على غرار الفيلم السينمائي الشهير «فانتاستيك فور» أو «الرباعي الخارق»، كشفت صحف بيرو مجددا عن فرسان الرهان في منتخبها الكروي بعد الفوز الثمين للفريق على ضيفه منتخب باراغواي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل.
وحقق المنتخب البيروفي فوزا ثمينا على ضيفه العنيد بهدفين سجلهما المهاجم الخطير باولو غيريرو وذلك في الجولة الأولى من التصفيات لتكون بداية رائعة للفريق على طريق التأهل للمونديال المقبل.
وإزاء هذا الفوز الثمين، لم تجد الصحف في بيرو ما تشير به إلى الحلم الكبير سوى نشر صورة للرباعي المتألق غيريرو جيفرسون فارفان وكلاويدو بيتزارو وخوان فارغاس أبرز نجوم الفريق وهم يتعانقون ويهنئون بعضهم بعضا بالفوز إذ اعتبرتهم الصحف بمثابة «الرباعي الخارق» الذي يمكن أن تعلق عليه بيرو آمالها في بلوغ المونديال.
ويعلق المنتخب البيروفي آماله في التصفيات الحالية على 8 أقدام هي أقدام اللاعبين الأربعة البارزين ورأس وحيد هو رأس المدير الفني للفريق المدرب الأوروغوياني سيرخيو ماركاريان. وعززت المباراة الماضية هذا الاعتقاد السائد لدى أنصار المنتخب البيروفي، إذ نجح اللاعبون الأربعة في ترك بصمة رائعة في اللقاء وقادوا الفريق للفوز الثمين على منافس عنيد مثل منتخب باراغواي.
وعلقت صحيفة «إل كوميرسيو» في بيرو على المباراة بقولها «ليلة رائعة» مؤكدة أن الفريق لم يكن ليحقق بداية أفضل من هذه البداية.
وأشادت صحيفة «إل بوكون» بالمستوى الرائع للمهاجم غيريرو الذي أظهر قدرات تهديفية رائعة مؤكدا أن تألقه في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الماضية في الأرجنتين لم يكن من قبيل المصادفة.
وقاد غيريرو المنتخب البيروفي للفوز بالمركز الثالث في كوبا أميركا 2011 التي استضافتها الأرجنتين في يوليو/تموز الماضي كما فاز غيريرو بلقب هداف البطولة.
وأصبح اللاعبون الأربعة أبرز نجوم كرة القدم في بيرو على مدار تاريخها.
ولكن اللاعبين الأربعة لم يحققوا مع المنتخب البيروفي حتى الآن ما يليق بمستواهم الراقي. والحقيقة أن اللاعبين الأربعة لم يجتمعوا سويا من قبل في صفوف الفريق على مدار السنوات الماضية بسبب إيقاف أو إصابة أحدهم على الأقل حتى جاءت مباراة الجمعة الماضية لتكسر هذه القاعدة ويعلن الرباعي الخارق عن نفسه بقوة فشل منتخب باراغواي في إيقافها أو الحد منها.
وساعد سطوع الرباعي باقي لاعبي منتخب بيرو على التألق في المباراة مع وصيف كوبا أميركا الأخيرة.
والأكثر من ذلك، أن المباراة كانت ردا واضحا على بعض المعلقين والمحللين الذين أكدوا صعوبة الجمع بين غيريرو وبيتزارو في التشكيل الأساسي أو الدفع بهما سويا في آن واحد إذ شكل اللاعبان ثنائيا رائعا هدد دفاع باراغواي بشكل مستمر على مدار الشوطين.
وفي المقابل، تألق فارفان في الناحية اليمنى وفارغاس في الجبهة اليسرى لتبرهن المباراة على قدرة ماركاريان على توظيف لاعبيه والاستفادة منهم بأفضل شكل ممكن.
وبينما انتشرت الاحتفالات في شوارع ليما عاصمة بيرو بعد الفوز على باراغواي، وأكد ماركاريان أن الفريق يتعين عليه نسيان هذه المباراة تماما والتفكير في مباراته المقررة أمام مضيفه الشيلي يوم الثلثاء المقبل في الجولة الثانية من التصفيات.
كما ناشد كثيرون بضرورة الاعتدال في الطموحات والآمال خاصة وأن هذه المباراة لم تكون سوى بداية لطريق طويل في التصفيات
العدد 3320 - الأحد 09 أكتوبر 2011م الموافق 11 ذي القعدة 1432هـ