وافق مجلس الوزراء على اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لتحقيق توافقات المحور السياسي من حوار التوافق الوطني، ومنها نقل رئاسة المجلس الوطني لرئيس مجلس النواب، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية، ووضع معايير لاختيار أعضاء مجلس الشورى، وزيادة الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس النواب، وإلزام الوزراء بحضور جلسات مجلس النواب لمناقشة موضوعات وزاراتهم وتطوير آلية تضمن الإسراع في التشريع.
جاء ذلك خلال رئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي للمجلس في قصر القضيبية صباح اليوم الأحد (2 أكتوبر/ تشرين الأول 2011)، إذ أدلى وزير شئون مجلس الوزراء كمال أحمد محمد عقب الاجتماع بالتصريح الآتي:
أكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن حسن نوايا جلالة العاهل تجاه بلده وشعبه وحرص جلالته على إيجاد الحلول لجميع القضايا جعلته لم يترك سبيلاً للخير إلا واتبعه، ولم يدخر جهداً إلا وبذله حرصاً من جلالته على أمن واستقرار الوطن ووحدة شعبه، فجلالة الملك عمل أكثر من أي قائد آخر من أجل أن يثبت لجميع مكونات شعبه والعالم أجمع صدق نواياه وشفافيته في معالجة جميع القضايا بكل عدل وإنصاف، ونحن نقول لجلالته شكراً على ما حققتموه لوطنكم ولشعبكم، وإن شاء الله نتمكن من تحقيق المزيد فيما يتمناه جلالته من خير وازدهار لهذا الوطن وشعبه.
جاء ذلك بمناسبة انتهاء اللجنة الحكومية التي كلفها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بمتابعة تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة من أعمالها، إذ تم الانتهاء من بحث توصياتها لتفعيل مرئيات المحور السياسي من حوار التوافق الوطني التي قدمها رئيس اللجنة المذكورة.
وفي هذا الصدد، وافق المجلس على اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لتحقيق توافقات المحور السياسي من حوار التوافق الوطني، ومنها نقل رئاسة المجلس الوطني لرئيس مجلس النواب، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية، ووضع معايير لاختيار أعضاء مجلس الشورى، وزيادة الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس النواب، وإلزام الوزراء بحضور جلسات مجلس النواب لمناقشة موضوعات وزاراتهم وتطوير آلية تضمن الإسراع في التشريع.
وفي هذا الصدد، وجه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الشكر والتقدير إلى نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة رئيس اللجنة المذكورة وكافة أعضائها على الجهود الطيبة التي بذلوها في اقتراح التوصيات اللازمة لتفعيل مرئيات حوار التوافق الوطني.
بعدها أكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن نجاح الانتخابات التكميلية هو نجاح لشعب أصر -بمختلف مكوناته- على الانتصار للديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية واستمرار الإصلاح.
وفيما حيا صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء المواطنين مرشحين ومنتخبين على دورهم في إتمام هذا الاستحقاق الانتخابي بنجاح، والذي فيه تشكل فضاء أوسع للإرادة الحرة لتقول كلمتها، فكان نتاجها إنجازاً غير مسبوق للمرأة البحرينية التي وصلت إلى قبة البرلمان بالاقتراع لتضيف بذلك هذه الانتخابات إنجازاً آخر تجسد في تمثيل المرأة البحرينية بنسبة 10 في المئة في مجلس النواب، مؤكداً سموه أن المشاركة الشعبية عكست تمسك هذا الشعب بالديمقراطية كخيار استراتيجي لصنع مستقبل أفضل، وثقته بأنه عبر هذه المشاركة يساهم في المسيرة الوطنية ويمارس حقه الدستوري في البناء الديمقراطي، معرباً سموه عن شكره وتقديره لشعب البحرين الذين قادتهم روحهم الوطنية لهذه المشاركة الفاعلة في الانتخابات التكميلية.
