قالت منظمة الصحة العالمية إن عدد المصابين بمرض السل تراجع للمرة الأولى كما انخفض عدد الوفيات بالمرض إلى أدنى مستوى في عشر سنوات وساعد على ذلك التقدم الذي تحقق في دول مثل الصين. وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها «مكافحة السل عالميا» للعام 2011 إن 8.8 ملايين شخص أصيبوا بالسل في 2010 وتوفي 1.4 مليون بالمرض وهو ما يسجل انخفاضا ملحوظا عن السنوات الماضية.
وقال رئيس إدارة مكافحة السل بالمنظمة ماريو رافيجليون، في إفادة صحفية: «تعكس النتائج تقدما كبيرا في مجال الصحة عالميا. لكن التاريخ علمنا ألا يمكن أن نتهاون مع السل ولذلك على المجتمع الدولي ألا يعتبر هذه الإنجازات تعني أن المهمة قد انتهت». والسل وباء عالمي حيث يصاب نحو ثلث سكان العالم بالبكتريا المسببة للمرض على رغم أن نسبة قليلة فقط هي التي تظهر عليهم أعراض المرض.
ووفقا لتقديرات معدلة من منظمة الصحة العالمية فإن إجمالي عدد حالات الإصابة أخذ في التراجع منذ 2006 ولم يسجل زيادة طفيفة مثلما ورد في تقارير سابقة للمنظمة. وبلغت الإصابة بمرض السل ذروتها في 2005 مسجلة تسعة ملايين إصابة.
وبلغ إجمالي حالات الوفاة جراء السل ذروته في 2003 عندما سجل 1.8 مليون. وعزا مسئولو المنظمة التراجع إلى تحسن في جمع البيانات في أنحاء العالم وزيادة مخصصات مكافحة السل في الصين وتحسن سبل الوقاية والعلاج من المرض في الجمهوريات السوفياتية السابقة ودول أميركا اللاتينية بعد تحسن مستويات المعيشة بها وهبوط معدلات الإصابة بالعدوى في إفريقيا والتي كانت قد بلغت ذروتها مع انتشار فيروس (اتش.اي.في) المسبب للإيدز.
وتدمر بكتريا السل انسجة الرئتين ما يجعل المريض يسعل البكتريا التي تنتشر عبر الهواء ويمكن أن يستنشقها الآخرون. وإذا لم تعالج فمن الممكن أن يصيب كل شخص حامل لبكتريا السل النشطة ما بين 10 أشخاص و15 شخصاً في المتوسط سنويا. وينتشر السل خصوصاً في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وإفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية وروسيا
العدد 3324 - الخميس 13 أكتوبر 2011م الموافق 15 ذي القعدة 1432هـ