نظمت جمعية الصداقة للمكفوفين حفل تأبين لرئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام، والمدرس بالمعهد السعودي البحريني للمكفوفين المدوّن حسين الأمير، مساء أمس الأول الثلثاء (27 سبتمبر/ أيلول 2011)، في ذكرى أربعينيته، بحضور نخبة من الأساتذة وطلبة الجامعة وأعضاء إدارة الجمعيات العاملة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
ابتدأ الحفل بتلاوة للمقرئ اشتياق منظور حسين، ثم كلمة لأسرة الفقيد، ألقاها شقيقه عصام الأمير، حيث قال: «لقد صحبته منذ ولادتي، قبل خمسة وثلاثين عاماً، واقترنا معاً أمامكم، وكان معلماً صابراً تعلمت منه الكثير». وأضاف: «أمُّنا الصابرة التي نحتت في الصخر أهداها الله ولداً ذكراً، وهو الذي أنجب لها ولداً ذكراً أيضاً. وهو أول من تزوج من المكفوفين طالبة جامعية. ومن هنا أدعو كل والدٍ له طفل معاق أن يعمل له خادماً، وأنا أفتخر أني كنت خادماً لأخي، وسأبقى خادماً لولديه».
وبعد أن قدّم ابنه قيس مع آخرين معزوفة موسيقية، ألقى رئيس الجمعية حسين الحليبي قصيدة سبقها بالقول: «لقد عرفته طفلاً غضّاً منذ أن كانت ستأتي به أمُّه للدراسة، وعرفته مجداً على قائمة المتفوقين، وشغوفاً بالقراءة والكتابة».
دينا أحمد التي مثلت أكثر من جمعية (الخليجية والمكفوفين وأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم) قالت إنه «أصعب موقف في حياتي أن أرثي زميلاً بالجامعة، كان نموذجاً للطالب المجتهد، وكان له تأثيرٌ كبيرٌ على كثيرين دون أن يدري، وله بصمات على العمل التطوعي، وهو معروف محلياً وعربياً، وفي مؤتمرات خارجية حين يعرفون أنني من البحرين يسألونني عنه، فقد اقترن اسمه بالبحرين. وهو أخيراً الذي رغّبني في الانضمام للجمعية وعلّمني كيف استغل تكنولوجيا عالم التواصل في خدمة قضايا الإعاقة».
فرقة الولاء الإسلامية قدمت أنشودتين أهدت إحداها لأم الفقيد، وأشار المقدّم إلى ما كان يمارسه الراحل من نقد وتحكيم في مجال الأنشودة الإسلامية. واستمع الحضور إلى كلمة مسجلة للسيد هزيم عودة من شركة «ناطق»، العاملة في مجال أجهزة الحاسوب المساعدة للمكفوفين.
كلمات كثيرة ألقيت في استذكار الأمير... عيسى هجرس تحدّث عن «مركز كانو الثقافي»، منصور ميرزا من «المعهد السعودي البحريني للمكفوفين»، درّة عبدالله عن «جمعية الصم البحرينية»، وعبدالله عمران من «مركز التراث»، وألقى صالح كاظم من جمعية تحدي الإعاقة قصيدة، وألقت جنات علي كلمة الزميل جعفر الجمري عن صحيفة «الوسط»، وألقى صديقه الشاعر مجتبى التتان قصيدة رثاء أخرى. وتحدّث عنه زميله بالجمعية وليد أحمد.
على أن الكلمة الأكثر تأثيراً كانت لمعلّمه علي حاجي الذي خنقته الدموع وخانته العبارات وهو يقف أمام المنصة، وعلّق أخوه عصام: «هذا معلِّمنا، بمقام والدنا، ولا يلام والدٌ على البكاء على فقد ولده». وبعد أن تماسك قال: «لقد رافقني منذ 1981، وهو بمكانة أولادي، وصحبته أكثر مما عشت مع أسرتي. وكنت معه في عمرةٍ حين كلّمني للتقدم إلى أسرة زوجته، ودعوت له في بيت الله الحرام، وبعد العودة بأيام اتصل بي ليبشّرني أن الله استجاب دعائي». وأضاف: «أبشّركم بتنظيم بطولة رمضانية سنوية تخليداً لذكرى الفقيد». وتولى تقديم فقرات الحفل زميله بالجامعة علي فرحان، واختُتم بتقديم عرض لصور من حياة الراحل الأمير
العدد 3309 - الأربعاء 28 سبتمبر 2011م الموافق 29 شوال 1432هـ