العدد 3328 - الإثنين 17 أكتوبر 2011م الموافق 19 ذي القعدة 1432هـ

كلوزه «المتجدد» يضع نصب عينيه إزاحة رونالدو

وضع المهاجم الدولي الألماني المخضرم ميروسلاف كلوزه نصيب عينيه تحطيم رقم البرازيلي رونالدو من حيث عدد الأهداف المسجلة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم من خلال المشاركة مع «المانشافات» في مونديال البرازيل 2014.

وأصبح مهاجم لاتسيو الايطالي البالغ من العمر 33 عاما على بعد هدف من الرقم القياسي المسجل باسم رونالدو (15 هدفا) وذلك بعد ان سجل 4 أهداف في مونديال جنوب إفريقيا 2010 ليساهم في قيادة بلاده إلى الدور نصف النهائي، علما بأنه كان أمام فرصة معادلة هذا الرقم أو تحطيمه في مباراة المركز الثالث أمام الاوروغواي لكن الإصابة حرمته من المشاركة.

وكان كلوزه الذي سجل 62 هدفا في 112 مباراة مع المنتخب الألماني، وضع سابقا لنفسه هدف المشاركة مع المنتخب الألماني في كأس أوروبا التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا الصيف المقبل والمساهمة في قيادة بلاده إلى لقبها القاري الرابع.

لكن يبدو أن طموح مهاجم فيردر بريمن وبايرن ميونيخ السابق ابعد من كأس أوروبا 2012 بعدما أعرب عن نيته بخوض غمار المونديال للمرة الرابعة رغم المنافسة الشرسة التي يواجهها في مركز رأس الحربة من زميله السابق في النادي البافاري ماريو غوميز.

«إذا جرت الأمور بحسب الخطة، فسألعب مع لاتسيو حتى كأس العالم 2014 وحينها سأتمكن من التفوق عليه (على انجاز رونالدو)»، هذا ما قاله كلوزه أمس (الاثنين) في تصريح نشرته مجلة «كيكر» الألمانية بعد ساعات على تسجيله هدف الفوز للاتسيو على جاره اللدود روما (2/1) في الوقت القاتل من المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول (الأحد) في الدوري الايطالي.

من المؤكد أن كلوزه اثبت خلال الأعوام انه رجل يرتقي إلى مستوى المسئولية والوعود وهذا ما أثبته في مونديال 2010 وخلافا للتوقعات لان أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع أن يصبح هذا المهاجم على عتبة دخول تاريخ كأس العالم بعد ان أمضى الغالبية العظمى من موسم 2009-2010 على مقاعد الاحتياط في فريقه بايرن ميونيخ.

راهن مدرب «المانشافت» يواكيم لوف كثيرا على التشكيلة التي اختارها لخوض مونديال جنوب إفريقيا 2010 ولم يتوقع الكثيرون أن ينجح الألمان في الوصول إلى ابعد من الدور الثاني لان لاعبيهم الشبان يفتقدون إلى الخبرة المطلوبة في المحافل العالمية، في حين أن العدد القليل من المخضرمين في التشكيلة لم يكن يرتقي بحسبهم إلى مستوى الحدث والتوقعات ومن بينهم... كلوزه.

استغرب المتتبعون والمحللون حتى قرار لوف في الاستعانة بـ «المنهك» كلوزه وخصوصا انه كان من المكملين للاعبين الذين جلسوا على مقاعد احتياط بايرن ميونيخ بعدما فضل عليه مدربه الهولندي في النادي البافاري حينها لويس فان غال لاعبين مثل زميله الشاب في المنتخب توماس مولر والكرواتي ايفيكا اوليتش وحتى ماريو غوميز.

راهن لوف على شبابه ونجح في ذلك لان «المانشافت» وصل حتى نصف النهائي مطيحا بطريقه بالانجليز (4/1) والأرجنتينيين (4/صفر)، راهن على عنصر الخبرة المتمثلة بشكل خاص بكلوزه ونجح في رهانه لان الهاجم المخضرم أنهى المونديال وفي رصيده 4 أهداف.

رد كلوزه على مدربه فان غال بأفضل طريقة وعادل أمام الأرجنتين رقم مواطنه غيرد مولر في عدد الأهداف المسجلة في النهائيات بعدما رفع رصيده في جنوب إفريقيا إلى 4 أهداف أضافها إلى أهدافه الخمسة أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان العام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا عندما توج هدافا له.

وكان رونالدو هز الشباك 4 مرات في مونديال 1998، و8 مرات في مونديال 2002 وتوج هدافا له، و3 أهداف في ألمانيا.

يتخلف كلوزه بفارق 6 أهداف فقط عن غيرد مولر، أفضل هداف في تاريخ المنتخب الألماني، وهو يملك فرصة تجاوز هذه الأسطورة في حال راهن لوف عليه مجددا في كأس أوروبا 2012 وفي مونديال البرازيل 2014، لكن التركيز الأساسي لهذا المهاجم المخضرم منصب على إزاحة رونالدو عن عرش أفضل هدافي نهائيات كأس العالم، وهو قال بهذا الصدد: «كل من يعرف طموحي، يعلم بان هذا الأمر (رقم رونالدو) يجذبني».

لا يعتبر كلوزه من الأشخاص الذين يتكلمون كثيرا لكن الأكيد انه يجيد لغة الأهداف: فمهاجم المنتخب الألماني الذي صنع نفسه بنفسه وسلك دربا صعبة قبل أن يفجر طاقاته، يقوم بهذا الأمر بطريقة فعالة جدا.

يعتبر مهاجم لاتسيو بنظر كثيرين بمثابة الظاهرة، ويتميز هذا اللاعب بإجادته الكرات الرأسية، وعندما يكون في كامل لياقته البدنية يستطيع أن يخدع خط دفاع المنتخب المنافس بأكمله، كما انه يملك حاسة تهديف عالية تجلت بأفضل مظاهرها أمس الأول (الأحد) في الوقت القاتل من مباراة فريقه مع روما عندما سيطر على الكرة وسط غابة من المدافعين قبل أن يضعها بعيدا عن متناول الحارس، مسجلا هدفه الرابع في 6 مباريات خاضها حتى الآن في «سيري آ».

قد لا يكون كلوزه بحجم نجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والانجليزي واين روني أو الفرنسي فرانك ريبيري، لكن هؤلاء النجوم ودعوا نهائيات جنوب إفريقيا وهم يجرون ذيل الخيبة، في حين ان «ميرو» أصبح على عتبة التاريخ، متفوقا من حيث عدد الأهداف المسجلة في النهائيات على عمالقة مثل البرازيلي بيليه (12 هدفا) والفرنسي جوست فونتين (13 هدفا)

العدد 3328 - الإثنين 17 أكتوبر 2011م الموافق 19 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 1:50 ص

      الله يخلي السعودية

      لو ما 8 صفر ضد السعودية لما تجرأت على تحدي الظاهره رونالدو.

      لكن اقول ليك ان شاءلله ماتتوفق في باقي مسيرتك الرياضه وتجبرك الاصابه على ترك كرة القدم قبل مونديال 2014

اقرأ ايضاً