العدد 3304 - الجمعة 23 سبتمبر 2011م الموافق 25 شوال 1432هـ

مرجعية النجف تقاطع السياسيين تعبيراً عن استيائها من أدائهم

وكيل السيستاني في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي
وكيل السيستاني في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي

قررت المرجعية الدينية في النجف الأشرف عدم استقبال السياسيين العراقيين تعبيراً عن استيائها من أدائهم وعدم التزامهم بوعودهم التي قطعوها لتحسين الوضع المعاشي في البلاد، حسبما أفاد متحدث باسم احد المراجع.
وقال الشيخ علي النجفي نجل بشير النجفي أحد المراجع الكبار الأربعة في النجف لفرانس برس "قررت المرجعيات الدينية عدم استقبال أي سياسي" في مكاتبها بالنجف.
وأوضح أن هذا الموقف جاء "بسبب عدم التزام السياسيين بالوعود التي قطعوها من أجل تحسين الواقع المعاشي في العراق وعدم التزامهم بتوصيات المرجعية الدينية".
وأضاف أن "المرجعيات الدينية عبرت عن امتعاضها من تصرفات السياسيين".
وتابع أن بعض المرجعيات لجأت إلى "وسائل مختلفة (للتعبير) عن هذا الامتعاض. فمنهم من أصدر بياناً بهذا الخصوص ومنهم من صرح بذلك والنتيجة المحصلة لهذا الأمر أن المرجعية الدينية في النجف، ممتعضة من تصرفات السياسيين لذلك قررت عدم استقبالهم".
إلى ذلك، أكد وكيل المرجع الكبير آية الله علي السيستاني عبدالمهدي الكربلائي، أن السياسيين لم يلتزموا بالنصح التي قدمتها لهم المرجعية، وطالبهم بالكف عن التناحر السياسي.
وقال في خطبة الجمعة في صحن الإمام الحسين في كربلاء إن "المساحة الأوسع في هذا التناحر والاختلاف في الرؤى والأفكار تتعلق بخلافات سياسية لا علاقة لها بمصالح البلاد".
وذكر الكربلائي أن "بعض السياسيين يقولون إننا نحتاج إلى نصح المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني".
وتابع "نقول إن النصح من شخصية حكيمة غير كاف إذا لا يتم الالتزام بهذا النصح ولو أن السياسيين التزموا بما قدمته المرجعية من نصح سابقا لما كان وضع العراق على ما هو عليه اليوم".
وأضاف أن "هذا النصح يحتاج إلى عدة أمور أولها أننا بحاجة إلى رجال دولة لديهم نكران للذات فإن كل الطروحات التي تطرح اليوم من قبلهم هي فئوية وحزبية".
وتساءل "ما الفائدة من تقديم نصح يواجه عدم التطبيق؟، معتبراً أن "هذا ما سبب أن يكون بلد قوي بثرواته وعقوله مثل العراق ضعيفا مستهان به من دول هي أقل قوة منه هذا ما سببه عدم توحد الموقف السياسي في العراق فإن النصح يحتاج إلى من يطبقه وينفذه ويستمع إليه".
ويعاني العراق من أزمات سياسية داخلية بسبب الصراعات الحزبية وأخرى خارجية سببها تدخلات دول الجوار وبينها القصف الذي تتعرض له مناطق في شمال البلاد، التي لا تستطيع القوى السياسية معالجتها.
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:06 م

      اللهم احفظ ورثة الانبياء

      هكذا العلماء و الا فلا ....
      هكذا الرجال و الا فلا ....

اقرأ ايضاً