العدد 3319 - السبت 08 أكتوبر 2011م الموافق 10 ذي القعدة 1432هـ

عاهل البلاد يفتتح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي الشورى والنواب

تفضل عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة فشمل برعايته الكريمة اليوم افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي الشورى والنواب بحضور صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى. ولدى وصول موكب جلالة الملك المفدى الى مركز عيسى الثقافي ترافقه كوكبة من خيالة الشرطة كان في الاستقبال معالي رئيسي مجلسي الشورى والنواب.
وقد عزفت الفرقة الموسيقية للامن العام السلام الملكي .

وقد بدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم. ثم تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى باللقاء الكلمة السامية هذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني الموقر ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يطيب لنا بداية أن نهنئ أصحاب السعادة أعضاء مجلس النواب الجدد فوزهم في الانتخابات التكميلية ، وأن نهنئكم جميعا على بدء أعمال دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثالث . وكما أسعدنا وأفرح كل الوطن تلك الروح الوطنية الجامعة التي سادت حوار التوافق الوطني ، فقد زاد من سعادتنا نجاح الانتخابات النيابية التكميلية واكتمال عقد مجلس النواب ، ليثبت للجميع أن البحرين القوية بعون الله وعنايته قادرة بوعي شعبها على حماية مكتسباتها وتاريخها ، واجتياز التحدي تلو الآخر.

ولا يفوتنا في هذه المناسبة ، أن نهنئ المرأة البحرينية ، التي أثبتت جدارتها وقدرتها على المنافسة للفوز بشرف خدمة هذا الوطن ، والمشاركة في مسيرة البناء والإصلاح .

ونحمد الله سبحانه وتعالى على عظيم نعمه علينا ، فكانت البحرين دوما الأرض الطيبة المباركة ، فهذه فصول تاريخها تحكي قصة الإنسان المجتهد والمثابر والعاشق لوطنه والمحب لأهله أهل البحرين جميعا .. أن البحرين كانت وستبقى بيت الجميع والعائلة الواحدة .

الأخوة والأخوات ،، يأتي اجتماعنا اليوم بمركز عيسى الثقافي الذي احتضن حوار التوافق الوطني برئاسة رئيس مجلس النواب الموقر وبرعاية من السلطة التشريعية بالتعاون مع الحكومة الموقرة ، تأكيداً على التزامنا الثابت واللا محدود بدعم دولة القانون وترسيخ دور المؤسسات الدستورية ومبدأ التعاون بين السلطات .

فجاءت مرئيات التوافق الوطني ، التي تحظى بتأييدنا ودعمنا ، لتعكس وتجسد عمق الانتماء الحضاري لهذا الوطن وأهله الكرام ، فالحوار لغة الحضارة وسبيل الرشد والفلاح والخير .

الإخوة والأخوات ،، إن النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل يشكلان التحدي الرئيس في مناطق عدة من العالم خلال هذه الفترة ، وإننا نفخر بسياسة الانفتاح الاقتصادي التي كانت دائما خيار مملكة البحرين على مر الزمن ، وسيظل التحدي هو المحافظة على معدلات نمو إيجابية والاستمرار في خلق فرص عمل مناسبة .

كما إنه لا بد أن تظل سياستنا الاقتصادية شاملة للجميع ، مع تركيز الحكومة على تشجيع الاستثمار وتوفير كافة التسهيلات للمستثمرين . وفي هذا الخصوص ننوه وبكل اعتزاز وتقدير بصاحب السمو الملكي العم الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في قيادة العمل الحكومي وعمله الدءوب خدمةً للمصلحة الوطنية .

وبالعزم الذي لا يلين لولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في تطوير منجزات هذا البلد والتمهيد لمستقبل أكثر إشراقاً لأبنائه .

الإخوة والأخوات ،، تأتي قوة دفاع البحرين درعا واقيا يصون الوطن ويحفظ مكتسباته ، تلك هي الأولوية الوحيدة لدى منتسبي قوة دفاع البحرين ضباطا وجنودا فهم حصن الوطن المنيع ، وبهذه المناسبة نشيد بالمستوى المشرف الذي وصلت إليه تدريبا وتسليحا وتنظيما ، كما نشكر أبنائنا من منتسبي وزارة الداخلية والحرس الوطني على ما قدموه من عطاء مخلص ، فلقد كانوا على مستوى المسؤولية في حفظ الأمن والنظام ، وبث الطمأنينة والسكينة في نفوس المواطنين والمقيمين .. ويطيب لنا أن نعرب عن تقديرنا لقوات درع الجزيرة كقوة خير وأمن وسلام، ونموذجا للتعاون الشامل بين دول المجلس وشعوبه ، كامتداد طبيعي وجزء لا يتجزأ من قوة كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي .

