العدد 3317 - الخميس 06 أكتوبر 2011م الموافق 08 ذي القعدة 1432هـ

لا حدود للرسائل المزعجة

لم يعد هناك تقريباً أية مناطق في العالم لا يستهدفها نشاط الرسائل المزعجة في يومنا هذا. فعلى مدى سنوات عديدة، حاول مرسلو البريد المزعج جاهدين للحصول على مناطق في العالم تسمح لهم بشن هجماتهم، محاولين باستمرار الحفاظ على المناطق التي استحوذوا عليها في الوقت الذي يقومون بالاستيلاء على مناطق أخرى جديدة. وفي الوقت نفسه تقوم وكالات إنفاذ القانون وشركات برامج مكافحة البريد المزعج وغيرها من الأطراف المعنية ببذل قصارى جهدها لمحاربة هذا «الغزو».

وتشير الإحصاءات إلى أنه على عكس العام 2010، توقف تقلب حصة الرسائل المزعجة الموزعة من مناطق مختلفة من شهر إلى آخر في العام 2011. ولم تعد نصف كمية الرسائل المزعجة في العالم قادمة من ثلاثة بلدان فقط، إذ تم توزيع الأجهزة المصابة حالياً والمستخدمة في نشر الرسائل المزعجة بشكل شبه متساو في جميع أنحاء العالم، ما يشير إلى نهاية التوسع الجغرافي لمرسلي البريد المزعج.

ويشار إلى أن الأجهزة المصابة التي ترسل الرسائل المزعجة توجد حالياً في مناطق بعيدة مثل جنوب أفريقيا وجزر المحيط الهادئ النائية.

ويعود سبب هذا التحول في الانتشار الجغرافي لمصادر الرسائل المزعجة في المقام الأول إلى تحقيق تقدم على الجبهة القانونية، والانتشار العالمي المتنامي لشبكة الإنترنت، فضلاً عن إغلاق شبكات الـbotnet والبرامج التابعة. وقد غطت مصالح مالكي شبكات الـbotnet جميع المناطق تقريباً: يقابل التشريعات القوية في العالم المتقدم اتصال سريع ومنتشر على نطاق واسع بشبكة الانترنت، في حين أن الدول النامية تواكبها من حيث اتصال أجهزة الكمبيوتر بشبكة الإنترنت ولكن تشريعاتها لاتزال ضعيفة في مجال مكافحة الرسائل المزعجة وتوفر مستويات متدنية لأمن تكنولوجيا المعلومات.

وعلق رئيس تحليل المحتوى والأبحاث، لاث داريا غودكوفا، قائلاً: «وفقا لشركة كاسبرسكي لاب، ستتصدر دول البريك (البرازيل وروسيا والهند والصي) وغيرها من البلدان النامية بسرعة في المستقبل القريب تصنيف أكثر المصادر وفرة للرسائل المزعجة لأنها ذات أهمية خاصة بالنسبة لمرسلي البريد المزعج من وجهة نظر (التشريع/ أمن تكنولوجيا المعلومات/ عدد المستخدمين/ عرض النطاق الترددي)».

وأضاف «نتوقع أيضاً أن تنمو كمية الرسائل المزعجة الواردة من الولايات المتحدة، على رغم أنها لن تصل الى مستواها السابق. ويشكل الاتصال بشبكة الإنترنت المتاح على نطاق واسع وعدد كبير من المستخدمين نقطة جذب لأصحاب شبكات الـbotnet على رغم وجود مجموعة من التشريعات الخاصة بمكافحة الرسائل المزعجة المعتمدة في البلد ومستوى الأمن المعزز المستخدم لحماية تكنولوجيا المعلومات»

العدد 3317 - الخميس 06 أكتوبر 2011م الموافق 08 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً