الى الخلف لضمان سلامتهم.
وفي سؤال لهيئة الدفاع حول ما اذا كان الشاهد الاول يستطيع وصف الشخص الذي اعتدى عليه بالواقعة المذكورة، أشار المجني عليه الى المتهم الرابع عشر الواقف بقفص الاتهام ليؤكد أنه يحمل نفس أوصاف وشكل من اعتدى عليه.
وفي سؤال لهيئة الدفاع حول طبيعة الشعارات التي كان يرددها المتجمهرون بالمرفأ المالي، اجاب الشاهد الاول بأنها كانت "مسيئة لرموز البلاد والحكومة ولنا جميعا" على حد تعبيره.
من جهته استعرض الشاهد الثاني – رجل أمن مجني عليه –وقائع مجريات ما حصل بالمرفأ المالي صباح 13 مارس 2011 ليؤكد ان مدير امن العاصمة طلب من المتجمهرين عبر مكبر الصوت بالتفرق وفتح الطرق ودياً ولكن دون جدوى تذكر.
كما اكد الشاهد الثاني تعرضه للاصابة برجله اليسرى نتيجة الاعتداء عليه بالطابوق الأحمر من قبل عدد من المتجمهرين، اضافة الى تعرض 5 رجال أمن آخرين لإصابات.
وفي سؤال لهيئة الدفاع حول طبيعة الادوات التي كان يحملها المتجمرون بالمرفأ المالي، أجاب الشاهد الثاني بانها كانت عبارة عن سيوف وطابوق أحمر واخشاب وادوات حادة.
بعدها استمعت هيئة المحكمة الى عشرة شهود نفي بناء على طلب هيئة الدفاع، حيث تركزت الأسئلة الموجهة لشهود النفي العشرة في مضمون افاداتهم على تحديد صلة القرابة مع المتهمين وتحديد أماكن تواجد المتهمين وما اذا كان شهود النفي برفقتهم، وما اذا كان لدى المتهمين أية ميول سياسية.
في حين تناولت أسئلة النيابة العسكرية تحديد مواعيد وصول المتهمين الى منازلهم وفترات مكوثهم فيها خلال الواقعة.
كما نظرت المحكمة في بقضية الاختطاف لغرض ارهابي والحجز لغرض ارهابي والتجمهر لغرض ارهابي، والمتهم فيها خمسة متهمين.
واستمعت هيئة المحكمة الى شاهدي نفي بناء على طلب هيئة الدفاع، حيث تركزت اسئلة هيئة الدفاع على تحديد ما اذا كان شهود النفي قد التقوا مع أحد المتهمين وقت حدوث الواقعة بتاريخ 12 مارس 2011م. في حين طرحت النيابة العسكرية تساؤلات حول تحديد مكان مكوث احد المتهمين يوم الواقعة واسم المنطقة التي يقطن فيها.
بعدها استلمت هيئة المحكمة عدداً من المرافعات الختامية مكتوبة من هيئة الدفاع، على ان يتم تسليم باقي المرافعات الختامية يوم الأحد بتاريخ 18 سبتمبر 2011م كحد أقصى.
واصلت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية (الجنايات) النظر بقضية محاولة احتلال مركز شرطة الخميس والشروع بإتلاف المبنى والشروع بإشعال حريق والتحريض على كراهية نظام الحكم والتجمهر واستخدام العنف والقوة وحيازة وإحراز مولوتوف وصنع المولوتوف، والمتهم فيها تسعة عشر متهماً.
واستمعت هيئة المحكمة إلى تسعة عشر شاهد نفي بناء على طلب هيئة الدفاع.
وتناولت أسئلة هيئة الدفاع تحديد صلة القرابة بين المتهمين وشهود النفي وتحديد أماكن تواجد المتهمين يوم الواقعة بتاريخ 16 مارس 2011م وما إذا كانوا قد خرجوا من منازلهم في الفترة المذكورة أو شاركوا بمسيرات، إضافة الى تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا برفقة المتهمين يوم الواقعة.
في حين تركزت أسئلة النيابة العسكرية لشهود النفي على تحديد فترات مكوث المتهمين داخل وخارج منازلهم وقت الواقعة وما إذا كانوا تحت أنظار شهود النفي طوال الوقت، اضافة الى تحديد أماكن إقامة شهود النفي ومواقع منازلهم.
حضر جلسة المحاكمة ممثلون عن بعض جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان ، كما حضر جلسة المحكمة عدد من ذوي المتهمين.