وفي هذا الخصوص تعتز مملكة البحرين بالدعم السياسي والدفاعي من قبل أشقائنا في دول مجلس التعاون ، وهو الأمر الذي يعكس مقدار المكانة المتبادلة بين دول المجلس بعضها البعض .

ونؤكد لكم أن مملكة البحرين ستبذل كل جهودها في سبيل تنمية وتقوية العلاقات الأخوية المتميزة بين دول المجلس ، وذلك إدراكا منا بأنه لا مجال في عالم القوة إلا للأقوياء ، وأن ركيزة وقوة مجلس التعاون نابعة من إيمان قادته وإرادة شعوبه بضرورة تلاحم صفوفه ووحدته وبناء وتطوير مؤسساته ، وسنسعى جاهدين نحو التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها .

واعتزازا بالمكانة الدولية التي تحظى بها مملكتنا الغالية بين الأمم والشعوب ، ودعمها التام لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ، فقد شاركنا شخصياً في الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، وعبرنا في خطابنا لزعماء وقادة الدول عن تطور هذا الوطن ، وعن تطلعات وطموحات شعبنا ومسيرته الديمقراطية ، وأكدنا أن نظام الدولة المدنية النابع من طبيعة التكوين الثقافي والسياسي والاجتماعي والديني هو الذي يناسب بلادنا ويعزز اللحمة الوطنية .

وفي الختام ،، أتمنى لكم جميعا التوفيق والسداد فامضوا على بركة الله بكل إيمان وثبات إلى الأمام لتعميق ثقافة الحوار والديمقراطية وتطوير ممارستها ، وستظل عيوننا وعقولنا وقلوبنا مفتوحة لكل من يريد أن يلتحق بسفينة الوطن الواحد وهويته العربية وعمقه الخليجي والعربي .

وسنساند من يعمل على التطوير الثابت الواثق كسنة تاريخية دونما قفز على المراحل أو تراجع أو تعثر . حفظ الله البحرين وكل أهلها من كل سوء ومدهم بالعافية والخير والسعادة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم القى معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى كلمة هذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه حضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى حفظه الله ورعاه الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا صاحب الجلالة لي الشرف أن أتقدم إلى جلالتكم باسمي ونيابة عن إخواني وأخواتي أعضاء مجلسي الشورى والنواب بأسمى آيات الشكر والامتنان على تفضلكم بافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلسي الشورى والنواب.

لقد بتنا نترقب يا صاحب الجلالة هذه المناسبة لنسعد بلقائكم والاستماع إلى كلماتكم الحكيمة وتطلعاتكم الكريمة لمزيد من الإنجاز على طريق البناء والتقدم ، ونبارك لجلالتكم نجاح الانتخابات التكميلية والتي أجريت في وقتها المقرر ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إيمانكم الراسخ بالنهج الديمقراطي الذي ارتضيتموه بالتوافق مع شعبكم الكريم، كما أود الإشادة بفوز المرأة بمزيد من المقاعد النيابية وقد أنجزت ذلك الاستحقاق بندية واقتدار.

يا صاحب الجلالة إن مبادرات جلالتكم الهادفة إلى معالجة التداعيات التي خلفتها الأحداث المؤسفة التي عصفت بالبلاد في الأشهر القليلة الماضية تلك المبادرات الخيرة التي أعادت الأمن والاستقرار وأشاعت روح الأمل والطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين، كما أن دعوة جلالتكم بعقد حوار التوافق الوطني للخروج بمرئيات وقواسم مشتركة تسهم في البناء على مكتسبات مشروع جلالتكم الإصلاحي وتعزز اللحمة المجتمعية في ظل الثوابت الوطنية وأن تكليف جلالتكم السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية تفعيل مرئيات التوافق الوطني يلقى على عاتق السلطتين مسؤولية وطنية كبرى في تفعيل وتطبيق هذه المرئيات ومن جانبنا نحن أعضاء السلطة التشريعية نعاهدكم أن نكون على مستوى هذا التكليف السامي وأن نبذل كل ما نستطيع من جهد في استخدام أدواتنا التشريعية والرقابية لإنجاز هذه المهمة بالتعاون الجاد مع حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى حفظه الله ورعاه.