بعد ذلك نوه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بالدور الفاعل لقطاع النفط والغاز في دعم التنمية وأن الحكومة مستمرة في إستراتيجيتها لضمان استغلاله بشكل يسارع في دفع عجلة التنمية، منوهاً سموه بأهمية استقطاب المزيد من المعارض المتخصصة في هذا القطاع وذلك في إطار إحاطة سموه المجلس بالانطباعات بشأن مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط السابع للنفط والغاز (ميوس 2011) الذي تفضل سموه بافتتاحه، مؤكداً سموه أن حجم الإقبال على المشاركة فيه يعكس الثقة في الوضع الاستثماري والاقتصادي في البحرين، مثنياً سموه على حسن الإعداد والتنظيم وشكر جهود وزير الطاقة في هذا الجانب.
وفي إطار متصل عرض وزير الطاقة تقريراً مشفوعاً بإحصاءات يبين عدد الدول المشاركة والمسجلون في المؤتمر والعارضون وأوراق العمل والشركات المشاركة فيه.
بعدها رحب المجلس باختيار مملكة البحرين عاصمة للسياحة العربية في العام 2013، مؤكداً المجلس أن هذا الحدث المهم بالإضافة إلى اختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2012 يعكس المكانة الرفيعة التي تتبوأها البحرين سياحياً وثقافياً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ثم نظر المجلس في المذكرات المدرجة على جدول أعماله واتخذ بشأنها ما يلي:
أولاً: وجه صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بأن يراعى عند تنفيذ المشروعات الصحية اختيار مواقعها بعناية حتى تضمن سلاسة وصول جميع المرضى والمراجعين لها، وأن تكون موزعة جغرافياً بشكل يتيح لها أن تخدم أكبر شريحة من المواطنين في مختلف المناطق، وفي هذا الإطار بحث مجلس الوزراء توسيع شبكة الخدمات الصحية والعلاجية الحكومية من خلال إقامة المزيد من المراكز الطبية المتخصصة في معالجة أمراض العصر لتغطي جميع مناطق البحرين وتلبي احتياجاتها المتنامية عمرانياً وسكانياً حاضراً ومستقبلاً، وذلك من خلال المذكرة المرفوعة في هذا الصدد من وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية القائم بأعمال وزير الصحة، إذ أحالها المجلس إلى اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية.
ثانياً: وافق المجلس وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001، ويهدف التعديل إلى تنظيم عمل المجالس البلدية بشكل يضمن انعقادها بانتظام كما يتضمن التعديل تطوير عدد من الإجراءات التي تسرع من وتيرة العمل البلدي .
ثالثاً: وافق المجلس وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وينسجم التعديل مع المتطلبات الدولية فيما يتعلق بحصر الجرائم الأولية التي يحظر غسل الأموال المتحصلة منها.
رابعاً: وافق المجلس وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (22) لسنة 2006 بشأن حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ويهدف التعديل إلى ضمان اتساق أحكام القانون أعلاه متطلبات اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية.
خامساً: وافق المجلس وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى معاهدة إلغاء شروط التصديق على الوثائق العامة الأجنبية (معاهدة لاهاي 1961)، والتي تهدف إلى إلغاء شروط التصديق الدبلوماسي أو القنصلي على الوثائق العامة الأجنبية.
سادساً: وافق المجلس على استحداث إدارة للشئون الفنية للمناقصات في مجلس المناقصات والمزايدات وكلف المجلس الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لذلك.
سابعاً: وافق المجلس على إعادة تسجيل منظمة الدعوة الإسلامية واتخاذها من مملكة البحرين مقراً لأمانتها العامة، وذلك بعد الاطلاع على المذكرة المرفوعة بهذا الخصوص من وزير الخارجية.
ثامناً: وجه المجلس وزارة التربية والتعليم إلى الإسراع في تحويل جميع الفصول المصنعة بالمدارس إلى مباني أكاديمية وأن توضع خطة زمنية لتنفيذ ذلك لتحقيق الراحة والبيئة الدراسية المحفزة للطلبة وبما ينسجم مع الرغبة المرفوعة في هذا الصدد من مجلس النواب . كما وافق المجلس في إطار متصل على الرغبة التي رفعها مجلس النواب والمتصلة بتشكيل لجان التحقيق واختيار أعضائها .