صاحب الجلالة وفي سياق التزام المملكة بالمواثيق الدولية وبحقوق الإنسان ، وتعبيراً عن إرادتكم الصادقة في كشف حقيقة ما حدث وتحديداً لمسؤولية العناصر الفاعلة فيها ، وحفاظاً على حقوق المواطنين وكراماتهم وكفالة الحريات وحمايتها أمرتم بإنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق في أحداث فبراير ومارس الماضيين وتم تشكيلها من أشخاص ذوي سمعة عالمية وعلى دراية واسعة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وما زالت اللجنة تعمل بكل جهد للتحقيق في مجريات الأحداث وما نجم عنها من تداعيات والتي ستقدم تقريرها بذلك إلى جلالتكم متضمناً ما تراه مناسباً من توصيات في هذا الشأن حتى يأخذ كل ذي حق حقه.

صاحب الجلالة لقد أعلنتم في خطابكم الجامع بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل واستلهاماً لقيم ديننا الحنيف بالتزامكم التام بتوفير الأمن والسلامة والطمأنينة لشعبكم وأنه لا يرضيكم أن يتعرض أي فرد من أفراد شعبكم بما يمس أمنه وحريته ومصدر رزقه وتحصيله العلمي وأن لا تبقى في نفسه مرارة تؤثر على عطائه لوطنه وأن التسامح والابتعاد عن العنف هو ما تصبون إليه جلالتكم وليس التشدد في العقاب وقد عفوتم عمن أساء إلى شخصكم الكريم فالعفو عند المقدرة شيمة من شيمكم الأصيلة.

وأخيراً وليس آخراً المرسوم الذي أصدرتموه جلالتكم بإنشاء صندوق وطني لتعويض المتضررين والذي يهدف إلى المساعدة في توفير تعويضات فعاله للمتضررين المنتفعين بأحكامه إعمالا للمبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسمية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي والصادر بها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يا صاحب الجلالة لقد دعوتم شعبكم للتأمل فيما حدث وأن يعي ويدرك أن المخرج الوحيد الأمثل للخروج من الأزمة هو وحدة الكلمة ورص الصفوف ونبذ الفرقة والخلاف وأن نبني على ما نمتلكه من رصيد حضاري من الألفة والتلاحم ومن الجوامع المشتركة لإذابة أطياف المجتمع في بوتقة الوطن.

وفي هذه المرحلة المفصلية التي يمر بها وطننا العزيز على القوى الفاعلة على الساحة الوطنية أن تتفهم حقيقة الأزمة وخلفياتها وأن تتعامل مع مكوناتها بحكمة ووعي وأن تقرأ الواقع قراءة مسئولة.

فعند اشتداد المحن و مدلهمات الخطوب تستنهض الشعوب الحية مكامن الخير والشجاعة فيها لتصنع قدرها بنفسها وتربأ عن أقدار يهيئها لها الآخرون تتمسك بناصية أمرها وتستوي على قرارها الوطني سيدة مختاره.

وستبقى البحرين بقيادتكم الحكيمة يا صاحب الجلالة كما كانت دائماً آفاقاً مفتوحة للتواصل الحضاري والإنساني مع جميع دول العالم القائمة على قواعد الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتعظيم المصالح والمنافع المتبادلة.

" رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً " صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، حضر الافتتاح اصحاب السمو وكبار افراد العائلة المالكة الكريمة واصحاب الفضيلة العلماء والقضاة واصحاب المعالي والسعادة الوزراء واعضاء مجلسي الشورى والنواب والمحافظون ورجال الاعمال ووكلاء الوزارات ورؤساء و اعضاء المجالس البلدية ورجال السلك الدبلوماسي ورؤساء الجمعيات السياسية وكبار ضباط قوة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني ورؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي وكالات الانباء العالمية وعدد من المدعوين .

ثم صافح جلالة الملك المفدى وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الاعلى معالي مجلسي الشورى والنواب واعضاء المجلسين وفي نهاية حفل الافتتاح عزف السلام الملكي .
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً